حكاية الملاذات التي تعيد رسم ملامح الانفصال عن العالم في قلب القارة

يستقبل وادي الهيمالايا في نيبال ضيوفه داخل فندق ذا هابي هاوس التاريخي، حيث تكتسي الجدران بجداريات فناني الثانغكا وتنتشر الأكواب الفضية المطروقة يدوياً في الأركان، ليشرف الشيف مينغما شيربا على المطبخ بضحكته الجذابة ومعرفته الواسعة بجمع النباتات الجبلية النادرة.
يتربع منتجع كيب ويليغاما على قمة جرف صخري في الريفييرا الجنوبية لسريلانكا، إذ يضم مسبح إنفينيتي يلتف حول الرأس الصخري بجمال أخاذ، ويوفر 39 من الأجنحة والفلل الفسيحة ذات الأرضيات المصنوعة من بلاط التيراكوتا والديكورات المستوحاة من تفاصيل البحر العميقة.
يمنح المنتجع زواره تجارب طهي حي على حافة الجرف في مطعم ذا أطلس، ويقدم باقة من الأنشطة المتنوعة التي تشمل جلسات تدليك عشبية في سبا باليني، بالإضافة إلى رحلات بحرية لمراقبة الحيتان واستقبال الصباح بوجبات إفطار عائمة فوق مياه المسبح الخاصة بالنزلاء.
يعبر زوار قصر سامود في الهند بوابات مقوسة تنتهي بظهور بناء شاهق خلف جبال أرافالي، حيث تحول الحصن الذي يعود للقرن 16 إلى قصر تديره العائلة حتى اليوم، وتزين الأسقف ألوان الأزرق النيلي والوردي مع جداريات منمنمات قديمة تحكي قصصاً تاريخية غامضة.
يعود منتجع ناي بالاد ذا هايد أواي في الفلبين لاستقبال ضيوفه بحلة جديدة بعد إعادة بنائه، حيث يتميز بنظام إقامة شامل لا يتطلب توقيع فواتير، وتنتشر في أرجائه نقوش خشبية دقيقة وزوايا جلوس تشبه أعشاش الطيور مع أسقف مدببة مصنوعة من سعف النخيل.
يخصص فندق آيلاند شانغريلا في هونغ كونغ طابقاً عائلياً كاملاً يضم قطار ألعاب يجوب الممرات، وتتزين الأجنحة بمنزلقات سرية وأسرة مصممة على هيئة سفن فضائية، بينما يقدم مطعم سمر بالاس الكانتوني الشهير زل dumplings الروبيان التي جذبت جمهوراً وفياً من مختلف أنحاء العالم.
يحتفظ فندق كابيلا سنغافورة بسحره الاستوائي فوق قمة تل بجزيرة سنتوسا، حيث يجمع بين عمارة الأعمدة الكلاسيكية وجناح مستقبلي صُمم على شكل رمز اللانهاية، وتتألق الأجنحة والفلل بلوحات ألوان غابية صممها أندريه فو لتمنح الضيوف شعوراً بالراحة والسكينة المطلقة.
يطل فندق ريتز كارلتون كيوتو على نهر كاموغاوا بأسلوب يعبر عن تراث المدينة اليابانية القديمة، ويضم غرفاً مفروشة بسجاد أزهار الكرز وأعمال خشبية دقيقة ولوحات خطية، بينما تتوزع المطاعم بين المطبخ الياباني ميزوكي وتخصصات إيطالية في مطعم لا لوكاندا الذي يتسم بالبساطة والرقي.
يواصل الفندق تقديم تجارب طعام موسمية تعتمد على 72 موسماً يابانياً مختلفاً، حيث يحتسي المشاهير الشاي بجانب العائلات العريقة في أجواء من الترف الهادئ، مما يجعله وجهة عالمية تجمع بين رصانة الشرق وتقنيات الضيافة الغربية الحديثة التي انطلقت في عام 2014 بالمدينة.
تستمر قارة آسيا في عام 2026 بتقديم وجهات تدمج بين الفخامة والوعي البيئي والارتباط بالأرض، لتمنح المسافرات والباحثين عن المعنى فرصاً للانفصال عن صخب العالم الخارجي، والعيش داخل قصور تاريخية ومنتجعات حديثة تحكي كل منها حكاية إنسانية عميقة تتجاوز حدود الإقامة التقليدية.





