موزة آل إسحاق: الإعلام الرقمي يعزز مكانة السياحة العربية عالميا

نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمرا تخصصيا بعنوان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل الإعلام السياحي، وجمع خبراء وأكاديميين عرب، وناقش التحولات التي شهدتها صناعة المحتوى السياحي، وركز على التطورات الرقمية، وأثرها على أساليب التغطية الإعلامية، وتفاعل الجمهور مع الأخبار.
سلط المؤتمر الضوء على التغير في سلوك المتلقي، واعتماد الجمهور على المنصات الرقمية، وتراجع الأدوات التقليدية، وأكد أن الإعلام السياحي أصبح جزءا من صناعة القرار السياحي، وليس مجرد ناقل للمعلومة، في ظل بيئة رقمية مفتوحة وسريعة.
ناقش المشاركون تجارب عربية ناجحة، وأشاروا إلى أن بعض الدول استطاعت توظيف الإعلام الرقمي، لبناء صورة ذهنية إيجابية، وتحقيق حضور عالمي، من خلال حملات مخططة، ومحتوى متنوع، وتفاعل مستمر مع الجمهور.
أكدت الإعلامية القطرية موزة آل إسحاق أن الإعلام السياحي العربي يشهد تطورا كبيرا، خاصة في الحملات الرقمية، وأوضحت أن قطر قدمت نماذج ناجحة، أبرزها تجربة كأس العالم فيفا قطر 2022، التي شكلت نقطة تحول في الترويج السياحي.
أشارت إلى أن الإعلام الرقمي في قطر خطا خطوات واسعة نحو التطوير، واعتمد على الابتكار، وسرعة التفاعل، ونقل التجربة للجمهور العالمي، مما ساهم في تقديم صورة واقعية، وجذابة، عن الدولة كمقصد سياحي وثقافي ورياضي.
أوضحت أن العديد من دول العالم نقلت التجربة القطرية، واستفادت من أدواتها، خاصة في إدارة الحملات الكبرى، وأضافت أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا محوريا، في التصدي لحملات التشويه التي رافقت كأس العالم.
لفتت إلى أن التجربة الرقمية التي عاشتها قطر، أسهمت في نجاح التصويت لها، كوجهة رياضية وسياحية وثقافية، وأن النتائج الإيجابية ما زالت تحصد حتى الآن، من خلال ارتفاع الاهتمام العالمي، واستمرار تدفق الزوار.
بينت أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط إعلامي، واستثمار في المحتوى، وبناء ثقة مع الجمهور، والتفاعل مع مختلف الثقافات، عبر منصات متعددة ولغات متنوعة.
أضافت أن بطولة كأس العرب الأخيرة عززت هذا المسار، وأكدت قدرة الإعلام الرقمي العربي على إدارة الأحداث الكبرى، وتقديم محتوى احترافي، يواكب تطلعات الجمهور، ويعكس الهوية المحلية بروح عالمية.
اختتم المؤتمر بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام السياحي العربي يرتبط بالتحول الرقمي، والاستفادة من التجارب الناجحة، وبناء استراتيجيات تواصل مرنة، قادرة على المنافسة، وتعزيز حضور المقاصد العربية عالميا.





