تواصل جزيرة بالاوان في الفلبين استقطاب الزوار الباحثين عن الوجهات الطبيعية، لما تضمه من شواطئ وجزر ومناطق بحرية متنوعة، إلى جانب الغابات الاستوائية والشعاب المرجانية، وهو ما جعلها من أبرز المقاصد السياحية التي تجمع بين الأنشطة البحرية والاسترخاء واستكشاف المواقع الطبيعية المنتشرة في أنحاء الجزيرة.
النهر الجوفي العالمي
تبدأ أبرز المحطات السياحية في بالاوان من متنزه نهر بويرتو برينسيسا الجوفي الوطني، الذي يندرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ويضم نهرًا جوفيًا صالحًا للملاحة يمتد لمسافة 8.2 كيلومترات، حيث تنطلق الرحلات بالقوارب عبر غابات المانغروف قبل الوصول إلى الكهف الذي يحتوي على تشكيلات من الحجر الجيري تشكلت عبر آلاف السنين.
وتتيح الجولة داخل المتنزه مشاهدة عدد من الكائنات البرية، من بينها الخفافيش والسحالي وأنواع مختلفة من الطيور، كما تمر القوارب داخل الكهوف عبر ممرات مائية هادئة، ما يمنح الزائر فرصة للتعرف على أحد أشهر المعالم الطبيعية في الفلبين ضمن رحلة تستغرق عدة مراحل.
جزر إل نيدو
تستقطب منطقة إل نيدو اهتمام محبي الرحلات البحرية، حيث تنظم جولات يومية للتنقل بين الجزر والبحيرات، وتشمل أبرز المحطات البحيرة الكبرى والبحيرة الصغرى، اللتين تحيط بهما المنحدرات الجيرية والمياه الفيروزية، إلى جانب إمكانية السباحة أو ممارسة الغطس السطحي Snorkeling في عدد من المواقع البحرية.
وتضم المنطقة أيضًا جزيرة بيناغبويوتان، التي تشتهر بشواطئها الرملية البيضاء ومياهها الصافية، كما توفر رحلات القوارب فرصة للتوقف في أكثر من جزيرة خلال اليوم، مع إمكانية ممارسة الصيد أو السباحة أو الاستمتاع بالمناطق الساحلية المنتشرة على امتداد الخليج.
أنشطة بحرية متنوعة
تحتضن بالاوان شعاب توباتاها المرجانية، التي تعد من أشهر مواقع الغوص في الفلبين، وهي كذلك مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، حيث تضم تنوعًا كبيرًا من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، بما في ذلك السلاحف وأسماك القرش ومئات الأنواع من الأسماك التي تعيش في المنطقة.
ويفضل كثير من الزوار تنظيم رحلات الغوص خلال الفترة الممتدة من مارس إلى يونيه، عندما تكون الرؤية تحت الماء أكثر وضوحًا، كما تتيح بعض الرحلات البحرية مشاهدة قرش الحوت، إلى جانب استكشاف المواقع البحرية المختلفة التي تشتهر بها المنطقة.
ويعد خليج هوندا من الوجهات المناسبة لممارسة الغطس السطحي، إذ تنطلق القوارب إلى مواقع مختلفة مثل جزيرة كاوري وجزيرة لولي، حيث تنتشر الشعاب المرجانية والأسماك الاستوائية، كما يمكن للزوار السباحة أو قضاء الوقت على الشواطئ الرملية، والاستفادة من الخدمات المتوفرة في الجزر.
ويتجه عدد كبير من السياح كذلك إلى شاطئ سابانغ، الذي يشتهر برماله الذهبية ومياهه الهادئة، ويتيح ممارسة أنشطة مثل التجديف بقوارب الكاياك والتجديف وقوفًا، إلى جانب التنزه على امتداد الساحل، كما تنتشر بالقرب منه مطاعم تقدم المأكولات البحرية المحلية.
وتختتم الرحلات غالبًا بزيارة بحيرة كايانغان في منطقة كورون، التي تعرف بمياهها الصافية والمنحدرات الجيرية المحيطة بها، حيث يبدأ الزوار جولتهم بالصعود إلى منصة مرتفعة توفر إطلالة على البحيرة والجزر المجاورة، ثم يتوجهون إلى المياه للسباحة أو قضاء الوقت في المناطق المخصصة للزوار، لتبقى البحيرة من أكثر المواقع التي يقصدها السياح خلال زيارتهم إلى بالاوان.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر