تخطي إلى المحتوى الرئيسي
1 دقائق قراءة

تعويضات إجبارية تنتظر 13 ألف رحلة ملغاة في أوروبا بسبب شح وقود الطائرات

الملخص الذكي للمقال

أصدرت المفوضية الأوروبية توجيهات قانونية صارمة تلزم بموجبها شركات الطيران بدفع تعويضات مالية كاملة واسترداد قيمة التذاكر لصالح

أصدرت المفوضية الأوروبية توجيهات قانونية صارمة تلزم بموجبها شركات الطيران بدفع تعويضات مالية كاملة واسترداد قيمة التذاكر لصالح الركاب، الذين تعثرت رحلاتهم الجوية نتيجة الأزمات التشغيلية الراهنة التي ضربت قطاع النقل الجوي في القارة العجوز، بعد تزايد الشكاوى من ضياع حقوق المسافرين بسبب قرارات الإلغاء المفاجئة.

تؤكد مسودة التوجيهات الجديدة أن أزمات نقص الوقود وارتفاع تكاليف الطاقة لا تعفي بأي حال من الأحوال الناقلات الجوية من مسؤولياتها القانونية تجاه العملاء، حيث شدد المشرعون على ضرورة حماية المستهلك من تبعات الأزمات الجيوسياسية التي تسببت في إلغاء آلاف الرحلات المجدولة، لضمان استقرار سوق السفر الأوروبي.

كشفت إحصائيات رسمية حديثة عن قيام شركات الطيران بإلغاء ما يقارب 13 ألف رحلة جوية كان من المقرر تشغيلها خلال شهر مايو الحالي، وذلك إثر النقص الحاد في إمدادات وقود الطائرات والارتفاع الجنوني في الأسعار، الذي جاء نتيجة مباشرة للتداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما خلفته من اضطراب في أسواق الطاقة.

أزمة الوقود الخانقة

أوضحت بيانات دقيقة جمعتها شركة تحليلات الطيران العالمية سيريوم فقدان نحو 2 مليون مقعد من جداول الرحلات المزدحمة خلال الأسبوعين الماضيين فقط، مما يعكس حجم الأزمة التي واجهها المسافرون في وقت الذروة، حيث اضطرت الشركات لإعادة ترتيب أولوياتها التشغيلية لمواجهة الشح المتزايد في الموارد الأساسية للطيران.

لجأت العديد من المؤسسات الكبرى في قطاع النقل الجوي إلى استخدام طائرات صغيرة الحجم في محاولة يائسة للحفاظ على مخزون الكيروسين المحدود، الذي بدأ ينفد من المستودعات الاستراتيجية للمطارات الأوروبية والبريطانية، وفق ما نقلته تقارير صحفية موثوقة من العاصمة البريطانية لندن حول واقع الأزمة المتفاقمة.

يعزو الخبراء هذا التدهور السريع في قطاع الطيران إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي أدى لانقطاع نحو 1/5 من إمدادات النفط العالمية الضرورية لإنتاج وقود الطائرات، مما تسبب في شلل جزئي طال حركة التنقل الدولية، وأربك حسابات الدول المعتمدة بشكل كلي على استيراد المشتقات النفطية من منطقة الشرق الأوسط.

توقف الرحلات الدولية

هددت هذه الإلغاءات الواسعة بتعطيل خطط قضاء العطلات لآلاف العائلات التي حجزت رحلاتها مسبقاً لقضاء إجازة منتصف العام في نهاية هذا الشهر، حيث شملت قائمة الشركات المتضررة أسماء عملاقة مثل الخطوط البريطانية والتركية ولوفتهانزا وإير فرانس، مما وضع مصداقية هذه الشركات على المحك أمام جمهورها العالمي.

تتجه الحكومة البريطانية لفتح الباب أمام تغييرات جذرية في جداول الرحلات الصيفية من خلال تعليق العمل بقواعد استخدام حصص الإقلاع والهبوط التقليدية، وهو إجراء استثنائي يسمح للناقلات بإلغاء المسارات غير المجدية دون التعرض لعقوبات إدارية قاسية، في محاولة لامتصاص الصدمة التي أصابت سوق الطيران البريطاني.

تضاعفت تكلفة وقود الطائرات بمعدل يزيد عن 2 مرة منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران، وهي زيادة فاقت بكثير الارتفاع المسجل في أسعار النفط الخام العالمية، مما وضع ضغوطاً مالية هائلة على ميزانيات الشركات التي تكافح من أجل البقاء في ظل ظروف اقتصادية عالمية بالغة التعقيد والخطورة.

مستقبل السفر الجوي

استجابت شركات الطيران لهذه الضغوط عبر رفع أسعار تذاكر السفر بشكل كبير على المسارات التي تشهد طلباً مرتفعاً من المسافرين، بينما اتخذت إجراءات أكثر حدة تمثلت في الإلغاء الكامل للرحلات على الوجهات الأقل طلباً، لتوفير الوقود والموارد لصالح الرحلات الأكثر ربحية وضمان استمرارية العمليات التشغيلية الدنيا.

شارك المقال

النقاش 0

شاركنا رأيك حول هذا الخبر

يرجى الالتزام بآداب الحوار