وزراء ومسئولين

إعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرة دخول تايلند لمدة 60 يوما

كشف سفير مملكة تايلند لدى البلاد سونغتشاي تشايباتييوت عن تطورات استراتيجية في مسار العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الروابط الدبلوماسية التي تمتد نحو 63 عاما تشهد نموا متسارعا في كافة القطاعات، ومثمنا الدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الكويت وجهودها المستمرة في دعم السلام والاستقرار الإقليمي.

أوضح السفير في حديثه الصحفي الأول أن المواطنين الكويتيين يتمتعون حاليا بميزة الدخول دون تأشيرة، حيث تمنحهم السلطات التايلندية حق الإقامة لمدة شهرين كاملين فور وصولهم إلى الأراضي التايلندية، مبينا أن هذا الإجراء ساهم بشكل مباشر في رفع أعداد الزوار الكويتيين بنهاية عام 2025.

أكد السفير حرص بلاده على أن تكون شريكا موثوقا لتحقيق أهداف رؤية الكويت 2035، لافتا إلى أن خطط العمل المستقبلية ترتكز على مجالات الأمن الاقتصادي والتعاون الفني المتطور، بما يضمن تبادل الخبرات وبناء قاعدة استثمارية صلبة تخدم المصالح العليا لكلا الشعبين الصديقين في المستقبل.

آفاق التعاون المشترك

استعرض تشايباتييوت تفاصيل لقائه بسمو أمير البلاد خلال مراسم تقديم أوراق اعتماده الرسمية بالسفارة، منوها بأن سموه أعرب عن رغبة صادقة في تعزيز الروابط وتكثيف الزيارات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يعكس التقدير الكبير الذي تحظى به تايلند في الأوساط السياسية والشعبية الكويتية.

أشار السفير إلى أن بلاده تتبنى فلسفة جديدة في ملف استقدام العمالة التايلندية للسوق المحلي، حيث يتم التركيز حاليا على الجودة والكفاءة المهنية العالية بدلا من الكمية العددية، لضمان مساهمة فعالة في النهضة الاقتصادية مع الالتزام بتعريف العمال بحقوقهم القانونية والضمانات الممنوحة لهم.

بيّن المسؤول الدبلوماسي أن ملفات الأمن الغذائي والاستثمار والطب تمثل أولوية في أجندة التنسيق المشترك، موضحا أن تايلند تطمح لتوسيع نطاق تعاونها الطبي عبر تكنولوجيا متقدمة وبنية تحتية صحية مبتكرة، تضاف إلى الرصيد التاريخي الحافل بالثقة التي يوليها الكويتيون للمرافق العلاجية التايلندية.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ذكر تشايباتييوت أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 947 مليون دولار أمريكي في عام 2025، معتبرا أن هذا الرقم مرشح للزيادة في ظل دخول شركات تايلندية جديدة للسوق الكويتي، والتي لا تنظر للكويت كمجرد سوق استهلاكي بل كوجهة استثمارية استراتيجية طويلة الأمد في المنطقة.

تحدث السفير عن المنافسة الآسيوية في الأسواق الخليجية واصفا إياها بالظاهرة الإيجابية والمحفزة للتطوير، مؤكدا أن بلاده لا تسعى لمجرد البيع والشراء بل تهدف لبناء شراكات استراتيجية قائمة على الموثوقية، لاسيما في قطاع الزراعة الذكية الذي يضمن استدامة سلاسل الإمداد والإنتاج والتوزيع.

أفاد السفير بأن نحو 87 ألف زائر كويتي قصدوا تايلند خلال العام الماضي بداعي السياحة والعلاج، وهو ما يعادل قرابة 5.8% من إجمالي عدد سكان الكويت، مما يعكس الارتباط الشعبي الوثيق الذي تعززه خدمات التأشيرة الإلكترونية التي تم تدشينها رسميا في شهر يناير من العام الماضي.

تحديات الاستقرار الإقليمي

أعرب السفير عن قلق بلاده من التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في مضيق هرمز، مشددا على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وحماية الملاحة البحرية لضمان تدفقات الطاقة العالمية، باعتبار المنطقة مركزا عالميا حيويا يؤثر استقراره بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.

تطلع تشايباتييوت إلى زيادة تدفق السياح التايلنديين نحو الكويت في إطار السياحة المتبادلة بين البلدين، مؤكدا أنه بدأ بالفعل في الترويج للمعالم الكويتية عبر منصات التواصل الاجتماعي لتعريف التايلنديين بالفرص السياحية، معتبرا أن تسهيل إجراءات السفر والاعفاء المتبادل سيسهمان في تعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية.

اختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الشراكة مع الكويت تمثل قناة أساسية لتخفيف المخاطر الاقتصادية العالمية، داعيا المستثمرين في الجانبين إلى استغلال الأطر التنموية الواضحة التي توفرها الرؤى الوطنية، لضمان استمرارية الازدهار المشترك وبناء علاقة عابرة للأزمات ترتكز على الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق.

المصدر: القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى