بدأت الحكومة اليابانية تطبيق ضريبة جديدة على جميع المسافرين المغادرين عبر المطارات والمنافذ الدولية، بعدما رفعت قيمة ضريبة المغادرة إلى 3000 ين ياباني، بما يعادل نحو 75 ريالًا سعوديًا، وذلك بدلًا من 1000 ين التي كانت مطبقة خلال السنوات الماضية، في خطوة تستهدف دعم خطط تطوير القطاع السياحي وتحسين الخدمات المرتبطة به.
وتأتي الزيادة الجديدة بنسبة 200% ضمن إجراءات أقرتها السلطات اليابانية لمواجهة الضغوط التي تشهدها بعض الوجهات السياحية نتيجة ارتفاع أعداد الزوار، إذ تسعى الحكومة إلى إعادة توزيع الحركة السياحية على مناطق أخرى خارج المدن الأكثر ازدحامًا، مع الاستمرار في دعم نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
تطبيق القرار
أوضحت الحكومة أن الضريبة الجديدة تُفرض على جميع المغادرين من اليابان، سواء كانوا من السياح أو المقيمين، ويتم تحصيلها تلقائيًا ضمن قيمة تذكرة السفر، سواء عبر الرحلات الجوية أو وسائل النقل الدولية، دون الحاجة إلى سدادها بشكل منفصل داخل المطارات أو المنافذ الحدودية.
وأضافت السلطات أن المسافرين الذين قاموا بشراء تذاكرهم قبل بدء تنفيذ القرار لن تشملهم الزيادة الجديدة، إذ سيواصلون سداد الضريبة السابقة البالغة 1000 ين، حتى إذا كانت مواعيد رحلاتهم بعد دخول القرار حيز التنفيذ، وفق الآلية المعتمدة عند إصدار التذاكر.
أهداف الزيادة
تركز الحكومة اليابانية على توجيه الإيرادات الإضافية لتمويل عدد من المشروعات التي تستهدف تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، إلى جانب دعم برامج تستهدف تشجيع السياح على زيارة مناطق جديدة بعيدًا عن المدن التي تستقبل النسبة الأكبر من الرحلات السياحية.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع ظاهرة السياحة المفرطة التي شهدتها عدة مدن خلال الفترة الماضية، وما صاحبها من ازدحام في المواقع السياحية وارتفاع الشكاوى المتعلقة بتكدس الزوار، بما يستدعي اتخاذ إجراءات تحقق توازنًا بين استقبال السياح والمحافظة على كفاءة الخدمات.
إيرادات مرتفعة
سجلت ضريبة المغادرة خلال السنة المالية 2024، التي انتهت في مارس 2025، إيرادات بلغت 52.5 مليار ين، وهو أعلى مستوى منذ بدء تطبيقها، بينما تتوقع الحكومة أن ترتفع الإيرادات إلى نحو 130 مليار ين خلال السنة المالية 2026 بعد دخول الزيادة الجديدة حيز التنفيذ.
وتعتمد الحكومة على هذه الموارد في تمويل خطط تنمية القطاع السياحي، وتوسيع الخدمات في الوجهات الجديدة، ورفع كفاءة المرافق التي تستقبل الزوار، بما يدعم استدامة النمو السياحي خلال السنوات المقبلة.
وتواصل اليابان تنفيذ خطط تستهدف تحقيق توازن بين زيادة أعداد الزائرين والحفاظ على جودة الحياة داخل المدن السياحية، خاصة في طوكيو وكيوتو وأوساكا، مع تشجيع الحركة السياحية نحو مناطق أقل ازدحامًا، بما يسهم في توزيع العوائد الاقتصادية على نطاق أوسع داخل البلاد، ويمنح المسافرين خيارات أكثر تنوعًا خلال رحلاتهم.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر