مسارات جوية جديدة تربط ضفاف المتوسط وتعزز شبكة الوجهات العالمية المباشرة

تخطط شركة الطيران اليونانية “AEGEAN Airlines” لتنفيذ استراتيجية توسعية كبرى في القارة الأفريقية، وتستهدف هذه الخطة تعزيز شبكة رحلاتها الجوية المباشرة مع المملكة المغربية، من خلال تدشين خط جوي يربط بين مدينتي الدار البيضاء وأثينا بشكل منتظم.
يرتقب أن تنطلق أولى الرحلات الجوية لهذا المسار الجديد في 25 أكتوبر 2026، وتوفر هذه الخطوة للمسافرين خيارات سفر تمتاز بالمرونة العالية والتنوع الملحوظ، خاصة مع ربط مطار محمد الخامس بمركز العمليات الرئيسي للشركة في العاصمة اليونانية أثينا.
تمنح هذه الرحلات المباشرة المسافرين إمكانية الوصول السريع إلى شبكة واسعة من الوجهات، وتغطي هذه الشبكة العديد من المدن العالمية التي تنطلق من مطار أثينا الدولي، مما يعزز مكانة الشركة اليونانية كجسر حيوي يربط المغرب بمختلف العواصم الأوروبية والعالمية.
يساهم الربط الجوي المباشر في تقوية أواصر حركة السياحة الوافدة والمغادرة بين البلدين، وتدعم هذه المسارات الجوية وتيرة التبادل الاقتصادي الذي يشهد نمواً متصاعداً، لا سيما في ظل الاهتمام المتزايد من قبل السياح المغاربة باستكشاف الوجهات التاريخية والأوروبية.
يحرص المستثمرون اليونانيون على استغلال هذه التطورات لتطوير علاقاتهم التجارية مع المغرب، وتوفر الرحلات المباشرة بيئة خصبة لعقد الصفقات وتسهيل تنقل رجال الأعمال بين البلدين، مما ينعكس إيجاباً على حجم الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الحيوية المختلفة.
يعكس توقيت إطلاق الرحلات في الربع الأخير من عام 2026 رؤية مستقبلية بعيدة المدى، وتعمل الشركة اليونانية على تحسين جودة الخدمات المقدمة على متن طائراتها لتناسب تطلعات الركاب، مع الحفاظ على تنافسية الأسعار في سوق النقل الجوي الدولي المزدحم.
تشير التوقعات إلى أن هذا المسار سيحقق معدلات إشغال مرتفعة منذ الأسابيع الأولى للتشغيل، وتستند هذه التقديرات إلى حجم الطلب المتزايد على السفر بين الدار البيضاء وأثينا، وتكامل الخدمات اللوجستية التي يوفرها مطار الدار البيضاء لاستقبال الرحلات الجوية الدولية بفعالية.
تستمر شركة “AEGEAN Airlines” في دراسة احتياجات السوق المغربي لتطوير خدماتها الإضافية، وتعتمد في ذلك على تحليل البيانات التشغيلية وملاحظات المسافرين الدائمين عبر شبكتها، لضمان تقديم تجربة سفر متكاملة تربط بين الثقافتين المغربية واليونانية العريقتين.
تدعم السلطات الملاحية في كلا البلدين هذه المبادرات التي تعزز الانفتاح الجوي العالمي، وتساهم هذه الرحلات في تقليص المسافات الزمنية بين منطقة شمال أفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات الثقافية والعلمية والرياضية مستقبلاً.





