بدأ عدد متزايد من السياح الأوروبيين في تغيير وجهات سفرهم خلال موسم العطلات الحالي، واتجهوا إلى الدول الإسكندنافية والمناطق الشمالية ذات الأجواء الأكثر اعتدالاً، بدلاً من الوجهات التقليدية المطلة على البحر المتوسط، وجاء هذا التحول مع استمرار موجة حر واسعة تضرب أجزاء كبيرة من أوروبا، وتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة في عدد من الدول.
تحول الوجهات السياحية
وواصلت موجة الحر تأثيرها على حركة السفر داخل القارة الأوروبية، إذ فضلت أعداد متزايدة من المسافرين قضاء عطلاتهم في السويد والنرويج وفنلندا، فيما عرف بعطلات الهروب من الحر، بعدما سجلت مناطق جنوب أوروبا درجات حرارة مرتفعة دفعت كثيرين إلى إعادة النظر في خططهم السياحية، والبحث عن مناطق أقل حرارة خلال فصل الصيف.
وشهدت فرنسا تداعيات واسعة نتيجة استمرار الطقس الحار، حيث أسفرت موجة الحر خلال الأيام الأخيرة عن مصرع 40 شخصاً غرقاً أثناء محاولتهم السباحة للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة، في وقت واصلت السلطات متابعة التطورات المرتبطة بالأحوال الجوية والإجراءات الخاصة بالسلامة العامة.
تحذيرات أوروبية واسعة
وأصدرت السلطات البريطانية تحذيرات لسكان مناطق واسعة من المملكة المتحدة بسبب استمرار تأثير القبة الحرارية فوق غربي أوروبا، وما نتج عنها من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، كما أعلنت تطبيق التحذير الصحي الأحمر من الحرارة في معظم مناطق وسط وجنوب إنكلترا إضافة إلى ويلز، وهو ثاني أعلى مستوى للتحذير بعد التحذير الذي صدر في يوليو 2022 عندما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وأدت موجة الحر داخل إنكلترا إلى إغلاق عدد من المدارس، كما ألغيت بعض خدمات القطارات، ودعت الجهات المختصة الركاب إلى تجنب السفر غير الضروري داخل المناطق التي يشملها التحذير الأحمر، وذلك لتقليل تأثير الظروف الجوية على حركة التنقل والخدمات.
تداعيات موجة الحر
وامتدت التحذيرات إلى عدد من الدول الأوروبية الأخرى، إذ أصدرت السلطات في إيطاليا وسويسرا وأسبانيا وفرنسا تنبيهات متشابهة بشأن المخاطر المرتبطة باستمرار موجة الحر، مع توقعات بتأثر عشرات الملايين من السكان بارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية.
وسجلت فرنسا أعلى درجة حرارة في تاريخها بعدما بلغت 44.3 درجة مئوية في إحدى البلدات الواقعة جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة على مناطق واسعة، واستمرار متابعة السلطات للأوضاع الميدانية.
وأعلنت إدارة مقاطعة فينيستير الفرنسية، التي يقع مقرها بمدينة كيمبير في إقليم بريتاني، تأثر 68 ألف منزل في شمال غرب فرنسا بانقطاع التيار الكهربائي، نتيجة استمرار موجة الحر وما صاحبها من ضغوط على شبكات الكهرباء في عدد من المناطق.
واستمرت إيطاليا في اتخاذ إجراءاتها الاحترازية، بعدما أصدرت وزارة الصحة تحذيرات حمراء في 16 مدينة، وشملت القائمة روما وميلانو وفلورنسا وتورينو، مع استمرار متابعة تطورات الأحوال الجوية، واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في مختلف أنحاء البلاد.
المصدر: القبس

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر