1.7 مليون زائر يضعون موسم العرمة للسياحة البيئية في صدارة الوجهات الوطنية

حقق موسم العرمة للسياحة البيئية قفزة نوعية في تعزيز حضوره كواحدة من أهم الوجهات الطبيعية في المملكة العربية السعودية، حيث استطاع جذب 1.7 مليون زائر على مدار خمس سنوات، مما يؤكد تزايد الاهتمام المجتمعي بالسياحة المسؤولة.
وقد نجح الموسم في نسخته الخامسة عبر محميتي الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية ومحمية الملك خالد الملكية في تقديم مزيج فريد يجمع بين روح الطبيعة العذراء وملامح المغامرة الحماسية التي تلبي تطلعات الزوار من كافة الفئات.
سعى القائمون على الموسم عبر خمسة أعوام متواصلة إلى تطوير منظومة سياحية متكاملة، اعتمدت بشكل أساسي على توسيع مشاركة مقدمي الخدمات المحليين، وتطوير البنية التحتية الأساسية في المحميات، وتمكين المجتمع المحلي من المشاركة الفعالة.
وقد أثمرت هذه الجهود عن ترسيخ نموذج سياحي مستدام يعزز جودة التجربة للزوار، ويضمن في الوقت ذاته الحفاظ على التوازن البيئي الفريد الذي تتميز به المنطقة الجغرافية لسلسلة جبال العرمة.
تجارب استثنائية
قدمت النسخة الخامسة من الموسم 13 نشاطاً ترفيهياً وتوعوياً متنوعاً، شملت رياضات التنزه والمشي لمسافات طويلة، والتخييم، وركوب الدراجات، وركوب الإبل، إضافة إلى فعاليات تأمل النجوم والأنشطة الثقافية التي سلطت الضوء على المنتجات المحلية، وتمنح هذه الأنشطة الزوار فرصة نادرة لاستكشاف التنوع الجغرافي لسلسلة جبال العرمة، بما تضمه من جبال شاهقة وأودية ممتدة وسهول شاسعة، تشكل في مجموعها لوحة طبيعية تحتضن روضة خريم وفالق الثمامة ووادي الطوقي.
تندرج هذه الفعاليات ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى دعم التنمية المستدامة وحماية التنوع الأحيائي الفريد في المحميات، حيث يجمع الموسم بين الترفيه والتعليم البيئي في قالب واحد، مما يسهم في رفع وعي الأفراد بأهمية الطبيعة، ودعم التنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية، وتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030، التي تضع قطاع السياحة البيئية كركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام يحرص على استثمار الموارد الطبيعية بحكمة.
رؤية مستقبلية
تستعد الجهات المنظمة لإطلاق النسخة السادسة من الموسم في نوفمبر القادم برؤية أكثر طموحاً وشمولية، حيث تتضمن الخطة المستقبلية إطلاق برامج مبتكرة تركز على تعزيز معايير الاستدامة، وتوسيع دائرة مشاركة أفراد المجتمع المحلي، مع تكثيف الجهود لتسليط الضوء على الإرث الثقافي والتاريخي الغني للمحميات، وذلك لضمان استمرار تصدر الموسم كوجهة وطنية رائدة، قادرة على تلبية احتياجات السياح وتطلعاتهم في بيئة طبيعية نقية ومحمية بشكل احترافي.
تجسد هذه الجهود الحرص المستمر على تقديم تجارب سياحية نوعية، توازن ببراعة بين حق الأجيال الحالية في الترفيه والاستكشاف، وواجب الحفاظ على كنوز الطبيعة للأجيال القادمة، ويعد النجاح المتراكم لموسم العرمة دليلاً واضحاً على نجاح النموذج التطويري المتبع، الذي يحول المحميات من مجرد مساحات طبيعية إلى مراكز جذب سياحي وتنموي، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في مجالات السياحة البيئية والاستدامة البيئية الشاملة.





