أخبار سياحيةطيران

طيران نيوزيلندا تطلق 6 أسرّة بطابقين لركاب الدرجة السياحية

تعتزم شركة طيران نيوزيلندا إحداث ثورة في عالم السفر الجوي، عبر إطلاق أول تجربة للأسرّة المكونة من طابقين لركاب الدرجة السياحية قريباً، حيث سيتمكن المسافرون من دفع مبالغ إضافية مقابل الاستلقاء وتمديد أجسادهم بشكل مسطح تماماً، للحصول على قسط وافر من الراحة الحقيقية أثناء التحليق في الجو.

ستوفر الناقلة الوطنية النيوزيلندية كبسولات نوم مبتكرة تُعرف تقنياً باسم “Economy Skynest”، وذلك على متن طائراتها الحديثة من طراز بوينغ 787 دريملاينر، ومن المقرر فتح باب الحجز لهذه الخدمة الفريدة في 18 مايو المقبل، لتبدأ الرحلات الفعلية المزودة بهذه الميزة في شهر نوفمبر من عام 2026.

ابتكار كبسولات النوم

تتضمن المساحات الست الفردية المرتبة على هيئة أسرّة بطابقين تجهيزات متكاملة، حيث تشمل كل كبسولة مرتبة مريحة وأغطية نظيفة وستارة لضمان الخصوصية التامة، بالإضافة إلى حزام أمان وضوء مخصص للقراءة ومنافذ لشحن الأجهزة الإلكترونية وحقيبة مستلزمات نوم خاصة، لضمان تجربة فندقية في السماء.

يتولى طاقم الضيافة على متن الطائرة مهمة تعقيم وتجهيز الأسرّة بين كل جلسة وأخرى، حيث يتم تغيير الوسائد والشراشف والبطانيات لضمان أعلى معايير النظافة، وسيجري تركيب هذه الوحدات الست في مقصورات الدرجة السياحية على متن الطائرات المخصصة للرحلات الطويلة، التي تربط بين نيويورك ونيوزيلندا.

تعزيز راحة المسافرين

أكد الرئيس التنفيذي للشركة نيكيل راڤيشانكار في بيان صحفي رسمي، أن هذه الكبسولات ستمنح المزيد من الناس فرصة للاسترخاء في الرحلات الطويلة جداً، مما يجعل السفر من وإلى نيوزيلندا عملية أكثر سهولة ويسراً، ويقلل من عناء الجلوس لساعات طويلة في مقاعد الدرجة السياحية التقليدية.

تقدم الشركة أيضاً خياراً إضافياً يُعرف باسم “Sky Couch” المبتكر، والذي يسمح للمسافرين برفع مساند القدمين وتحويل ثلاثة مقاعد متجاورة إلى سطح مستوٍ، مما يتيح للعائلات أو الأفراد الاستلقاء براحة أكبر، وهي الخطوة التي دفعت شركات عالمية أخرى لمحاولة محاكاة هذا التصميم في طائراتها.

تفاصيل الحجز والأسعار

تستهدف الخدمة الجديدة بشكل رئيسي الرحلة التي تستغرق 17 ساعة طيران، وهي المسافة الفاصلة بين مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك ومطار أوكلاند، حيث تبلغ تكلفة حجز السرير لمدة أربع ساعات متواصلة 495 دولاراً لكل جلسة، مما يمنح الراكب فرصة ذهبية للنوم العميق.

أوضحت الأبحاث التي أجرتها شركة طيران نيوزيلندا حول دورات النوم البشرية، أن الدورة النموذجية تستغرق حوالي 90 دقيقة تقريباً، لذا فإن تخصيص جلسة مدتها أربع ساعات يتيح للركاب فرصة المرور بدورتين كاملتين من النوم، ثم الاستيقاظ بشكل مريح ومنعش قبل الهبوط في وجهتهم النهائية.

بدأت فكرة الأسرّة كمفهوم اختباري في سبتمبر من عام 2024، ونجحت الشركة في تطويرها لتصبح واقعاً ملموساً على متن “طائرة الأحلام” الجديدة، لتقدم حلاً عملياً لواحدة من أكبر مشكلات السفر الجوي، وهي الإرهاق الناتج عن الرحلات الطويلة التي تتجاوز نصف يوم من الطيران المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى