تخطي إلى المحتوى الرئيسي
1 دقائق قراءة

دولتان فقط في العالم تحملان موقعًا جغرافيًا يشبه أوزبكستان

الملخص الذكي للمقال

تقع أوزبكستان في قلب آسيا الوسطى، وتبلغ مساحتها نحو 449 ألف كم²، ويزيد عدد سكانها على 37 مليون نسمة، وتتخذ طشقند

تقع أوزبكستان في قلب آسيا الوسطى، وتبلغ مساحتها نحو 449 ألف كم²، ويزيد عدد سكانها على 37 مليون نسمة، وتتخذ طشقند عاصمة لها، وتعتمد الأوزبكية لغة رسمية والسوم الأوزبكي عملة، وتعمل بنظام جمهورية، ولا تمتلك أي سواحل بحرية.

وتحد أوزبكستان كازاخستان من الشمال والشمال الغربي، وقيرغيزستان من الشرق، وطاجيكستان من الجنوب الشرقي، وأفغانستان من الجنوب، وتركمانستان من الجنوب الغربي، ويضعها هذا الموقع في وسط شبكة من الدول التي تشكل منطقة آسيا الوسطى.

وتنتمي أوزبكستان إلى مجموعة الدول الحبيسة، لكنها تتميز بوضع جغرافي يعرف بالدولة مزدوجة الحبس، ويعني ذلك أن الوصول من أراضيها إلى بحر مفتوح أو محيط يتطلب المرور عبر دولة حبيسة أخرى، وتعد أوزبكستان واحدة من دولتين فقط في العالم تنطبِق عليهما هذه الحالة، إلى جانب ليختنشتاين.

طريق الحرير القديم

شكلت المدن الواقعة في أراضي أوزبكستان محطات رئيسية على طرق التجارة التي ارتبطت بطريق الحرير، وربطت هذه الطرق بين الصين وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا، وساعد موقع البلاد في وسط المنطقة على ظهور مدن ارتبطت بالتجارة والعلم والحياة السياسية عبر فترات تاريخية مختلفة.

وتعد سمرقند من أبرز المدن المرتبطة بتاريخ طريق الحرير، وتضم المدينة ساحة الريغستان وعددًا من المباني التاريخية، بينما ارتبطت المدينة بحركة التجارة والعلم التي شهدتها آسيا الوسطى، وأصبحت معالمها جزءًا من المواقع التاريخية المعروفة في المنطقة.

وتحتفظ بخارى بموقع بارز بين المدن التاريخية في أوزبكستان، وارتبطت عبر تاريخها بالعلم والتجارة، وتضم مساجد ومدارس ومبانٍ تاريخية، بينما تمثل المدينة مرحلة من تاريخ المنطقة الذي شهد تداخل النشاط التجاري مع المؤسسات العلمية والدينية.

وتقع خيوة ضمن المدن التاريخية في البلاد، وتشتهر بمنطقة إيتشان قلعة التي تضم مباني ومعالم تعود إلى مراحل تاريخية مختلفة، بينما تحافظ المدينة القديمة على عدد من العناصر العمرانية التي ارتبطت بتاريخ طرق التجارة والاستقرار في آسيا الوسطى.

صحارى وواحات واسعة

تضم جغرافية أوزبكستان مناطق صحراوية وزراعية، وتمتد صحراء كيزيل كوم في أجزاء واسعة من البلاد، بينما يقع وادي فرغانة في الشرق ويعد من المناطق الزراعية ذات الكثافة السكانية، وتقترب المناطق الشرقية من السلاسل الجبلية المرتبطة بتيان شان وبامير-ألاي.

وتأثر بحر آرال بالتغيرات التي شهدتها أنظمة الري خلال القرن العشرين، بعدما جرى تحويل كميات كبيرة من مياه الأنهار لاستخدامها في الزراعة، وأدى ذلك إلى تقلص مساحة البحر بصورة كبيرة، وتحول إلى واحدة من أبرز القضايا البيئية المرتبطة بآسيا الوسطى.

وتعتمد أجزاء من الاقتصاد الأوزبكي على النشاط الزراعي، وتشمل المحاصيل القطن والحبوب والفواكه والخضروات، وترتبط الزراعة بمناطق الواحات ووادي فرغانة، بينما تتأثر الموارد المائية في البلاد بالظروف الجغرافية والأنشطة الزراعية.

وتحمل مدن أوزبكستان إرثًا معماريًا يرتبط بتاريخ المنطقة، وتظهر القباب والزخارف الهندسية والمباني التاريخية في سمرقند وبخارى وخيوة، بينما تعكس هذه المواقع مراحل من تطور العمارة الإسلامية في آسيا الوسطى.

مدن تحمل تاريخًا

تحتل طشقند موقع العاصمة وأكبر مدن البلاد، بينما تمثل سمرقند إحدى أبرز المدن التاريخية المرتبطة بطريق الحرير، وتحتفظ بخارى بمكانتها بين المدن التاريخية والعلمية، في حين ترتبط خيوة بالمدينة القديمة إيتشان قلعة.

وتضم أوزبكستان مدنًا أخرى من بينها نمنغان وأنديجان، وترتبط نمنغان بوادي فرغانة، بينما تقع أنديجان في شرق البلاد، وتشكل المدينتان جزءًا من شبكة المدن التي توزعت داخل المناطق الزراعية والحضرية في آسيا الوسطى.

وارتبطت المنطقة بإرث علمي ظهر في أعمال عدد من العلماء، ومن بينهم أولوغ بيك الذي اشتهر بعلم الفلك والرياضيات، وارتبط اسمه بسمرقند وبالمؤسسات العلمية التي شهدتها المدينة خلال مرحلة من تاريخ آسيا الوسطى.

وتجمع أوزبكستان بين موقع بري لا يصل إلى البحار المفتوحة، وامتداد جغرافي يضم الصحراء والواحات والجبال والمناطق الزراعية، بينما ساعد موقعها في وسط آسيا الوسطى على ارتباط مدنها القديمة بشبكات التجارة التي امتدت عبر طريق الحرير.

المصدر: عالم الجغرافيا

شارك المقال

النقاش 0

شاركنا رأيك حول هذا الخبر

يرجى الالتزام بآداب الحوار