وجهات سياحية

هروب نحو الجمال الهادئ ووجهات تخبئ مفاجآت غير متوقعة

تستعد مدينة فرانكفورت أم ماين الألمانية لتصدر المشهد العالمي في عام 2026 بصفتها عاصمة التصميم الدولية، حيث ترفع شعار “التصميم من أجل الديمقراطية” عبر تنظيم أكثر من 2000 فعالية فنية وثقافية متنوعة، وتبرز هذه المدينة كحاضرة تجمع بين ناطحات السحاب الحديثة وأحيائها الصناعية التي تحولت إلى مراكز نابضة بالحياة، بالإضافة إلى مشروع المدينة القديمة الذي يمزج ببراعة بين الترميم التاريخي والعمارة المعاصرة الجذابة.

يسلط المخرج كريستوفر نولان الضوء على شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية في فيلمه المرتقب “الأوديسة” المقرر عرضه في يوليو 2026، وتعد منطقة ميسينيا الساحلية وجهة مثالية لاستكشاف مواقع التصوير الأسطورية بين شاطئ “ويدوكيليا” وكهف “نستور” الشهير، بينما توفر المنتجعات الفاخرة هناك قاعدة مستدامة للزوار الراغبين في التعرف على كنوز المحاربين القدامى، والتأمل في حضارة غارقة في التاريخ والجمال الطبيعي.

تخطو مدينة سان جيرفيس ليه بان الفرنسية خطوات واسعة نحو مستقبل السياحة الجبلية المستدامة في جبال الألب، حيث يطلق قطار “مون بلان إكسبرس” أسطولاً جديداً من القاطرات الموفرة للطاقة لتعزيز الروابط العابرة للحدود، ويهدف هذا التحديث التقني إلى تقليل الانبعاثات وتخفيف حدة الازدحام المروري في الوديان العميقة، بالتزامن مع افتتاح مركز “جلاسيوريوم” لرفع الوعي بأهمية الحفاظ على الأنهار الجليدية والمناخ الجبلي.

تتحول مدينة أولو الفنلندية الواقعة جنوب الدائرة القطبية إلى منارة ثقافية شمالية تحت شعار “تغير المناخ الثقافي” في عام 2026، وتوفر المدينة هواءً نقياً ومسارات مشي تمتد لنحو 600 ميل وسط الغابات القطبية والبحيرات المتجمدة، كما سيتم افتتاح مسار فني دائم ومتحف للعلوم يتيح مشاهدة الأضواء الشمالية بوضوح مذهل، مع تقديم تجارب الساونا التقليدية التي تعكس التراث الشعبي الفنلندي العريق.

تحتفل جزيرة كريت اليونانية باختيارها كمنطقة أوروبية للذواقة عبر مهرجان “حمية كريت” الذي يقام في مدينة ريثيمون خلال يوليو 2026، ويشتهر الكريتيون بمهارتهم في البحث عن المكونات البرية مثل جذور الشوك الذهبي والحلزون المطهو بصلصة الثوم المميزة، وتواكب الفنادق الجديدة هذا الزخم بافتتاح مطاعم فاخرة تعتمد على المذاق المحلي البسيط، مما يعزز من جاذبية الجزيرة كوجهة أولى لمحبي الطعام الصحي.

تظهر منطقة كارنيولا العليا في سلوفينيا كجوهرة مخفية بين النمسا وإيطاليا بفضل مناظرها الطبيعية التي تضم بحيرة بليد ومتنزه تريغلاف الوطني، وتستعد المنطقة لاستقبال الرحل الرقميين عبر تأشيرات خاصة بالتزامن مع افتتاحات فنية ضخمة لمجموعات من الفن الأوروبي المعاصر، كما يعود مسرح “الشغف” المدرج في قائمة اليونسكو ليحيي أقدم المسرحيات الباروكية في شوارعها المرصوفة، بمشاركة مئات السكان المحليين المبدعين.

تستضيف مدينة ميلانو الإيطالية الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 بمشاركة نسائية هي الأوسع تاريخياً وبتركيز عميق على مبادرات الاستدامة البيئية، حيث تعتمد المنشآت الرياضية والقرية الأولمبية على الطاقة المتجددة بنسبة 100% مع أنظمة لجمع مياه الأمطار والزراعة الحضرية، وتتحول المدينة في أبريل من نفس العام إلى خلية نحل عالمية لمتابعة أسبوع التصميم، الذي يعرض أحدث ابتكارات الأثاث في مئات الأفنية والمعارض الفنية.

تغير مدينة إشبيلية الإسبانية صورتها النمطية التقليدية ل تصبح ثالث أهم وجهة فاخرة في البلاد بعد مدريد ومايوركا، حيث يقود الطهاة الشباب ورواد الأعمال ثورة في الابتكار دون الابتعاد عن جذور الأندلس العريقة، وتشهد المدينة افتتاح فنادق بوتيك عالمية بوتيرة سريعة تراهن على جمال عمارة المدينة التاريخية، مما يجعل عاصمة الجنوب الإسباني وجهة متجددة تجمع بين عبق الماضي وتطلعات الفخامة الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى