تجمع اسكتلندا بين المدن التاريخية والمناطق الجبلية والبحيرات والسواحل، وتقدم للزائر خيارات متعددة تتوزع بين إدنبرة وغلاسكو والمرتفعات والجزر، وتظهر آثار التاريخ في القلاع والمتاحف والمستوطنات القديمة، بينما تمتد المسارات الطبيعية حول البحيرات والجبال والمناطق الريفية.
وتضم البلاد مواقع سياحية يمكن إدراجها ضمن برامج السفر على مدار العام، ويستطيع الزائر الانتقال من قلعة إدنبرة إلى بحيرة لوخ نِس، ثم التوجه إلى المرتفعات أو جزر أوركني، كما توفر المدن متاحف ومعارض فنية ومطاعم تقدم الأطعمة المحلية، إلى جانب أنشطة المشي والقوارب والغولف.
وتبدأ جولة كثير من المسافرين في إدنبرة، حيث تظهر قلعة المدينة فوق تلة من الصخور البازلتية، وتضم القلعة أجزاءً مرتبطة بمراحل مختلفة من تاريخ اسكتلندا، ويمكن للزائر الوصول إليها عبر الخندق والجسر المتحرك، ثم التجول داخل مبانيها والاستمتاع بإطلالة على المدينة.
محطات تاريخية وطبيعية
تقود الجولة بعد ذلك إلى غلينكو في المرتفعات الاسكتلندية، حيث تتوزع مسارات المشي بين التلال والمناطق الجبلية، ويستغرق مسار باب أوف غلينكو نحو أربع ساعات، بينما تقدم البلدة خيارات للطعام والإقامة، وتحتفظ بعض مطاعمها بوصفات محلية مرتبطة بالمطبخ الاسكتلندي.
وتظهر بحيرة لوخ نِس ضمن أبرز المواقع التي يقصدها الزوار في المرتفعات، وتعد ثاني أكبر مسطح مائي في اسكتلندا، ويمكن استكشاف ضفافها عبر الطريق الغربي المؤدي إلى قلعة أوركهارت، التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، وتضم بقايا غرف وأبراج مرتبطة بتاريخ المنطقة.
وتتيح المنطقة المحيطة بالبحيرة خيارات أخرى للزيارة، ويمكن للزائر التوقف عند بعض الشواطئ القريبة أو التجول حول القلعة، كما توفر الطرق المحيطة فرصة لمشاهدة البحيرة والمرتفعات من أكثر من نقطة، قبل مواصلة الرحلة إلى مواقع أخرى داخل شمال اسكتلندا.
وتقع بحيرة لوخ لوموند داخل متنزه تروساش الوطني، وتعد أكبر بحيرة في اسكتلندا، وتحيط بها التلال والغابات، بينما تنتشر على ضفافها بلدات مثل بالّوخ وأروشار ودرايمن، وتوفر هذه المناطق مطاعم ومقاهي وأماكن لاستئجار قوارب الكاياك.
تاريخ وفنون متوارثة
يقدم معرض ومتحف كيلفينغروف للفنون في غلاسكو جانباً آخر من الرحلة، ويضم أعمالاً مرتبطة بالحركة الفنية في المدينة خلال بدايات القرن العشرين، إلى جانب أعمال لفنانين عالميين مثل فنسنت فان غوخ وسلفادور دالي، ويتيح المتحف للزوار الاطلاع على مجموعات فنية متنوعة.
وتنتقل الرحلة إلى سكارا براي في جزر أوركني، وهي مستوطنة تعود إلى العصر الحجري الحديث وتسبق بناء الأهرامات وستونهنج بآلاف الأعوام، وظلت مدفونة لفترة طويلة قبل أن تكشفها عاصفة قوية عام 1850، لتصبح من المواقع الأثرية التي توثق حياة البشر في تلك الفترة.
ويستطيع الزائر التوجه إلى بن نيفيس، أعلى جبل في اسكتلندا، حيث يقصد المنطقة أكثر من 100 ألف متسلق ومتجول سنوياً، وتختلف إمكانية الوصول إلى القمة بحسب الطقس والموسم، بينما تصبح الظروف خلال الشتاء أكثر صعوبة مع الرياح والثلوج.
ويقدم مضيق ستيل خياراً آخر أمام الزوار الذين لا يرغبون في صعود بن نيفيس، ويمكن السير عبر المسار الصخري المؤدي إلى شلال ستيل بان، الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 120 متراً، وتتيح الرحلة مشاهدة جزء من طبيعة المرتفعات دون الوصول إلى قمة الجبل.
وتحتضن إدنبرة المتحف الوطني الاسكتلندي، الذي يضم مجموعات توثق تاريخ البلاد وعلم الآثار، ويستطيع الزائر التعرف إلى مراحل مختلفة من تاريخ اسكتلندا من خلال القطع الأثرية والمجوهرات الملكية والمقتنيات التاريخية المعروضة داخل قاعاته.
رحلات بين المدن والجبال
تظهر بورتري في جزيرة سكاي كإحدى المحطات التي تجمع بين الطبيعة والحياة المحلية، وتتميز المدينة بمينائها وبيوتها الريفية ومتاجرها الصغيرة ومطاعمها، ويمكن الوصول إليها بالقارب، كما توفر خيارات للإقامة داخل مبانٍ قريبة من الميناء والمناطق المحيطة.
وتختتم قائمة التجارب بزيارة ملعب سانت أندروز للغولف، الذي يحمل اسم المدينة ويقع بالقرب من كاتدرائية سانت أندروز، ويعود أول استخدام رسمي لأحد ملاعبه إلى القرن السادس عشر، بينما يضم الملعب الحالي 72 ضربة ويظل مفتوحاً أمام الجمهور وفق ترتيبات الحجز.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر