تستعد مدينة العقبة لاستقبال أول باخرة سياحية منذ أكثر من 6 أشهر، وذلك تزامناً مع حلول عيد الأضحى المبارك، حيث يعول القطاع السياحي والتجاري على هذه الخطوة لإنعاش الحركة الاقتصادية بعد فترة من الركود التي فرضتها الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما أثر بشكل مباشر على حركة السياحة البحرية في الإقليم.
استبشرت القطاعات السياحية بعودة نشاط الحركة الملاحية إلى منطقة المثلث الذهبي التي تضم العقبة والبترا ووادي رم، بعدما شهدت هذه المنطقة مؤخراً تراجعاً ملحوظاً في التدفقات السياحية نتيجة لتوقف وصول البواخر منذ بداية العام، الأمر الذي جعل من هذه العودة حدثاً محورياً لاستعادة الحيوية المفقودة في المسارات السياحية الكبرى.
آفاق اقتصادية واعدة
تتزايد التوقعات الإيجابية مع قرب وصول أول باخرة قادمة من المملكة العربية السعودية، والتي تحمل على متنها مئات الزوار، لتؤذن هذه الخطوة بفتح خط سياحي جديد يربط بين العقبة وجدة، مما يعزز من مكانة العقبة على الخريطة العالمية للسفن السياحية الكبرى، ويؤكد على جدوى الجهود التسويقية المبذولة لضمان أمن واستقرار الموانئ الأردنية أمام الأسواق العالمية.
تتحول شوارع المدينة وأسواقها مع رسو السفينة المنتظر إلى مساحات تنبض بالحياة، حيث يتوقع الخبراء انعكاساً إيجابياً ملموساً على نسب الإشغال الفندقي وحركة النقل السياحي، إلى جانب توفير مئات فرص العمل المؤقتة للشباب الأردني، مما يخلق حالة من الانتعاش الاقتصادي المزدوج الذي يجمع بين السياحة الوافدة والداخلية في مشهد احتفالي يعكس كرم الضيافة الأردنية.
تعزيز الثقة الدولية
يرى خبراء الاقتصاد السياحي أن هذا الحدث يتجاوز العوائد المالية الفورية، ليصل إلى تعزيز الثقة الدولية بالمنتج السياحي الأردني وقدرته على الصمود، حيث أكد الدكتور ثابت النابلسي، مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة، أن عودة البواخر تمثل نقطة تحول تعكس استقرار الأردن وجاهزية بنيته التحتية لاستقبال الزوار، مع الالتزام بتمكين الشباب كشركاء حقيقيين في هذا النجاح التنموي المستدام.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر