اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع البرلمان الأوروبي، حزمة إصلاحات تشريعية واسعة تعد الأبرز في قواعد السفر الجوي الأوروبي، وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز حماية حقوق الركاب بشكل مباشر، وتقليص الرسوم الإضافية التي كانت تفرضها شركات الطيران بصفة مستمرة على المسافرين.
وتبدأ القواعد الجديدة في الدخول إلى حيز التنفيذ فعلياً مع حلول منتصف العام القادم 2027، وتتضمن هذه الإجراءات تسهيلات جوهرية واسعة النطاق، تهدف في المقام الأول إلى إزالة العقبات المادية والإجرائية، التي كان يواجهها المسافرون خلال رحلاتهم عبر المطارات الأوروبية المختلفة.
حقوق الركاب الجدد
تنص اللوائح التنظيمية الجديدة على إلزام شركات الطيران بضمان جلوس الأطفال تحت سن 14 عاماً بجانب ذويهم دون دفع رسوم إضافية، كما تشمل هذه الإعفاءات النساء الحوامل وذوي الإعاقة ومرافقيهم، ويأتي هذا التعديل لينهي ممارسات سابقة كانت تجبر العائلات على دفع مبالغ إضافية لضمان تقارب المقاعد.
وألزمت التشريعات الجديدة الشركات بالسماح للمسافرين بتصحيح الأخطاء الإملائية في أسماء الركاب على التذاكر بشكل مجاني تماماً، علاوة على توفير خدمة طباعة بطاقة الصعود إلى الطائرة داخل المطارات دون فرض أي رسوم إضافية، وهو ما يسهم في تبسيط الإجراءات الورقية والتقنية على الركاب.
شفافية سعر التذكرة
تفرض الإصلاحات على كافة منصات الحجز وشركات الطيران عرض الأسعار بشفافية كاملة منذ اللحظة الأولى للبحث، ويشمل ذلك بوضوح تكلفة حقيبة المقصورة، ليتمكن المسافر من معرفة السعر النهائي للتذكرة قبل الضغط على زر الدفع، مما يمنع التلاعب بالرسوم المخفية التي كانت تظهر في مراحل الحجز الأخيرة.
وإلغت القرارات الجديدة بشكل نهائي ما كان يعرف بـ “عقوبة تفويت الرحلة”، إذ لن يؤدي عدم استخدام رحلة الذهاب إلى إلغاء رحلة العودة أو فرض غرامات مالية، كما تم تبسيط آليات الحصول على التعويضات، مع إلزام شركات الطيران بالرد الرسمي على طلبات الركاب خلال فترة لا تتجاوز 30 يوم.
تعويضات تأخير الرحلة
تمنح القواعد المحدثة المسافرين حقوقاً إضافية عند تعرضهم لتأخير الرحلات، حيث يستحق الراكب توفير استراحة مناسبة بعد ساعتين من الانتظار، ووجبة طعام بعد مرور ثلاث ساعات، إضافة إلى تأمين إقامة فندقية مجانية مع توفير وسائل النقل من وإلى المطار في حال تأجلت الرحلة لليوم التالي.
وتستثنى شركات الطيران من هذه الالتزامات فقط في حالات القوة القاهرة المحددة، مثل الظروف الجوية القاسية أو الاضطرابات المفاجئة التي تخرج عن إرادتها، وتأتي هذه الحزمة لتضع حداً للفوضى التي كانت تعاني منها المطارات الأوروبية وتضمن للمسافرين رحلة أكثر استقراراً وأقل تكلفة.
المصدر: التليفزيون العربي

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر