صحة و جمال

نصائح طبية ترسم حدود صيام آمن لمرضى القلب في رمضان

كشف أطباء متخصصون في الرياض عن عدم وجود قاعدة ثابتة تمنع مرضى القلب من صيام شهر رمضان، وأوضحوا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الامتناع عن الطعام بحد ذاته، بل ترتبط بشكل مباشر بالعادات الغذائية الخاطئة التي يمارسها البعض خلال هذا الشهر الفضيل.

أكد الخبراء إمكانية صيام مريض القلب في حال التزامه الصارم باتباع إرشادات صحية سليمة، ونصحوا بضرورة بدء وجبة الإفطار بتناول طعام خفيف يليه أداء الصلاة قبل العودة للوجبة الرئيسية، مما يساعد الجسم على الاستعداد التدريجي لعملية الهضم دون إجهاد العضلة الحيوية.

دعا الأطباء إلى تجنب المقليات واللحوم الدسمة التي ترهق الشرايين وتزيد من مستويات الكوليسترول، وشددوا على أهمية شرب كميات كافية من الماء في الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور، لتفادي حالات الجفاف التي قد تؤدي إلى لزوجة الدم وزيادة خطر التعرض للجلطات.

نظم المختصون توصياتهم حول ضرورة مراجعة الطبيب المعالج قبل بدء شهر فبراير لعام 2026 الحالي، وذلك لإعادة ضبط جرعات الدواء بما يتناسب مع ساعات الصيام الطويلة لضمان فاعليتها، وحذروا من قيام المريض بتعديل هذه المواعيد أو إيقافها من تلقاء نفسه دون استشارة.

حذر الفريق الطبي من تجاهل الأعراض الطارئة مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الدوخة الشديدة، وأشاروا إلى وجوب كسر الصيام فوراً عند الشعور باضطراب في النبض وطلب المساعدة الطبية العاجلة، لأن الحفاظ على الاستقرار القلبي يمثل أولوية قصوى لا تحتمل أي نوع من المجازفة.

أوضح المختصون أن القرار النهائي بشأن القدرة على الصيام يظل قراراً تشاورياً بين المريض وطبيبه، مع مراعاة الحالة الصحية الفردية لكل شخص وتاريخه المرضي بدقة متناهية، مؤكدين أن رخصة الإفطار شرعت أساساً للحفاظ على سلامة الحياة وصون الصحة العامة من التدهور.

نبهت التقارير الطبية من خطورة الإفطار على وجبات دسمة غنية بالدهون المشبعة والأملاح العالية، إذ تسبب هذه العادات ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في ضغط الدم مما يؤدي إلى إجهاد عضلة القلب، ويضعف قدرتها على التعامل مع المتغيرات الكيميائية والفيزيائية الطارئة على الجسد.

أشار الأطباء إلى أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة يزيد العبء على الدورة الدموية، حيث يضطر القلب في هذه الحالة إلى ضخ كميات مضاعفة من الدم نحو الجهاز الهضمي، مما قد يؤدي إلى نقص التروية في مناطق أخرى من الجسم ويسبب مضاعفات خطيرة.

تستهدف هذه النصائح رفع مستوى الوعي لدى المرضى لتجنب الوقوع في فخ الممارسات التقليدية الضارة، ويسعى الأطباء من خلالها إلى ضمان مرور الشهر الكريم دون تسجيل حالات طارئة ناتجة عن الإهمال، أو اتباع الحميات الغذائية التي تفتقر إلى العناصر الأساسية والضرورية.

تواصل المؤسسات الصحية في المملكة تقديم إرشاداتها الوقائية لضمان سلامة جميع الصائمين من مرضى القلب، وتؤكد على أن الالتزام بالتعليمات الطبية هو السبيل الوحيد للتمتع بفوائد الصيام دون التعرض لمخاطر صحية، قد تؤثر على جودة الحياة واستمراريتها بشكل آمن ومستقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى