أطلقت شركة ميتا نظاماً برمجياً مستحدثاً لتفعيل وضع التصفح الخاص في تطبيق واتس آب، وتتزامن هذه الخطوة التقنية مع طرح تطبيق ميتا إيه آي الجديد لخدمة الملايين، وتتيح الآلية الحالية للمستخدمين إجراء محادثات سرية وتفاعلية بالكامل مع المساعد الاصطناعي، وتعتمد الميزة على بيئة معالجة معزولة تمنع الشركة المالكة من الوصول إلى النصوص أو الاطلاع عليها.
تواكب هذه الترقية الجديدة تزايد الاعتماد الدولي اليومي على محادثات الذكاء الاصطناعي، ويستطيع الرواد بدء دردشات مؤقتة تختفي بشكل تلقائي وافتراضي فور إنهاء جلسة الاستخدام المباشرة، ويدعم الإطلاق الأولي للمنظومة التفاعلات النصية المكتوبة فقط دون غيرها، وتمنع اللوائح البرمجية تحميل الصور أو تبادل الوسائط المرئية خلال المرحلة التشغيلية الحالية للمشروع.
حماية البيانات الشخصية
أوضحت شركة ميتا أن وضع التصفح الخاص يوفر بديلاً آمناً للتفاعلات القياسية، وتهدف هندسة التطبيق إلى حماية المحادثات الحساسة والشخصية المرتبطة بالمسائل الطبية أو المعاملات المالية، وأشار رئيس واتس آب ويل كاثكارت إلى أن المستخدمين يطرحون أسئلة ذات معنى حول تفاصيل حياتهم، وأكّد أهمية حجب هذه المعلومات الكامنة وراء الاستفسارات عن الخوادم العامة للمؤسسات.
توسيع المزايا التفاعلية
ستتضمن ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة ضمانات أمان صارمة ومطورة لمنع إساءة الاستخدام، وتخطط الشركة لتوسيع نطاق التوفر الإقليمي لهذه الخصائص الرقمية لتشمل كافة الأسواق خلال عام 2026، ووضعت الإدارة خطة فنية موازية لتطوير وظائف المراسلة عبر إطلاق ميزة سايد شات، وتسمح هذه الإمكانية للمساعد الاصطناعي بتقديم الدعم المعرفي المباشر بناءً على السياق العام.
يمثل هذا المشروع جهداً استراتيجياً لدمج الذكاء الاصطناعي بعمق أكبر في المنصات، وتتحرك الأطقم الهندسية لتعزيز خدمات المراسلة دون المساس بمبادئ الخصوصية الفردية للمشتركين، وتتناقض هذه الخطوة الحمائية بوضوح مع التغييرات الأخيرة التي طبقتها الشركة على تطبيق إنستغرام، وحيث أزالت الإدارة التشفير التام من طرف إلى طرف للرسائل المباشرة بين الأفراد.
جدولة الطرح العالمي
يبدأ الطرح المرحلي لوضع التصفح الخاص والآمن عبر الهواتف الذكية خلال الأسابيع المقبلة، وستشمل عمليات التحديث التدريجي كافة الأنظمة التشغيلية المعتمدة عالمياً للهواتف المحمولة بانتظام، وتتوقع الأوساط التقنية أن ترفع هذه الميزات من مستويات الثقة لدى قطاع الأعمال، وتسعى المؤسسة إلى رصد ردود أفعال الجمهور لتطوير النسخ المستقبلية للمتصفح.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر