تقود مجموعة موانئ أبوظبي حركة توسع استراتيجي لعملياتها في جمهورية مصر العربية، حيث أعلنت رسمياً عن إطلاق خدماتها المتخصصة في مجال الرحلات البحرية عبر 3 محطات رئيسية، وتتوزع هذه المحطات اللوجستية بين مدن شرم الشيخ والغردقة وسفاجا المطلة على ساحل البحر الأحمر.
يأتي هذا التحرك التجاري تفعيلاً لبنود اتفاقية الامتياز المشتركة المبرمة لمدة 15 عاماً، والتي جرى توقيعها خلال عام 2024 مع هيئة موانئ البحر الأحمر المصرية، وتمنح هذه الاتفاقية المجموعة الحق الكامل في تشغيل وتطوير محطات السفن السياحية على طول الساحل.
يتزامن بدء هذه الخدمات الميدانية مع استقبال ميناء شرم الشيخ للسفن السياحية سفينة أرويا، حيث تسجل هذه الرحلة المرة الأولى التي ترسو فيها السفينة بشكل مباشر في المدينة، وجاء هذا الحدث الملاحي بعد تنفيذ عمليات تطوير شاملة لقدرات المرسى الحالي بالتعاون مع السلطات المحلية.
تنشيط حركة الملاحة
تستأنف سفينة أرويا كروزس رحلاتها البحرية في حوض البحر الأحمر خلال الوقت الراهن، وذلك بعد فترة توقف مؤقت أملتها الظروف الجوية والتوترات الإقليمية في المنطقة، وتستعد الشركة لتسيير رحلات بحرية تمتد لمده 7 ليالٍ في البحر الأبيض المتوسط تنطلق من تركيا وتمر بدولتي اليونان ومصر.
تؤكد نورة الظاهري الرئيسة التنفيذية لأعمال الرحلات البحرية بمجموعة موانئ أبوظبي على مواصلة العمل، حيث تسعى المجموعة للارتقاء بتجربة الركاب المسافرين عبر تقديم مرافق ذات معايير عالمية، وتهدف الشراكة الحالية إلى تعزيز مكانة الموانئ المصرية على مسارات الملاحة السياحية الدولية والإقليمية.
تتجاوز خطط المجموعة حدود الأسواق المحلية لتشمل إدارة محطة العقبة للسفن السياحية، حيث تدير هذا المرفق الهام في دولة الأردن عبر شراكة استراتيجية مع مؤسسة تطوير العقبة، وتتكامل هذه الأنشطة مع مساعي المجموعة لتوسيع نطاق خدماتها اللوجستية والبحرية في شتى أنحاء الشرق الأوسط.
تعزيز الشراكات اللوجستية
تتضمن محفظة المشاريع الجارية محطة سفاجا التابعة لموانئ نواتوم بتكلفة 200 مليون دولار أمريكي، كما تشمل الخطط إنشاء مجمع كزاد شرق بورسعيد الصناعي واللوجستي، ويمتد هذا المجمع الضخم على مسافة 20 كيلومتراً بالقرب من المجرى الملاحي العالمي لقناة السويس.
تستثمر مجموعة موانئ أبوظبي بقوة في البنية التحتية والقطاعات الحيوية بمصر، حيث ضخت في أواخر عام 2025 مبلغاً مالياً يصل قيمته نحو 279 مليون دولار أمريكي، وخصص هذا الاستثمار بالكامل للاستحواذ على حصة أسهم تبلغ 19.3% في شركة الإسكندرية لمناولة الحاويات والبضائع.
تعد شركة الإسكندرية المستهدفة بالاستثمار واحدة من أكبر مشغلي محطات الحاويات، وتسهم هذه الخطوة المالية في ترسيخ الوجود اللوجستي للمجموعة داخل الموانئ المصرية، وينعكس هذا التوجه الواقعي على نمو سياحة الرحلات البحرية وحجم التبادل التجاري عبر المنافذ البحرية المشتركة.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر