تُعتبر تشيلي وجهة مألوفة وسهلة الوصول للكثير من المسافرات الراغبات في خوض مغامرات استثنائية، ومع ذلك هناك عادات وبروتوكولات وقضايا تتعلق بالسلامة يجدر بكل زائرة وضعها في الحسبان قبل التوجه إلى هناك، وتتنوع التوصيات لتشمل آداب التحية وطرق التعامل المالي في الأسواق بجانب إرشادات البقشيش، وتساهم هذه النصائح المستمدة من أهل البلد في اللغات والمال وتجهيز الحقائب في تحقيق أقصى فائدة من الرحلة.
يُعرف التشيليون بأنهم أكثر خجلاً من معظم شعوب قارة أمريكا اللاتينية الأخرى في التعاملات اليومية، وعادة لا يبادر المواطنون بالحديث مع الغرباء والتعرف عليهم ما لم يُطلب منهم ذلك بشكل مباشر، ولذا فإن تعلم بعض الكلمات الإسبانية البسيطة سيساعد الزوار كثيراً في كسر الحواجز وتسهيل التواصل، وتزداد هذه الخطوة أهمية بالابتعاد عن الفنادق الكبرى وحي المال والأعمال في العاصمة سانتياغو.
يصعب العثور على الكثير من المتحدثين باللغة الإنجليزية خاصة في البلدات والمناطق الريفية البعيدة، ومع ذلك سيبذل السكان المحليون قصارى جهدهم لفهم متطلبات السائحات وتقديم المساعدة اللازمة لهن، وتتنوع المناخات في تشيلي بشكل كبير على طول حدودها الجغرافية البالغ طولها 4300 كم، وتشبه المنطقة الوسطى مناخ البحر الأبيض المتوسط بصيفه الحار وشتائه البارد مما يتطلب استعداداً خاصاً.
تنوع فصلي ومناخي
تتمتع منطقة باتاغونيا بمناخ محيطي متقلب يتسم بهطول أمطار غزيرة وهبوب رياح غربية قوية طوال العام، بينما تصنف صحراء أتاكاما في الشمال بأنها واحدة من أكثر الأماكن جفافاً وسطوعاً للشمس في العالم، ويمتد فصل الصيف الرائع من ديسمبر إلى فبراير وتتراوح حرارته بين 25 إلى 30 درجة مئوية، بينما يحل الربيع من سبتمبر إلى نوفمبر وتتأرجح درجاته بين 18 إلى 25 درجة مئوية.
يأتي فصل الشتاء البارد في الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس، ولا تصل الأجواء في هذه الشهور إلى حد التجمد بل تستقر الحرارة عند حوالي 15 درجة مئوية، وينصح الخبراء بوضع الملابس بنظام الطبقات داخل الحقائب سواء كانت الإقامة على الساحل أو في جبال الأنديز، ويعود ذلك لانخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ عند غروب الشمس مما يستدعي حمل قطعة إضافية دائماً.
يُفضل التشيليون تأخير مواعيد تناول الوجبات اليومية ولا يميلون للاستيقاظ مبكراً في عطلاتهم، حيث يتناول معظمهم وجبة الغداء في الفترة المحصورة بين الساعة 1:30 و 3:30 ظهراً، أما وجبة العشاء فلا تبدأ في المطاعم إلا بعد الساعة الثامنة مساءً وقد تتأخر حتى العاشرة ليلاً، ويمكن للواتي لا يفضلن الأكل المتأخر تجربة الوجبة الرابعة التي تسمى محلياً لا أونسي.
عادات الطعام والمعاملات
تتكون هذه الوجبة الخفيفة المخصصة لفترة ما بعد الظهيرة من الخبز والجبن والأفوكادو المهروس، ويعتبر التشيليون مغادرة الطاولة فور الانتهاء من الأكل سلوكاً غير مهذب، إذ من المعتاد البقاء معاً لتبادل أطراف الحديث في طقس اجتماعي يسمى السوبريميسا، ويعتاد موظفو المطاعم على هذا الأمر ولن يستعجلوا النزلاء أبداً للمغادرة، مما يتيح وقتاً أطول للاستمتاع بالأجواء.
تواجه السائحات في تشيلي ظاهرة الوقوف في طوابير متعددة لإنجاز المعاملات اليومية البسيطة، حيث يتطلب الأمر الانتظار في صف لتقديم الطلب وآخر للدفع وثالث مخصص لاستلام البضائع، ويطبق هذا النظام حتى داخل محلات السوبرماركت الكبيرة حيث يتوجب الوقوف في طوابير منفصلة لوزن الخبز والفاكهة والخضروات قبل التوجه في النهاية إلى الصندوق المخصّص لدفع الحساب.
تُعد أجهزة الصراف الآلي المنتشرة الطريقة الأسهل للحصول على العملة المحلية وهي البيزو التشيلي، ويفضل دائماً الاحتفاظ بفئات نقدية صغيرة عند الدفع نقداً لصعوبة صرف ورقة 20,000 بيزو لدى البائعين، وتقبل المتاجر بطاقات الائتمان على نطاق واسع حيث يجب طلب الدفع بدون أقساط عبر العبارة الشهيرة، بينما يضاف بقشيش اختياري بنسبة 10% في المطاعم للتعبير عن اللباقة.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر