تقع إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية، وتُعد من أصغر دول القارة من حيث المساحة، وتحمل نظاماً ملكياً مطلقاً، وكانت تُعرف سابقاً باسم سوازيلاند، وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو 17,364 كيلومتراً مربعاً، بينما يزيد عدد سكانها قليلاً عن 1.2 مليون نسمة، وتوجد الدولة في منطقة تحدها جمهورية جنوب أفريقيا وموزمبيق.
وتحاط إسواتيني بجمهورية جنوب أفريقيا من الغرب والشمال والجنوب، بينما تمتد حدودها مع موزمبيق من جهة الشرق، وتمنح هذه الحدود الدولة موقعاً جغرافياً داخل الجزء الجنوبي من القارة، كما ترتبط المملكة بنظام حكم ملكي يجعلها من الدول التي ما زالت تعتمد الملكية المطلقة في إدارة شؤونها.
وتتخذ إسواتيني مباباني عاصمة إدارية وتنفيذية، بينما تمثل لوبامبا العاصمة الملكية والتشريعية التقليدية، وتحتفظ المدينتان بدور مختلف داخل نظام الدولة، حيث ترتبط مباباني بالإدارة والتنفيذ، في حين ترتبط لوبامبا بالمؤسسات الملكية والتشريعية التقليدية.
تقاليد وطبيعة إسواتيني
تحافظ إسواتيني على عدد من المظاهر الثقافية التقليدية التي تظهر خلال المناسبات والمهرجانات السنوية، وتبرز من بينها رقصة القصب التي تعد من الفعاليات المعروفة في المملكة، وترتبط هذه المناسبة بالموروث الثقافي المحلي وتشارك فيها أعداد من أفراد المجتمع وفق التقاليد المتوارثة.
وتضم إسواتيني محميات طبيعية ومناطق غنية بالحياة البرية، وتأتي محمية هالانه ضمن المواقع الطبيعية المعروفة في البلاد، وتجمع هذه المناطق بين الأنظمة البيئية المتنوعة والحياة البرية، كما تمثل المحميات جزءاً من المواقع التي يقصدها الزوار خلال وجودهم في المملكة.
وتستمر إسواتيني في الاحتفاظ بمظاهر الحياة التقليدية إلى جانب نظام الدولة الحديث، وتظهر هذه الخصوصية في المهرجانات والأنشطة الثقافية والمناطق الطبيعية، بينما تظل مساحتها التي تبلغ 17,364 كيلومتراً مربعاً من بين المساحات الصغيرة مقارنة بدول القارة الأفريقية.
ليسوتو ومملكة السماء
تقع ليسوتو بالكامل داخل حدود جمهورية جنوب أفريقيا، وتُعد دولة حبيسة لا تمتلك منفذاً بحرياً، بينما تبلغ مساحتها نحو 30,355 كيلومتراً مربعاً، ويصل عدد سكانها إلى حوالي 2.3 مليون نسمة، وتتميز البلاد بتضاريس جبلية جعلت الارتفاع عن سطح البحر جزءاً رئيسياً من طبيعتها الجغرافية.
وتحمل الدولة رسمياً اسم مملكة ليسوتو، وتتخذ من ماسيرو عاصمة وأكبر مدينة لها، وتقع المدينة بالقرب من الحدود الغربية مع جمهورية جنوب أفريقيا، بينما تحيط الدولة بها من جميع الجهات، وهو ما يجعل ليسوتو حالة جغرافية مختلفة عن معظم الدول الحبيسة في القارة.
وتصل أدنى نقطة في ليسوتو إلى 1400 متر فوق سطح البحر، وتُعد الدولة الوحيدة في العالم التي تقع أراضيها بالكامل فوق ارتفاع 1000 متر عن سطح البحر، ويرتبط هذا الموقع الجغرافي بالاسم المعروف للمملكة وهو مملكة السماء، كما تظهر طبيعة البلاد الجبلية في شكل مناطقها وطرقها ومجتمعاتها.
وتوفر جبال ليسوتو موارد مائية تستخدم في مشروعات ترتبط بنقل المياه إلى جمهورية جنوب أفريقيا، وتُعرف هذه الموارد باسم الذهب الأبيض، وتستفيد الدولة من موقعها المرتفع وتضاريسها في توفير المياه لجارتها، بينما تمثل هذه الموارد أحد العناصر المرتبطة باقتصاد المملكة وعلاقتها بجنوب أفريقيا.
وتحافظ ليسوتو كذلك على ملابس تقليدية ترتبط بطبيعة المناخ في المناطق المرتفعة، وتبرز البطانيات الصوفية التي يرتديها السكان لحمايتهم من درجات الحرارة المنخفضة، وتظهر هذه الملابس في الحياة اليومية والمناسبات المحلية، كما ترتبط بالثقافة التقليدية التي ما زالت حاضرة في المجتمع.
وتجمع إسواتيني وليسوتو بين صغر المساحة والطابع الملكي والموقع الجغرافي داخل جنوب القارة الأفريقية، وتختلف حدود الدولتين من حيث الشكل، إذ تتشارك إسواتيني الحدود مع جنوب أفريقيا وموزمبيق، بينما تقع ليسوتو بالكامل داخل جنوب أفريقيا، ويمنح هذا الاختلاف كل مملكة موقعاً جغرافياً منفرداً.
وتظل الدولتان من الممالك الموجودة في جنوب القارة الأفريقية، وتحتفظ إسواتيني بنظام ملكي مطلق وتقاليد ثقافية ومناطق طبيعية، بينما ترتبط ليسوتو بالجغرافيا الجبلية وارتفاع أراضيها عن سطح البحر، ويبلغ سكان الأولى أكثر قليلاً من 1.2 مليون نسمة، مقابل حوالي 2.3 مليون نسمة في الثانية.
المصدر: Idafa+

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر