الخطوط السعودية تطلق الإنترنت المجاني على 67 طائرة وتعلن خطتها لعام 2027

تواصل الخطوط السعودية ريادتها في قطاع الطيران الإقليمي من خلال الكشف الرسمي عن تقديم خدمة الإنترنت عالي السرعة مجاناً لجميع المسافرين على متن رحلاتها، لتسجل بذلك اسمها كأول ناقل جوي في العالم العربي يتبنى هذا التوجه الاستراتيجي المبتكر.
ويهدف هذا القرار إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة المسافرين ومنحهم القدرة على البقاء متصلين بالعالم الخارجي دون أي تكاليف إضافية، مما يعزز من تنافسية الناقل الوطني في سوق يشهد تطوراً متسارعاً.
تتضمن الخطة التشغيلية للمشروع تدشين المرحلة الأولى عبر تجهيز 67 طائرة من طراز A320 و3 طائرات من طراز A330 بالتقنيات اللازمة، مع وضع جدول زمني طموح يضمن شمولية الخدمة لكافة طائرات الأسطول بحلول نهاية عام 2027.
وتعتمد هذه المبادرة على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الاتصالات الفضائية لضمان تقديم تجربة تصفح سلسة ومستقرة، مما يعكس حرص الشركة على توظيف الحلول الرقمية في تطوير منظومة خدماتها الأساسية للمسافرين.
تقنية الاتصال الحديثة
تعتمد التكنولوجيا المستخدمة في توفير هذه الخدمة على تعاون وثيق مع شركة Neo Space Group التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، حيث يتم الاستعانة بشبكة متطورة من الأقمار الصناعية العاملة في المدارين MEO وGEO، ويضمن هذا التكامل التقني تغطية واسعة ونطاقاً ترددياً فائق السرعة، مما يتيح للمسافرين تنفيذ مهامهم الرقمية أو الاستمتاع بمحتوى ترفيهي متنوع بجودة عالية أثناء التحليق في أجواء الرحلة.
تركز الرؤية الاستراتيجية للخطوط السعودية على جعل الرحلات الجوية بيئة عمل وتواصل متكاملة تشبه تماماً ما يحصل عليه المسافر في الأماكن العامة المجهزة بشبكات الاتصال، وهو ما يعد استجابة مباشرة لتطلعات المسافرين الذين يضعون جودة وسرعة الإنترنت ضمن أولويات اختيارهم لشركة الطيران المفضلة، حيث تدرك الإدارة أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية هو المفتاح الرئيسي للنمو في الحقبة القادمة من الطيران التجاري العالمي.
تعزيز تجربة الركاب
تنعكس هذه الخطوة الجريئة على مستوى رضا العملاء الذين باتوا يطالبون بخدمات رقمية أكثر مرونة وشمولية، حيث تسعى الشركة من خلال هذه الخدمة إلى تحويل رحلات الطيران الطويلة والقصيرة إلى تجارب ممتعة ومثمرة في آن واحد، وهو التزام يتماشى مع التوجهات الوطنية لتعزيز التحول الرقمي في قطاع النقل الجوي وتوفير خدمات تضاهي أعلى المعايير الدولية المعمول بها لدى كبرى شركات الطيران العالمية الرائدة.
تستمر الجهود التطويرية داخل أروقة الناقل الوطني لضمان شمولية التغطية التقنية لكل طائرة تدخل ضمن نطاق التحديث المستمر، مع التأكيد على أن الموارد والخبرات المتاحة لدى الجهات الشريكة ستلعب دوراً جوهرياً في تجاوز التحديات التقنية التي قد تواجه عملية التوسع، مما يجعل من طموح عام 2027 هدفاً قابلاً للتحقيق في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها صندوق الاستثمارات العامة لهذا المشروع التقني الطموح.





