العُلا تجمع الإرث الزراعي والضيافة العالمية بروح مبتكرة

تشهد محافظة العُلا تحولًا نوعيًا في مشهد الضيافة، حيث أصبحت مزارع النخيل مساحات حية تستقبل مطاعم عالمية تقدم تجارب طهي مبتكرة تمزج بين جمال الطبيعة وإبداع الطهاة المعاصرين، ضمن فلسفة “من المزرعة إلى المائدة” التي تعكس روح المحافظة وتراثها الزراعي العريق.
تعتمد قوائم الطعام على منتجات الأرض المحلية، من التمور والفواكه الموسمية والخضروات، لتقدم أطباقًا تجمع بين النكهات المحلية والوصفات العالمية، وهو ما جعل بعض مطاعم العُلا تُدرج في دليل ميشلان لعام 2025، مؤكدًا مكانتها كمنصة عالمية لفنون الطهي وتجاربه المتميزة، حيث يجتمع الذوق الرفيع مع جودة المكونات الطازجة والاهتمام بالتفاصيل.
قدمت المبادرة فرصًا لشباب العُلا للمشاركة في هذا التحول من خلال برامج تدريبية متخصصة، تتيح لهم الاحتكاك المباشر مع طهاة عالميين واكتساب مهارات احترافية، بما يعزز ريادة الأعمال ويشجع على تطوير القطاع السياحي والضيافي، في وقت تسعى فيه الهيئة الملكية لمحافظة العُلا إلى تمكين أبناء المنطقة لتكون لهم مساهمة فاعلة في صياغة مستقبل الضيافة السعودية.
وضمن التجارب الفريدة التي تقدمها العُلا، يجمع الزائر بين التمتع بالمزارع الخلابة والمشاهد الطبيعية الساحرة، وبين الاستمتاع بتجارب الطهي المبتكرة التي تربط بين التراث المحلي والإبداع الحديث، لتشكل بذلك نموذجًا سياحيًا متكاملًا يربط بين الثقافة والمذاق، ويعكس تنوع الخيارات التي توفرها المحافظة للزوار من داخل المملكة وخارجها.
وتسهم هذه المبادرات في تعزيز مكانة العُلا كوجهة سياحية عالمية، حيث يجمع المشروع بين الاستدامة الزراعية والتنمية السياحية والضيافة الراقية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير السياحة ورفع جودة الحياة، ويمثل نموذجًا يمكن تكراره في مناطق أخرى لتعزيز التجربة المحلية مع إبراز الهوية الثقافية والتراثية للمملكة.
وتواصل العُلا من خلال هذه المشاريع تعزيز حضورها على الخارطة السياحية العالمية، عبر دمج الأنشطة الثقافية والتجارب التفاعلية مع الضيافة، بما يوفر للزائر تجربة متكاملة تمتد من المزارع إلى المائدة، وتبرز الإمكانات الطبيعية والبشرية للمحافظة في تقديم نموذج سياحي مستدام ومبدع.





