تقع جمهورية تركيا في موقع استراتيجي فريد يربط بين قارتي آسيا وأوروبا عبر مساحة إجمالية تبلغ 783,562 كم²، وتتحكم البلاد في مضيقي البوسفور والدردنيل اللذين يربطان البحر الأسود ببحر مرمرة ثم البحر المتوسط، وتدار البلاد سياسيا من العاصمة أنقرة ويصل عدد سكانها إلى حوالي 86 مليون نسمة يعيشون في مدن كبرى تتصدرها إسطنبول.
وتبلغ مساحة تركيا 783,562 كم²، بينما يقدر عدد سكانها بنحو 86 مليون نسمة، وتتخذ من أنقرة عاصمة لها، وتعتمد اللغة التركية لغة رسمية، والليرة التركية (TRY) عملة وطنية، كما تقع ضمن منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق أوروبا، لتصبح من الدول التي تمتد جغرافيًا بين قارتين داخل حدود دولة واحدة.
الموقع والحدود
ترتبط تركيا بحدود برية يبلغ طولها نحو 2,753 كم، وتجاور 8 دول هي اليونان وبلغاريا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان عبر إقليم نخجوان وإيران والعراق وسوريا، بينما تمتد أطول حدودها مع سوريا بطول 911 كم، في حين تمثل الحدود مع أذربيجان عبر نخجوان أقصر حدودها بطول 17 كم.
وتطل البلاد على البحر الأسود شمالًا، وبحر مرمرة في الوسط، وبحر إيجة غربًا، والبحر المتوسط جنوبًا، كما تمتلك أكثر من 8,000 كيلومتر من السواحل، وهو ما جعلها من الدول التي تتمتع بامتداد بحري واسع، وأسهم في تنوع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموانئ والسياحة والنقل البحري.
الطبيعة والتضاريس
تضم تركيا سلاسل جبلية متعددة، من أبرزها جبال طوروس في الجنوب، وجبال البنطس الممتدة على ساحل البحر الأسود، بينما يمثل جبل أرارات أعلى قمة في البلاد بارتفاع يصل إلى 5,137 مترًا، كما تنتشر الأنهار والبحيرات في مناطق مختلفة من أراضيها.
ويجري داخل تركيا عدد من الأنهار المهمة، من بينها نهر الفرات ونهر دجلة ونهر قزل إرماق الذي يعد أطول نهر يجري بالكامل داخل البلاد، كما تضم بحيرة فان أكبر بحيرات تركيا، وبحيرة توز التي تعد من أكبر البحيرات المالحة في المنطقة، بينما تغطي الغابات نحو ثلث مساحة الدولة، خاصة في المناطق المطلة على البحر الأسود.
الاقتصاد والتراث
يعتمد الاقتصاد التركي على قطاعات متنوعة تشمل الصناعة والسياحة والزراعة والتجارة والخدمات والصناعات الدفاعية، كما تضم صادراته السيارات وقطع الغيار والأجهزة الكهربائية والملابس والمنسوجات والحديد والصلب والمنتجات الزراعية، إلى جانب شهرة البلاد بإنتاج البندق والزيتون والشاي والسجاد والحلويات التقليدية.
وتعاقبت على تركيا حضارات متعددة شملت الحيثيين والإغريق والرومان والبيزنطيين والسلاجقة والدولة العثمانية، كما تحتضن معالم تاريخية مثل آيا صوفيا والجامع الأزرق وقصر طوب قابي وكابادوكيا وباموق قلعة وجبل نمروت، بينما تواصل إسطنبول الحفاظ على خصوصيتها باعتبارها المدينة الوحيدة في العالم التي تمتد بين قارتي آسيا وأوروبا، إلى جانب استمرار استقبال البلاد عشرات الملايين من السياح سنويًا، مستفيدة من تنوعها الطبيعي والتاريخي وموقعها الجغرافي الذي يربط بين القارتين.
المصدر: عالم الجغرافيا

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر