4 مخاطر مرتبطة باستعمال العسل غير المعقم في الحجامة

أصدر المركز الوطني للطب البديل والتكميلي في الرياض بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، ومنع فيه استخدام العسل غير المعقم في إجراءات الحجامة التي تتم بشكل تقليدي، وأكد الخبراء أن هذه الممارسات العشوائية قد تؤدي إلى مخاطر صحية وخيمة على سلامة الأفراد.
أوضح المركز أن العسل يُستخدم منذ آلاف السنين في بروتوكولات علاج الجروح المختلفة، ويُعد جزءاً أصيلاً من الممارسات الشعبية والتقليدية العريقة في ثقافات متنوعة حول العالم، وأشار المسؤولون إلى أن تطور الطب الحديث أدى لظهور منتجات طبية بديلة وأكثر أماناً.
تطور الطب الحديث
استعرض المركز تاريخ “العسل الطبي” كمنتج مخصص للاستعمال في بيئات الرعاية الصحية المتكاملة، ويخضع هذا النوع لعمليات تعقيم ومعايير محددة تضمن خلوه من البكتيريا أو الملوثات الجوية، ويختلف تماماً عن العسل الطبيعي الذي يباع للاستهلاك الغذائي العام في الأسواق المحلية.
أشار البيان إلى رصد بعض الاستخدامات غير المعتمدة التي تلجأ للعسل الطبيعي غير المعقم، وتعتمد هذه الجهات على وضع العسل فوق مواضع الحجامة كجزء من إجراءات علاجية قديمة، وحذر المركز من غياب السند العلمي الكافي لهذه الخطوات التي قد تسبب التهابات حادة.
مخاطر صحية محتملة
حذر المركز الوطني من الانسياق خلف الممارسات التي لا تلتزم بمعايير السلامة المهنية والطبية، وأكد أن الاعتماد على العسل الخام في بيئة غير معقمة يرفع من احتمالات التلوث البكتيري، وطالب الجهات الممارسة بضرورة الالتزام باللوائح والأنظمة الصحية المعتمدة لعام 2026.
شدد المركز على أن العسل الطبي المسجل رسمياً هو الوحيد المسموح باستخدامه في المستشفيات، وتخضع هذه المنتجات لرقابة صارمة تضمن جودتها وسلامتها عند ملامسة الجروح المفتوحة أو الحجامة، ويمنع استبدالها بمنتجات طبيعية غير مرخصة من قبل الهيئات الرقابية الصحية المعنية.
معايير السلامة العامة
أكد الخبراء أن تاريخ استخدام العسل الطويل في الطب لا يبرر استخدامه دون تعقيم حديث، ويرى الأطباء أن جروح الحجامة تتطلب عناية فائقة لمنع انتقال العدوى بين المرضى، وتسعى الجهات الرقابية لضبط سوق الطب البديل وحماية المستهلكين من أي ممارسات طبية مشكوك فيها.
دعا المركز الوطني جميع الممارسين في مراكز الحجامة إلى تحديث معلوماتهم الطبية بانتظام، ويجب على المرضى التأكد من نوعية المواد المستخدمة في علاجهم قبل البدء بأي إجراء جسدي، ويساهم هذا الوعي في تقليل الأخطاء الطبية التي قد تحدث نتيجة الجهل بالمعايير.
أوضح التحديث الأخير للبيان المنشور بتاريخ 13 أبريل 2026 ضرورة التبليغ عن المخالفات، وتعمل فرق التفتيش الميداني على مراقبة العيادات لضمان عدم استخدام العسل غير المعقم نهائياً، ويأتي هذا التحرك ضمن خطة شاملة لتعزيز الصحة العامة في جميع مناطق المملكة.
يختتم المركز الوطني نصائحه بضرورة الرجوع للمصادر العلمية الموثوقة عند الرغبة في التداوي بالطب التكميلي، ويظل الهدف الأسمى هو الحفاظ على صحة الإنسان وتجنب أي ممارسات تفتقر للأساس العلمي الصحيح، ويؤكد المركز استمراره في مراقبة جودة الخدمات الطبية البديلة المقدمة.
المصدر: أخبار 24





