أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، يونسكو، قرية سيدي بوسعيد السياحية في تونس رسميًا على لائحة التراث العالمي، وذلك بعد موافقة لجنة التراث العالمي على ملف الترشيح التونسي الخاص بالقرية، خلال اجتماعات الدورة الحالية للجنة.
وجاء قرار إدراج سيدي بوسعيد ضمن أعمال الدورة 48 للجنة التراث العالمي، التي تستضيفها مدينة بوسان في كوريا الجنوبية، وتستمر اجتماعاتها حتى يوم 29 من الشهر الجاري، حيث ناقشت اللجنة عددًا من الملفات المقدمة لإدراج مواقع جديدة ضمن قائمة التراث العالمي.
وأصدرت اللجنة قرارها بعد دراسة ملف الترشيح التونسي الذي حمل عنوان “قرية سيدي بوسعيد: مركز الإلهام الثقافي والروحي في البحر المتوسط”، وتناول الملف المقومات التاريخية والثقافية والمعمارية للقرية، إلى جانب موقعها وإرثها المرتبط بالمنطقة المتوسطية.
وتقع قرية سيدي بوسعيد على أعلى منحدر يطل على البحر المتوسط، وتعد من أبرز الوجهات السياحية في تونس ومنطقة البحر المتوسط، كما ارتبط تاريخها بموقع قبر ولي صالح صوفي عاش خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر.
قرار اليونسكو الجديد
تضم سيدي بوسعيد مجموعة من القصور والمباني التاريخية، من بينها قصر البارون الفرنسي دير لانجي، كما تحتوي القرية على متاحف ومطاعم ومقاهٍ وإقامات فندقية تقليدية، وتستقبل الزوار الراغبين في التعرف على طبيعة المنطقة ومكوناتها التاريخية.
وتتميز القرية بطابع معماري يتوافق مع البيئة الطبيعية المحيطة بها، كما ترتبط بموقعها المطل على البحر المتوسط، وهو ما شكل جزءًا من ملف الترشيح الذي تقدمت به تونس إلى لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو.
ورفعت تونس بعد قرار إدراج سيدي بوسعيد عدد مواقعها المدرجة على لائحة التراث العالمي إلى 10 مواقع، لتضيف القرية إلى قائمة المواقع التونسية التي سبق إدراجها ضمن القائمة الدولية المعتمدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
وتنظر لجنة التراث العالمي خلال دورتها الحالية في 30 موقعًا مرشحًا للإدراج على القائمة، وتبحث الملفات المقدمة من الدول المختلفة وفق الإجراءات المعتمدة لدى اللجنة، بالتزامن مع استمرار أعمال الدورة في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.
مواقع عربية جديدة
شملت الموافقات التي صدرت حتى الآن إدراج موقع جبال عامل في لبنان، وبلدة سبسطية التاريخية في فلسطين، إلى جانب مساجد مانجيستاو الصخرية في كازاخستان، كما تضمنت الموافقات 6 مدن تاريخية في جزر القمر.
وضمت القائمة أيضًا مجمعات مقابر النبلاء في شيونجنو، ومواقع صناعة الخزف في دينجدشتن في الصين، وذلك ضمن المواقع التي وافقت لجنة التراث العالمي على إدراجها خلال اجتماعات الدورة 48 المنعقدة في مدينة بوسان.
وتواصل لجنة التراث العالمي مناقشة ملفات المواقع المرشحة للإدراج خلال الدورة الحالية، حيث تتوزع الترشيحات على مواقع ذات طبيعة تاريخية وثقافية، وتشمل مناطق مختلفة قدمت ملفاتها إلى المنظمة للنظر في إدراجها على لائحة التراث العالمي.
قائمة التراث العالمي
وتأتي إضافة سيدي بوسعيد إلى لائحة التراث العالمي بعد دراسة الملف الذي قدمته تونس، والذي حمل اسمًا يربط القرية بدورها الثقافي والروحي في منطقة البحر المتوسط، كما تناول العناصر التي تميز الموقع من الناحية التاريخية والمعمارية وموقعه الجغرافي.
وتعد القرية من الوجهات السياحية المعروفة في تونس، وتضم مباني وقصورًا ومتاحف ومطاعم ومقاهي وإقامات فندقية تقليدية، كما يرتبط تاريخها بقبر ولي صالح صوفي عاش في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وهو ما يمثل جانبًا من تاريخ المنطقة.
ويضيف القرار الجديد موقعًا تونسيًا آخر إلى لائحة التراث العالمي، ويرفع إجمالي المواقع التونسية المدرجة إلى 10 مواقع، في وقت تستمر فيه لجنة التراث العالمي في دراسة باقي الملفات المقدمة خلال الدورة 48، التي تستضيفها مدينة بوسان حتى يوم 29 من الشهر الجاري.
المصدر: سكاي نيوز

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر