تخطي إلى المحتوى الرئيسي
1 دقائق قراءة

مصور سعودي يوثق مجرة درب التبانة في لقطات على بُعد 100 كيلومتر

الملخص الذكي للمقال

استغل المصور السعودي بشار داغستاني صفاء الأجواء التام وانخفاض التلوث الضوئي في أحد المواقع الصحراوية، والتقط مجموعة لقطات

استغل المصور السعودي بشار داغستاني صفاء الأجواء التام وانخفاض التلوث الضوئي في أحد المواقع الصحراوية، والتقط مجموعة لقطات فلكية مميزة لمجرة درب التبانة وهي تزين السماء فوق امتداد الجبال المرتفعة، ونجح في تسجيل تلك المشاهد في منطقة تقع على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال المدينة المنورة.

وأظهرت الصور الفوتوغرافية الشريط المضيء لمجرة درب التبانة وسط كثافة كبيرة من النجوم المتلألئة، وشكّلت القمم الجبلية الداكنة في مقدمة المشهد الساقط إطاراً طبيعياً زاد من عمق اللقطة، وساهم خلو الموقع من الإضاءة في إبراز تفاصيل الغبار الكوني والسدم بوضوح.

وتتميز المناطق الصحراوية والجبلية المحيطة بالمدينة المنورة بصفاء السماء المستمر طوال فترات فصول السنة، وتوفر الأماكن البعيدة عن التجمعات السكنية فرصة مثالية لهواة رصد الأجرام السماوية والتصوير الفلكي، وخصوصاً خلال الليالي التي يغيب فيها ضوء القمر تماماً.

لقطات فلكية مميزة

نشر الحساب الرسمي لإمارة منطقة المدينة المنورة هذه المجموعة من الصور الفوتوغرافية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ونالت اللقطات اهتماماً واسعاً من المهتمين بظواهر علم الفلك والمواطنين، وجاء هذا النشر ليعزز الوعي بالثروات الطبيعية والمناطق البكر التي تتميز بها المحافظة.

وتنتمي المنظومة الشمسية وكوكب الأرض بالكامل إلى مجرة درب التبانة التي يوثقها المصور، ويمكن للمواطنين مشاهدة أجزاء واسعة من هذا الشريط المضيء بالعين المجردة في الأوقات المظلمة، ويشترط الرصد الناجح الابتعاد التام عن أضواء المدن والمصانع لمسافات كافية.

وتسلط الصور الفلكية لداغستاني الضوء على المقومات الطبيعية البيئية التي تمتلكها منطقة المدينة المنورة، وتعكس ما يمكن أن توفره هذه الأماكن من فرص استثمارية واعدة في قطاع السياحة، وتشمل هذه الفرص تنظيم رحلات لمراقبة النجوم والتخييم الخارجي والتصوير الليلي.

سياحة رصد النجوم

تبلغ التكلفة التقريبية لشراء معدات التصوير الفلكي والعدسات المتخصصة لعام 2026 حوالي 75,000 جنيه مصري، وتتفاوت هذه القيمة بطبيعة الحال بحسب جودة كاميرات ومستشعرات الرصد الفلكي والمنصات الميكانيكية المتحركة، وتساعد هذه الأدوات في تتبع حركة الأجرام بدقة.

ويفضل الكثير من المصورين قضاء ساعات طويلة من الليل في ممارسة التصوير الفلكي، ويتطلب هذا النوع من الفنون صبراً كبيراً وإعداداً مسبقاً لاختيار زوايا التقاط مميزة تجمع التضاريس الأرضية بالسماء، ويساهم هذا الدمج البصري في إنتاج لوحات فنية تحاكي الواقع الطبيعي.

وتشهد سياحة رصد النجوم اهتماماً متزايداً من قبل الشباب والرحالة في الأراضي السعودية، ويسافر الهواة في مجموعات منظمة نحو الأودية المظلمة لقضاء ليلة كاملة في توثيق حركة الكواكب والشهب، ومما يفتح الباف لاستكشاف مجالات علمية جديدة ومثيرة لجميع الأعمار.

توثيق المقومات الطبيعية

تسعى الهيئات المحلية بانتظام لحماية هذه المناطق الصحراوية المظلمة من التوسع العمراني العشوائي، وتضمن هذه الإجراءات الحفاظ على بيئة الرصد الفلكي وتوفير ملاذات آمنة لمحبي الطبيعة والهدوء، وتدعم خطط التنمية المستدامة الهادفة لإدراج هذه المواقع ضمن الخرائط السياحية الدولية.

وينصح الخبراء دائماً بضرورة مراجعة خرائط التلوث الضوئي قبل الانطلاق في رحلات التصوير الفلكي، ويساعد هذا التخطيط المسبق في اختيار النقاط الأكثر عتمة لضمان الحصول على صور واضحة وشديدة التباين، ويوفر الكثير من الوقت والمجهود على المصورين المحترفين.

وتستمر المساحات الصحراوية المفتوحة شمال المدينة المنورة في جذب الأنظار كوجهة واعدة للتصوير البيئي، وتثبت اللقطات الموثقة قدرة الكفاءات الوطنية على إبراز جمال البيئة المحلية بأسلوب احترافي وعالمي، ومما يساهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية بانتظام وبشكل مستمر.

شارك المقال

النقاش 0

شاركنا رأيك حول هذا الخبر

يرجى الالتزام بآداب الحوار