تخطي إلى المحتوى الرئيسي
1 دقائق قراءة

7 معالم تاريخية تكشف مراحل مختلفة من تاريخ طرابزون على البحر الأسود

الملخص الذكي للمقال

تحتفظ مدينة طرابزون التركية بمجموعة من المعالم التاريخية التي تعود إلى مراحل مختلفة من تاريخ المنطقة، وتضم هذه المواقع كنائس

تحتفظ مدينة طرابزون التركية بمجموعة من المعالم التاريخية التي تعود إلى مراحل مختلفة من تاريخ المنطقة، وتضم هذه المواقع كنائس وأديرة وتحصينات وقصورًا ومساجد ومتاحف، كما ترتبط أجزاء منها بالعهد البيزنطي والعثماني، وتكشف تفاصيل عن موقع المدينة على طرق التجارة القديمة.

وتجمع طرابزون بين موقعها على ساحل البحر الأسود وامتدادها داخل منطقة الأناضول، واستقبل ميناؤها عبر فترات تاريخية تجارًا قدموا من بلاد فارس والقوقاز، بينما حافظت المدينة على أنماط من الثقافة المحلية تظهر في المأكولات واللهجة والعادات.

وتضم المدينة معالم يمكن زيارتها داخل مركز طرابزون والمناطق المحيطة بها، بينما تقع بعض المواقع التاريخية في مناطق جبلية تحتاج إلى وسائل نقل أو السير لمسافات، وتختلف طبيعة الزيارة من موقع إلى آخر بحسب موقعه ومكوناته.

آيا صوفيا ودير سوميلا

شُيدت آيا صوفيا في طرابزون بين عامَي 1238 و1263 ككنيسة أرثوذكسية يونانية، وتعد من نماذج العمارة البيزنطية المتأخرة، وبعد الفتح العثماني عام 1461 تحولت إلى مسجد، ثم استخدمت مستشفى خلال الحرب العالمية الأولى.

وأعيد افتتاح المبنى كمتحف عام 1964، ثم أصبحت آيا صوفيا منذ عام 2013 تؤدي وظيفة مسجد ومتحف، ويستطيع الزوار مشاهدة اللوحات الجدارية الموجودة داخلها، كما يمكن استكشاف الساحة وبرج الجرس والإطلالات الساحلية خلال نحو ساعة.

ويستقبل دير سوميلا الزوار داخل متنزه وادي ألتينديره الوطني في منطقة ماتشكا، ويقع الدير على بُعد 42 كيلومتراً من وسط طرابزون و19 كيلومتراً من مركز ماتشكا، ويرتفع المجمع التاريخي نحو 1150 متراً فوق مستوى سطح البحر.

ويضم دير سوميلا ديرًا وكنيسة أرثوذكسية يونانية، ويظهر المجمع ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي لليونسكو، كما يمكن لحاملي بطاقة المتاحف التركية Museum Card دخول الدير دون رسوم وفق المعلومات الواردة عن الموقع.

أسوار وقصر أتاتورك

تمتد قلعة طرابزون المعروفة باسم أسوار طرابزون من التل الواقع فوق أورتاحصار وصولًا إلى ساحل البحر الأسود، وشُيدت أجزاء من التحصينات باستخدام حجارة تعود إلى العصر الروماني، قبل أن يضيف البيزنطيون والعثمانيون تعديلات على أجزاء منها.

وتنقسم التحصينات إلى المدينة العليا والمدينة الوسطى والمدينة السفلى، وتضم المنطقة العليا بقايا مبنى قصر قديم، بينما تظهر في القسم الأوسط أسوار تعود إلى العهد العثماني، ويمكن الوصول إلى القلعة سيرًا على الأقدام من وسط المدينة خلال دقائق.

وشيد كوستاكي ثيوفيلاكتوس قصر أتاتورك عام 1890 وفق الطراز الكلاسيكي الأوروبي، ويقع القصر في منطقة سوغوكسو على بُعد نحو 5 كيلومترات من وسط طرابزون، ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق ويضم أثاثًا يعود إلى فترة تشييده.

ويضم القصر مكتب أتاتورك وغرفة نومه وعددًا من مقتنياته الشخصية، كما يحتوي على صور ووثائق ومقتنيات مرتبطة به، وأهدي القصر إلى أتاتورك عام 1934، ويعمل حاليًا كمتحف يمكن الوصول إليه بالسيارة أو سيارة الأجرة.

متاحف وإرث عثماني

يستقبل متحف مدينة طرابزون الزوار في وسط المدينة داخل مبنى تبلغ مساحته 1500 متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق، ويضم مجموعات أثرية وإثنوغرافية توثق تاريخ المدينة منذ العصور القديمة وحتى الوقت الحالي.

ويعرض المتحف قطعًا مرتبطة بالعمارة والحرف اليدوية والفولكلور والمطبخ المحلي، وتكتب معظم النصوص التعريفية باللغة التركية، بينما تتوافر أدلة صوتية بعدة لغات لمساعدة الزوار القادمين من دول مختلفة.

ويقع منزل سليمان في منطقة أورتاحصار، ويعتقد أنه مسقط رأس السلطان سليمان القانوني، ويضم المنزل متحفًا يعرض تماثيل شمعية لسلاطين الدولة العثمانية، إلى جانب أسلحة قديمة وكتب وأعمال فنية مرتبطة بتاريخ طرابزون خلال الفترة العثمانية.

ويحافظ المبنى الحجري على أربعة طوابق تشمل القبو والعِلِّيَّة، وتظهر الزخارف الخشبية أسفل حواف السقف، بينما يغطي السقف القرميد التقليدي، ويقدم الموقع جانبًا من التاريخ العثماني المرتبط بمدينة طرابزون.

وشُيد مسجد غلبهار خاتون عام 1514 بتكليف من السلطان ياووز سليم، وكان المسجد جزءًا من مجمع ديني أكبر يضم مدرسة دينية، بينما بقي ضريح غلبهار خاتون جزءًا قائمًا من الموقع حتى الوقت الحالي.

ويضم المسجد رواقًا أماميًا يتكون من خمسة أقسام، إلى جانب محراب من الرخام وزخارف ونقوش نباتية، وخضع الموقع لأعمال ترميم عام 1885، وساعدت أعمال الصيانة في الحفاظ على العناصر المعمارية المرتبطة بتاريخ المسجد.

وتجمع هذه المواقع بين مراحل متعددة من تاريخ طرابزون، من العمارة البيزنطية في آيا صوفيا ودير سوميلا، إلى التحصينات الرومانية والبيزنطية والعثمانية، وصولًا إلى القصور والمتاحف والمساجد التي توثق مراحل من تاريخ المدينة.

وتوفر زيارة هذه المعالم مسارًا للتعرف على تاريخ طرابزون من خلال مواقع موزعة بين وسط المدينة والمناطق الجبلية المحيطة بها، كما تسمح المتاحف والقصور والمواقع الدينية بمشاهدة مقتنيات ووثائق وعناصر معمارية مرتبطة بفترات مختلفة.

شارك المقال

النقاش 0

شاركنا رأيك حول هذا الخبر

يرجى الالتزام بآداب الحوار