تقع البرتغال في جنوب غرب أوروبا، داخل شبه الجزيرة الإيبيرية، وتطل على المحيط الأطلسي من الغرب والجنوب، بينما تحدها إسبانيا من الشرق والشمال، وتبلغ مساحتها نحو 92 ألف كم²، ويزيد عدد سكانها على 10 ملايين نسمة، وتتخذ من لشبونة عاصمة لها.
وتمتد الأراضي البرتغالية خارج الجزء الأوروبي من خلال أرخبيلين يتمتعان بالحكم الذاتي، هما الأزور وماديرا، ويقع الأرخبيلان داخل المحيط الأطلسي، بينما تضم البرتغال كذلك مناطق وجزرًا أخرى مرتبطة بإدارتها، وتمنح هذه الجغرافيا الدولة امتدادًا يتجاوز حدودها الواقعة داخل شبه الجزيرة الإيبيرية.
موقع بين أوروبا والأطلسي
احتفظت البرتغال عبر تاريخها بموقع يرتبط بالمحيط الأطلسي، وجاء وجود إسبانيا على حدودها البرية ليحدد جانبًا من موقعها داخل القارة الأوروبية، بينما شكل الساحل الأطلسي امتدادًا جغرافيًا وبحريًا ارتبط بحركة السفن والتجارة والرحلات البحرية خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلاد.
وأصبحت البرتغال خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر من القوى البحرية التي شاركت في رحلات الاستكشاف، وارتبطت تلك الفترة بتحرك البحارة البرتغاليين نحو مناطق جديدة عبر المحيطات، كما شهدت هذه المرحلة رحلات بحرية وصلت إلى أجزاء من آسيا وإفريقيا ومناطق أخرى خارج أوروبا.
ووصل فاسكو دا غاما إلى الهند عبر طريق بحري مر حول رأس الرجاء الصالح، وسجلت الرحلة نقطة مهمة في تاريخ الملاحة البرتغالية، كما وصل بارتولوميو دياز إلى رأس الرجاء الصالح، ليصبح من أوائل الأوروبيين المعروفين الذين وصلوا إلى هذه المنطقة الواقعة في أقصى جنوب إفريقيا.
مدن وجزر برتغالية
تحتفظ لشبونة بمكانتها كعاصمة للبرتغال، وتضم أحياء تاريخية ومناطق تقع على تلال المدينة، بينما تعد بورتو من المدن المعروفة في شمال البلاد، وتقع على نهر دورو، وارتبط اسمها بإنتاج وتجارة نبيذ بورت الذي يحمل اسم المدينة.
وتوجد منطقة الغارف في جنوب البرتغال، وتضم شواطئ ومناطق ساحلية تجذب الزوار، بينما تمتد على الساحل مناطق تضم منحدرات وخلجانًا، وتدخل المنطقة ضمن أبرز المناطق السياحية في البلاد، إلى جانب المدن والمناطق التاريخية المنتشرة في أنحاء البرتغال.
وتضم جزر الأزور أرخبيلًا بركانيًا يقع في المحيط الأطلسي، وتوجد به بحيرات بركانية ومناطق جبلية ومساحات خضراء، بينما يتكون أرخبيل ماديرا من جزر بركانية تتميز بتضاريس جبلية ومناطق طبيعية، ويخضع الأرخبيلان لنظام الحكم الذاتي داخل الدولة البرتغالية.
كرة القدم والمطبخ البرتغالي
حققت البرتغال حضورًا في كرة القدم الأوروبية، وتوج منتخبها ببطولة أوروبا عام 2016، كما يرتبط اسم البلاد بعدد من اللاعبين الذين شاركوا في البطولات الأوروبية والدولية، وأصبحت كرة القدم من المجالات التي تحظى بمتابعة داخل البلاد وخارجها.
ويعد باستيل دي ناتا من أشهر أصناف الحلويات البرتغالية، وهو عبارة عن تارت صغيرة محشوة بالكريمة، وانتشر هذا النوع من الحلويات داخل البرتغال وأصبح مرتبطًا بالمطبخ المحلي، إلى جانب أصناف أخرى تقدم في المدن والمناطق المختلفة.
وتنتشر على السواحل البرتغالية مناطق لممارسة رياضة ركوب الأمواج، وتوجد مناطق ذات أمواج مرتفعة قرب نازاري، كما ترتبط سواحل الأطلسي بأنشطة بحرية وسياحية، وتستفيد مدن وبلدات ساحلية من موقعها المطل على المحيط.
وتجمع البرتغال بين أراض تقع داخل شبه الجزيرة الإيبيرية وأراضٍ جزيرية في المحيط الأطلسي، بينما يصل عدد سكانها إلى أكثر من 10 ملايين نسمة، وتستخدم اليورو عملة رسمية، والبرتغالية لغة رسمية، ويعمل نظام الحكم فيها وفق نموذج الجمهورية شبه الرئاسية.
المصدر: عالم الجغرافيا

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر