نمو سياحة البادل العالمية وتوسع الاستثمارات الفندقية في ملاعبها المتطورة

تبنت الفنادق والمنتجعات العالمية رياضة البادل كعنصر جذب سياحي رئيسي، حيث دمجت بين النشاط البدني والإقامة الفاخرة في وجهات متنوعة حول أوروبا، بهدف تلبية الطلب المتزايد من المسافرين الباحثين عن تجارب اجتماعية ورياضية.
تستحوذ القارة الأوروبية حالياً على أكثر من 60% من إجمالي عدد اللاعبين في العالم، وتضم نحو ثلثي عدد الملاعب العالمية وفق الإحصاءات الأخيرة، مما جعلها المركز الرئيسي لهذه الطفرة الرياضية والسياحية المتسارعة التي تشهدها الأسواق الدولية.
وتضيف المنشآت السياحية ملاعب البادل إلى قائمة مرافقها الأساسية للاستفادة من هذا الاتجاه المتنامي، حيث تسعى الوجهات المختلفة لإعادة تشكيل عروض الأنشطة لديها لجذب فئة جديدة من السياح، الذين يفضلون قضاء عطلاتهم في ممارسة هواياتهم المفضلة.
وتتصدر إسبانيا المشهد العالمي كوجهة متكاملة لهذا النوع من السياحة المتخصصة، وتبرز فيها منتجعات مثل بوينتي رومانو في ماربيا ولا مانغا في مورسيا، بالإضافة إلى ريزيرفا ديل هيغيرون في كوستا ديل سول التي توفر ملاعب بمواصفات احترافية.
وتقدم البرتغال تجربة سياحية تجمع بين التدريب الرياضي والراحة العائلية في منطقة الغارف، وتشتهر فيها وجهات مثل فالي دو لوبو وكينتا دو لاغو وباين كليفس، التي نجحت في تحويل رياضة البادل إلى ركيزة أساسية ضمن برامجها الترفيهية السنوية.
وتمزج إيطاليا ممارسة الرياضة بجمال الطبيعة المحيطة في منتجعات سردينيا وصقلية، بينما تركز فرنسا وموناكو على تقديم تجربة تجمع بين النشاط اليومي والفخامة الساحلية، كما يظهر في كلوب ميد أوبّيو ومونتي كارلو بيتش اللذين يستقطبان محبي هذه اللعبة.
ويوفر منتجع كوستا نافارينو في اليونان وجهة متكاملة للإقامة والتدريب المكثف على مدار العام، بينما تعتمد السويد على ملاعبها الداخلية في وجهات مثل تيلوساند وإليري بيتش هاوس، لضمان استمرارية النشاط الرياضي بغض النظر عن تقلبات الحالة الجوية الموسمية.
كما تبرز بالي في إندونيسيا كوجهة صاعدة لسياحة البادل خارج الحدود الأوروبية، حيث تحولت أكاديمية بالي للبادل في منطقة تشانغو إلى مركز دولي يستضيف المعسكرات التدريبية، ويدمج كومو أوما تشانغو اللعبة ضمن نمط حياة يشمل العافية وركوب الأمواج.
تستقطب هذه المراكز الرياضية المتطورة آلاف السياح سنوياً من مختلف الفئات العمرية، مما يساهم في زيادة نسب الإشغال الفندقي وتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق السياحية، بفضل تحول البادل من مجرد هواية إلى محرك أساسي لقطاع السفر العالمي.
تستثمر الشركات العقارية والسياحية مبالغ ضخمة في تطوير البنية التحتية الرياضية، لتلبية المعايير الدولية المطلوبة من قبل اللاعبين المحترفين والهواة، وضمان تقديم تجربة سياحية تتوافق مع التطور التكنولوجي والمهني الذي يشهده هذا القطاع في الوقت الراهن.
تشير التوقعات إلى استمرار توسع هذا النمط السياحي في مناطق جغرافية جديدة، مع زيادة الاهتمام العالمي برياضة البادل وتزايد عدد البطولات الدولية، مما يدفع المستثمرين إلى ابتكار حلول إقامية تربط بين الرياضة والرفاهية بشكل أكثر عمقاً وتكاملاً.
المصدر: القبس





