تواصل أوغندا استقطاب الزوار بفضل تنوعها الطبيعي واتساع رقعة المحميات والمتنزهات الوطنية التي تنتشر في مناطق مختلفة من البلاد، حيث تضم غابات مطيرة وأنهاراً وبحيرات وسهولاً تعيش فيها أنواع عديدة من الحيوانات البرية. وتعد مشاهدة غوريلا الجبال من أبرز الأنشطة التي يقصدها المسافرون، إلى جانب رحلات السفاري ومراقبة الطيور واستكشاف المدن والأسواق المحلية.
متنزهات طبيعية متنوعة
ويعد متنزه الملكة إليزابيث الوطني من أبرز الوجهات الطبيعية في البلاد، حيث تشتهر قناة كازينجا بتجمع الأفيال والجاموس وأفراس النهر على ضفافها، بينما تظهر جبال روينزوري في الخلفية، كما تنطلق الرحلات المائية داخل القناة لمتابعة الحياة البرية عن قرب ومشاهدة الحيوانات التي تقصد المياه باستمرار.
وتستقبل سهول كاسيني رحلات السفاري التي تمر وسط تجمعات الظباء والحيوانات المفترسة، كما يشتهر قطاع إيشاشا بمشاهدة الأسود التي تتسلق الأشجار، بينما توفر منطقة كيامبورا وغابة كالينزو رحلات يومية لتتبع الشمبانزي داخل بيئته الطبيعية.
الغابات والحياة
وتضم حديقة شلالات مورشيسون الوطنية مسارات نهرية وبرية تمنح الزوار فرصة مشاهدة أفراس النهر والتماسيح والطيور المائية، إضافة إلى الأفيال والجاموس وأنواع مختلفة من الظباء، بينما تنتشر الأسود والزرافات شمال نهر النيل ضمن رحلات السفاري التي تنظم داخل المتنزه.
وتقود الرحلات إلى منطقة الدلتا عند التقاء نهر النيل مع بحيرة ألبرت، حيث ترتفع فرص مشاهدة طائر أبو مركوب، الذي يعد من الطيور النادرة في المنطقة، كما تستمر الجولات بالقوارب بين الممرات المائية التي تشهد وجود أعداد كبيرة من الكائنات البرية.
الغوريلا والشمبانزي
وتوفر حديقة غابة كيبالي الوطنية واحدة من أشهر الوجهات المخصصة لتتبع الشمبانزي في أفريقيا، كما تضم الغابة عشرات الأنواع من القرود، ومنها قرود الكولوبوس السوداء والبيضاء والقرود الزرقاء وقرود المانجابي الأوغندية، بينما تمثل غابة كالينزو ومحمية بودونغو ووادي كيامبورا خيارات إضافية للراغبين في مشاهدة هذه الحيوانات.
وتنفرد حديقة غوريلا مهاهينغا الوطنية بإتاحة فرصة مشاهدة القرود الذهبية داخل أوغندا، كما تقع على المنحدرات الحرجية لجبال فيرونغا البركانية، وتضم مسارات للمشي تسمح بتسلق ثلاثة جبال خلال رحلات نهارية، إلى جانب متابعة الحياة البرية في المناطق الجبلية.
ويقع متنزه بحيرة مبورو الوطني على بعد نحو 4 ساعات بالسيارة غرب العاصمة كمبالا، ويضم أعداداً من الحمر الوحشية والزرافات والجاموس والظباء، بينما يخلو من الأسود والأفيال، وهو ما يسمح بتنظيم أنشطة مثل المشي وركوب الخيل وجولات الدراجات ومراقبة الطيور داخل المتنزه.
ويحتفظ وادي سيموليكي بطبيعته الهادئة، إذ يمتد بمحاذاة نهر سيموليكي حتى بحيرة ألبرت، ويضم حديقة سيموليكي الوطنية ومحمية سيموليكي البرية، كما يجمع بين الغابات القديمة ومناطق السافانا، وهو ما ينعكس على التنوع الكبير في الحيوانات والطيور التي تعيش داخل الوادي.
وتستقبل منطقة بويندي الزوار الراغبين في مشاهدة غوريلا الجبال، التي تعيش في مجموعات يبلغ عدد أفرادها نحو 10، ويقود كل مجموعة ذكر بالغ يعرف بالظهر الفضي، بينما تنطلق الرحلات من مدينة كيسورو التي تبعد نحو 460 كيلومتراً عن العاصمة كمبالا للوصول إلى مناطق انتشار الغوريلا.
وتواصل كمبالا استقبال الزوار باعتبارها نقطة الانطلاق الرئيسية داخل أوغندا، حيث تضم أسواقاً للحرف اليدوية والمنتجات المحلية، إضافة إلى المتحف الوطني الأوغندي الذي يعرض جانباً من التاريخ الثقافي والطبيعي للبلاد، كما تحتضن المدينة عدداً من المعارض الفنية والمطاعم والمقاهي التي يقصدها السكان والزوار.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر