أعلن مطار هيثرو الدولي في العاصمة البريطانية لندن يوم الإثنين، عن انخفاض ملموس في إجمالي أعداد المسافرين بنسبة بلغت 5 بالمئة، وذلك خلال الإحصائيات الرسمية المسجلة لشهر أبريل الماضي الذي شهد تقلبات واسعة.
سجلت حركة المرور الجوي وصول نحو 6.7 ملايين مسافر فقط، عبر صالات المطار الأكبر في المملكة المتحدة من حيث الكثافة، متأثرة بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار التي تسيطر على مسارات الطيران في الوقت الراهن.
تعرضت خطط السفر الدولية لتغييرات واسعة النطاق خلال الفترة الماضية، نتيجة الصراعات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى إعادة تقييم المسارات الجوية المعتادة من قبل شركات الطيران العالمية الكبرى.
تأثيرات إقليمية حادة
كشفت البيانات الصادرة عن إدارة مطار هيثرو تفاصيل الهبوط الحاد، في الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من وإلى دول الشرق الأوسط، حيث سجلت تراجعاً تاريخياً في عملياتها التشغيلية تجاوزت نسبته حاجز 50 بالمئة.
أوضحت التقارير الاقتصادية الموثقة أن هذا الانخفاض يمثل الأعمق بين المسارات، الجوية التي يخدمها المطار البريطاني خلال العام الحالي، مما يعكس حجم التأثر المباشر للقطاع الملاحي بالأزمات السياسية والأمنية المتلاحقة في المنطقة.
أشارت وكالة رويترز للأنباء في قراءتها للأرقام المعلنة رسمياً، إلى أن شركات الطيران اضطرت لإلغاء أو تعديل جداولها، لتجنب الأجواء التي تشهد اضطرابات أمنية قد تهدد سلامة الركاب وأطقم الطائرات والمعدات الجوية.
نمو مسافري الترانزيت
رصد المطار في المقابل نمواً لافتاً في حركة المسافرين العابرين، الذين استخدموا مرافق لندن كنقطة وصل بديلة لرحلاتهم الطويلة، حيث بلغت نسبة الزيادة في أعداد مسافري الترانزيت نحو 10 بالمئة خلال الشهر.
اختار آلاف المسافرين إعادة توجيه مسارات رحلاتهم عبر العاصمة البريطانية، لتفادي المرور المباشر فوق المناطق المتأثرة بالصراعات الإقليمية، مما ساعد في خلق نمط جديد لحركة السفر الدولية العابرة للقارات في الوقت الحالي.
أسهمت هذه الزيادة في تعويض جزء من الخسائر المالية والتشغيلية، الناجمة عن توقف أو تقليص عدد الرحلات المباشرة، مما منح المطار فرصة للحفاظ على توازنه رغم الانخفاض العام في إجمالي أعداد الركاب.
المصدر: القبس

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر