مال و أعمال

جسر الملك سلمان مشروع يغير خريطة الربط الإقليمي

يمثل جسر الملك سلمان أحد أكثر المشروعات الإقليمية طموحاً في الشرق الأوسط، ويعود إلى الواجهة بوصفه مشروعاً استراتيجياً يعيد تشكيل أنماط الحركة والتنمية بين السعودية ومصر، ويطرح تساؤلات متزايدة حول توقيت التنفيذ وأثره المباشر على الاقتصاد والسياحة والتجارة في المنطقة.

يهدف المشروع إلى إنشاء أول ربط بري مباشر بين قارتي آسيا وأفريقيا عبر مضيق تيران، بما ينهي الاعتماد الكامل على النقل البحري والجوي، ويختصر المسافات والزمن أمام الأفراد والبضائع، ويخلق مساراً جديداً للتكامل الإقليمي يربط شبكات الطرق في البلدين.

يعزز الجسر مفهوم السياحة المشتركة في البحر الأحمر، إذ يتيح الانتقال بين شرم الشيخ ونيوم خلال 20 إلى 30 دقيقة، ما يدعم سياحة اليوم الواحد، ويشجع برامج سياحية مزدوجة، ويزيد متوسط إنفاق السائح، ويطيل مدة الإقامة في الوجهات المرتبطة بالمشروع.

يدعم المشروع تحولات كبرى في قطاع اللوجستيات، حيث يُنظر إليه كمكمل استراتيجي لقناة السويس وليس بديلاً عنها، ويسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز موقع المنطقة كمركز عبور عالمي، ويزيد من حجم التبادل التجاري بين آسيا وأفريقيا عبر مسار بري حديث.

يساهم الجسر في تسهيل حركة الحجاج والمعتمرين القادمين من مصر ودول شمال أفريقيا، من خلال توفير وسيلة نقل برية آمنة وأقل تكلفة، ما يقلل الضغط على الرحلات الجوية والبحرية، ويفتح خيارات جديدة للسفر الجماعي المنظم.

يرتبط المشروع برؤية تنموية أوسع تقودها السعودية ومصر، حيث يشكل امتداداً طبيعياً لمشروعات البحر الأحمر ومدينة نيوم، ويدعم خطط تنويع الاقتصاد، ويحفز الاستثمارات في البنية التحتية، والخدمات، والمناطق الحدودية.

يمتد الجسر بطول يصل إلى 32 كيلومتر عبر مضيق تيران، وهو طول يجعله من أكبر مشروعات الربط البحري في المنطقة، ويتطلب تنسيقاً هندسياً وبيئياً دقيقاً، خاصة مع حساسية المنطقة البحرية وأهميتها البيئية والسياحية.

المصدر: سوشيال ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى