اكتشف خبايا نيويورك بين المتاحف والحدائق والجسور

تستقطب مدينة نيويورك ملايين الزوار الباحثين عن تجارب سياحية استثنائية، حيث تفتح المدينة أبوابها لاستكشاف أكثر من 150 متحفاً تضم روائع الفنون العالمية، ويتصدر متحف متروبوليتان للمنون القائمة بلوحاته النادرة التي تجذب عشاق الجمال، بجانب قصر كارير آند هاستينغز الذي يعود تاريخه لعام 1914 ويحتضن كنوزاً نمساوية وألمانية فريدة.
ينتقل السياح شمالاً لزيارة متحف ويتني للفن الأمريكي المعاصر، ويستمتعون بمشاهدة حوض الفراشات الساحر داخل أروقة المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، بينما توفر فترة ركود السفر بعد العطلات فرصاً ذهبية للحصول على تذاكر مسرحية مخفضة، خاصة في عروض برودواي وسلسلة عروض سيتي سنتر التي تعيد تصور المسرحيات الموسيقية الكلاسيكية.
تكتشف العائلات الجانب البري للمدينة داخل حديقة سنترال بارك الشاسعة، حيث تمتد المساحات الخضراء على مئات الأفدنة وتأوي الصقور ذات الذيل الأحمر وحيوانات الراكون، ويحرص المتنزهون على الدوران حول خزان جاكلين كينيدي أوناسيس لمراقبة أسراب البط البري، قبل التوجه نحو غابة نورث وودز القاحلة التي توفر عزلة طبيعية نادرة.
تنطلق الرحلات البحرية من أرصفة تشيلسي لتبحر بالزوار نحو تمثال الحرية، وتستمر الجولات المائية لتصل إلى جزر سوينبورن وهوفمان وسط مشاهد بانورامية للمدينة، ويبرز مبنى مكتبة نيويورك العامة كواحد من أعظم المباني الرخامية التي شيدت في الولايات المتحدة، إذ يضم قاعات قراءة مذهلة بأسقف مزخرفة تحتوي على مخطوطات نادرة لأشهر المؤلفين.
تعتبر حديقة نهر هدسون المائية ثاني أكبر المتنزهات في منطقة مانهاتن، وتوفر الأرصفة المتعددة مرافق متنوعة تناسب الأطفال مثل ملاعب الرصيف 51 الرملية، بينما يفضل البالغون ممارسة الكرة الطائرة الشاطئية على الرصيف 25 أو ركوب القوارب، كما تتاح إمكانية استئجار الدراجات الهوائية عند الرصيف 84 للتجول بين حدائق الزهور المنسقة والمسارات الطويلة.
تتميز حديقة أستوريا في حي كوينز بطابعها المعماري الهولندي القديم، وتوفر لزوارها مساحات خضراء واسعة وملاعب تنس خارجية ومنصات موسيقية للترفيه، ويقضي الضيوف أوقاتهم في المسابح الداخلية أو على الممشى المحاذي لضفة النهر، قبل الانطلاق نحو شوارع التسوق والمطاعم المجاورة التي تقدم أشهى الوجبات العالمية في أجواء نابضة بالحياة.
تجمع نيويورك في تفاصيلها بين صخب المسارح وهدوء الغابات المطرية، وتوفر خيارات متنوعة تناسب الباحثين عن الثقافة أو الاسترخاء وسط الطبيعة، وتظل المدينة التي لا تنام وجهة متجددة تقدم في كل زاوية منها قصة مختلفة، بدءاً من المتاحف التاريخية وصولاً إلى الشواطئ النهرية التي تعكس جمال الأفق العمراني في وقت المغيب.





