أخبار سياحيةطيران

مسارات جوية جديدة تربط العواصم العربية عبر أسطول

أعلنت شركة طيران الجزيرة الكويتية عن استراتيجية توسعية طموحة، حيث كشف مروان بودي رئيس مجلس الإدارة عن أرقام مالية وتشغيلية تعكس مرونة الشركة في مواجهة التحديات الموسمية المرتبطة بقطاع الطيران العالمي، مؤكداً أن تراجع الحركة في الربع الأخير يعد أمراً معتاداً خاصة مع تداخل مواسم الذروة.

نجحت الإدارة في رفع نسب الإشغال وزيادة حركة الطائرات خلال العام الماضي، رغم تقلص حجم الأسطول من 24 إلى 23 طائرة نتيجة أزمة المحركات التي تضرب القطاع عالمياً، مما يعكس قدرة الشركة على ترشيد المصاريف واغتنام حالة الانتعاش التي يشهدها سوق النقل الجوي في الكويت حالياً.

شكل عام 2025 منعطفاً تاريخياً في مسيرة الشركة بتحقيق أرباح قياسية، حيث بلغت القيمة الصافية نحو 21.9 مليون دينار كويتي وهي الأعلى منذ التأسيس، متجاوزة توقعات المحللين التي توقفت عند 21.1 مليون دينار، مما يعزز الثقة في المركز المالي القوي للناقلة الوطنية الخاصة.

تراجعت الخسائر الفصلية بنسبة كبيرة بلغت 70% لتستقر عند 1.2 مليون دينار، بينما قفزت الأرباح السنوية الإجمالية بمعدل 113% لتصل إلى 21.7 مليون دينار، وهو ما ترافق مع توفر سيولة نقدية وتسهيلات تمويلية تتجاوز نصف مليار دولار لدعم خطط النمو المستقبلية.

سجلت معدلات إشغال المقاعد نسبة 78% خلال العام المنصرم، إلا أن طموح الشركة يتجاوز حاجز 80% تماشياً مع معايير الطيران منخفض التكاليف، حيث تشير بيانات الحركة في يناير الحالي إلى إمكانية كسر هذا الرقم خلال عام 2026، مع تحسن مؤشرات الطلب الإقليمي والدولي.

واجهت الشركة أزمة المحركات العالمية بخطوات استباقية جريئة عبر ضخ استثمارات، حيث تم تخصيص أكثر من 140 مليون دولار لشراء محركات إضافية تفوق الحاجة التشغيلية، لضمان استمرارية العمل وتحسين معدلات الانضباط في المواعيد، بعيداً عن تداعيات الأعطال الفنية التي طالت المصنعين.

تستعد الناقلة لاستلام 4 طائرات جديدة من طراز إيرباص خلال عام 2026، وذلك ضمن اتفاقية طويلة الأمد تهدف للوصول بالأسطول إلى 50 طائرة بحلول عام 2030، بما يضمن توسيع الشبكة الجوية وربط الكويت بمزيد من الوجهات العالمية الحيوية في القارات المختلفة.

عززت الشركة حضورها في السوق السورية كواحدة من أوائل الشركات الخليجية العائدة، حيث تُسير حالياً رحلتين يومياً إلى العاصمة دمشق مع ترتيبات تقنية للبدء في تشغيل رحلات منتظمة إلى مطار حلب قريباً، لتلبية الطلب المتزايد على السفر بين البلدين وتسهيل حركة التنقل.

استهدفت الخطط التوسعية أسواقاً إقليمية هامة شملت افتتاح وجهة جديدة في الأردن، حيث تم البدء في تسيير الرحلات نحو مطار مدينة عمان لتعزيز خيارات السفر الاقتصادي، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية لربط المدن العربية الرئيسة عبر مركز عمليات الشركة المتطور في الكويت.

شهدت حركة السفر نحو المملكة العربية السعودية طفرة كبيرة غير مسبوقة، إذ وصلت رحلات طيران الجزيرة إلى 8 وجهات داخل المدن السعودية المختلفة، مع وجود رؤية واضحة لرفع هذا العدد إلى 11 وجهة خلال العامين المقبلين لمواكبة التطور السياحي هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى