قفزة تاريخية في خزائن اليونان بفضل عوائد السفر خلال 2025

أعلنت البيانات المالية الصادرة عن بنك اليونان عن قفزة هائلة في عوائد القطاع السياحي، حيث نجحت الدولة في تحقيق إيرادات بلغت 23.62 مليار يورو خلال عام 2025، لترسم بذلك مساراً اقتصادياً يتجاوز كافة التوقعات التي وضعتها المؤسسات الدولية والمحلية بنهاية العام الماضي.
سجلت المقارنة السنوية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 9.4% عن العام السابق الذي بلغت عوائده 21.59 مليار يورو، مما يعكس مرونة فائقة في قدرة الوجهات اليونانية على جذب التدفقات المالية، وتطوير الأدوات الاستثمارية اللازمة لرفع متوسط إنفاق الزوار غير المقيمين داخل أراضيها.
كشفت وكالة الأنباء الألمانية عن تفاصيل هذا الصعود التاريخي في مؤشرات السفر العالمي، إذ استندت التقارير إلى بيانات دقيقة توضح أن الختام القوي لشهور السنة الماضية شكل حجر الزاوية، وأسهم في تحويل التقديرات الأولية إلى أرقام قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
أكد بنك اليونان أن شهر ديسمبر الماضي وحده شهد تحولاً جذرياً في حركة الوصول السياحي، حيث ارتفعت أعداد الوافدين غير المقيمين بنسبة 49% مقارنة بذات الشهر من عام 2024، مما ساعد في ضخ سيولة نقدية ضخمة داخل الشرايين الاقتصادية للدولة الأوروبية.
صاحبت الزيادة في أعداد البشر قفزة موازية في قيمة الإيرادات بنسبة 33% خلال الشهر الأخير، وهو ما يعكس تغير النمط الاستهلاكي للسياح وتوجههم نحو خدمات أكثر جودة، ويؤكد نجاح الخطط الرامية لتحويل موسم الشتاء إلى فترة جذب مالي واستثماري حقيقية.
أوضحت الإحصائيات الرسمية أن الوصول إلى مستوى 23.62 مليار يورو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية متكاملة لتعزيز التنافسية في الأسواق الدولية، وتطوير المنتجات السياحية التي تلائم تطلعات المسافرين الباحثين عن التنوع بين التاريخ والطبيعة الخلابة.
استفادت الخزانة العامة من هذا التدفق النقدي الذي فاق التوقعات الأكثر تفاؤلاً لدى خبراء الاقتصاد، حيث ساهمت هذه المليارات في دعم ميزان المدفوعات وتوفير غطاء مالي قوي، مما يرسخ مكانة اليونان كواحدة من أهم الركائز التي يعتمد عليها نمو السفر في القارة.
تجاوزت الأرقام المحققة حاجز 21.59 مليار يورو المسجل في العام الأسبق بفارق يتخطى الملياري يورو، وهو ما يضع صناع القرار أمام مسؤولية تحديث البنية التحتية لاستيعاب هذه الزيادات، وضمان استمرارية الأداء القوي في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
أبهرت اليونان المراقبين بقدرتها على الحفاظ على معدل نمو سنوي ثابت بنسبة 9.4%، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين الوجهات المتوسطية التي تسعى لاقتناص حصة أكبر، إلا أن الجاذبية الخاصة للجزر والمعالم الأثرية ظلت هي المحرك الأساسي وراء هذا النجاح المالي.
اختتمت التقارير البنكية رصدها بالإشارة إلى أن شهر ديسمبر كان بمثابة القوة الدافعة الحقيقية، حيث استطاع القطاع تعويض أي تباطؤ قد حدث في بدايات العام، ليخرج العام 2025 بلقب السنة الأكثر ربحية في تاريخ السفر والسياحة منذ عقود طويلة.
اعتمدت الحكومة اليونانية على هذه النتائج لرسم ملامح الخطة المالية للسنوات المقبلة، وشددت على أن الوصول إلى القمة يتطلب جهوداً مضاعفة للحفاظ على مكتسبات هذا الرقم، وتوسيع نطاق الخدمات السياحية المبتكرة التي تضمن استمرار تدفق العملات الصعبة بمعدلات مرتفعة ومستقرة.
شكلت نسبة 33% في نمو إيرادات شهر ديسمبر دلالة واضحة على نجاح سياحة المؤتمرات والفعاليات، حيث لم يقتصر الأمر على الرحلات التقليدية بل امتد ليشمل قطاعات متنوعة، وهو ما ساهم في توزيع الأرباح على كافة الأنشطة المرتبطة بحركة الطيران والضيافة والنقل.
المصدر: سبق





