السعودية تسجل 122 مليون زائر خلال 2025 وتستهدف 150 مليون في رؤية 2030

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية ارتفاعاً كبيراً في أعداد مرافق الضيافة السياحية المرخصة، وتجاوز إجمالي المنشآت حاجز 5937 مرفقاً مع نهاية الربع الرابع من عام 2025، وتعكس هذه الأرقام نجاح خطط التوسع السياحي التي تتبناها المملكة ضمن رؤية 2030.
سجلت المنشآت نمواً لافتاً بنسبة بلغت 34.2 بالمئة مقارنة بذات الفترة من عام 2024، وارتفع عدد المرافق من 4425 منشأة لتصل إلى مستوياتها القياسية الحالية بفضل تحفيز الاستثمار، وتؤكد الإحصائيات الرسمية تسارع وتيرة منح التراخيص لتلبية الطلب المتزايد على السفر والضيافة.
طفرة نمو التراخيص
استحوذت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى على الحصة الكبرى من السوق بنسبة 52 بالمئة، ووصل عدد هذه المنشآت إلى 3090 مرفقاً موزعة على مختلف المناطق والمدن الرئيسية، ويفضل شريحة واسعة من العائلات والسياح هذا النمط لما يوفره من مرونة وتكاليف.
بلغ عدد الفنادق المرخصة في كافة مدن المملكة نحو 2847 فندقاً بنهاية العام الجاري، وتشكل الفنادق ما نسبته 48 بالمئة من إجمالي السعة الاستيعابية لقطاع الإيواء السياحي السعودي، وتنافس هذه المنشآت على تقديم خدمات عالمية المستوى لجذب الزوار من الخارج والداخل.
تنوع خيارات الإقامة
ساهم التوازن بين الفنادق والشقق المخدومة في تعزيز تنافسية الوجهة السياحية السعودية إقليمياً، وتوفر هذه الخيارات المتعددة مرونة كبيرة لرجال الأعمال والسياح الباحثين عن مستويات ضيافة مختلفة، وتدعم السياسات الحكومية هذا التنوع عبر تسهيل إجراءات الترخيص للمستثمرين في هذا القطاع.
أطلق مختصون في القطاع السياحي توقعات إيجابية تشير إلى استمرار التوسع خلال عام 2026، وترتبط هذه الزيادة بالمشروعات الكبرى التي يجري تنفيذها في وجهات العلا والبحر الأحمر والرياض، وتعمل الدولة على رفع الطاقة الاستيعابية لمواكبة الفعاليات والمواسم السياحية المتلاحقة.
تطور البنية التحتية
يشير النمو المتسارع في أعداد المرافق إلى ارتفاع الطلب على السفر الدولي نحو المملكة، وتتزامن هذه النهضة مع تحسن جودة الخدمات الفندقية وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالقطاع، وتستعد علامات فندقية عالمية لدخول السوق السعودي بفضل البيئة الاستثمارية الجاذبة والمحفزة حالياً.
تؤكد التقديرات الإحصائية تحول المملكة إلى واحدة من أسرع الأسواق السياحية نمواً في المنطقة، وتستهدف الخطط الحالية رفع مستوى تجربة الزائر عبر ضمان جودة المرافق المرخصة والرقابة عليها، وتساهم هذه المنشآت في زيادة الإنفاق السياحي ودعم العوائد الاقتصادية للدولة بشكل مباشر.
تتبنى وزارة السياحة معايير صارمة لمنح التراخيص تضمن التزام الجميع بتقديم خدمات احترافية، وتعمل المنشآت الجديدة على خلق فرص عمل واسعة للكوادر الوطنية في قطاع الضيافة المتنامي، ويؤدي دخول 3090 مرفقاً من الشقق المخدومة لتنشيط حركة السياحة العائلية والداخلية.
تتطلع المملكة للوصول إلى أرقام غير مسبوقة في عدد الغرف الفندقية بحلول السنوات القادمة، وتستمر الهيئة العامة للإحصاء في رصد هذه التحولات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد الوطني غير النفطي، وتظل مرافق الضيافة هي الركيزة الأساسية لاستقبال ملايين السياح والزوار سنوياً.





