كتب: ياسين عبد العزيز
تواصل أسبانيا تعزيز حضورها في سوق السياحة العالمية، بعدما سجلت عائدات سياحية تجاوزت 115 مليار يورو خلال عام 2025، في وقت أصبحت فيه البلاد واحدة من أكثر الوجهات جذبًا للسياح الدوليين من حيث حجم الإنفاق وليس فقط أعداد الزوار، وفق بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة التي نقلتها «يورونيوز»، وهو ما منح القطاع السياحي الإسباني دورًا أكبر في دعم الاقتصاد المحلي ورفع مساهمته في الناتج القومي.
وتكشف الأرقام الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة أن أسبانيا احتلت المرتبة الأولى أوروبيًا من حيث عائدات السياحة الدولية، بينما جاءت في المركز الثالث عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين، مستفيدة من تنوع المقاصد السياحية بين المدن التاريخية والشواطئ والمناطق الساحلية، إضافة إلى توسع الخدمات المرتبطة بالسفر والإقامة والأنشطة الثقافية التي ساهمت في زيادة متوسط إنفاق الزوار.
وتشير التقديرات الخاصة بعام 2026 إلى استمرار النمو في القطاع السياحي الإسباني، مع توقعات بوصول الإيرادات السياحية إلى 121 مليار يورو، بنسبة نمو تبلغ %5.3 مقارنة بعام 2025، وهو ما يعكس استمرار الطلب على الوجهات الإسبانية رغم المنافسة القوية داخل السوق الأوروبية، خاصة مع ارتفاع حركة السفر الدولية وزيادة الإقبال على السياحة الثقافية والترفيهية في منطقة البحر المتوسط.
ويُنتظر أن يسهم قطاع السفر والسياحة خلال العام الجاري بنحو 257 مليار يورو في الناتج المحلي الإجمالي لأسبانيا، بحسب تقرير الأثر الاقتصادي الصادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة، في وقت تعتمد فيه الحكومة الإسبانية على القطاع باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي وفرص العمل، إلى جانب دوره في تنشيط قطاعات النقل والطيران والفنادق والمطاعم والخدمات الترفيهية.
ورغم حفاظ فرنسا على صدارة الدول الأكثر استقبالًا للسياح عالميًا بعدد بلغ نحو 107 ملايين سائح، فإن أسبانيا نجحت في تحقيق تفوق اقتصادي واضح من خلال ارتفاع متوسط إنفاق السائح الواحد، وهو ما منحها أفضلية في حجم العائدات المباشرة الناتجة عن النشاط السياحي، مقارنة بعدد من الوجهات الأوروبية المنافسة التي تعتمد بصورة أكبر على كثافة الأعداد وليس قيمة الإنفاق.
واستقبلت أسبانيا خلال عام 2025 نحو 97 مليون سائح دولي، بمتوسط إنفاق بلغ 1144 يورو لكل مسافر، متجاوزة المعدل العالمي البالغ 909 يورو، وهو ما يعكس توجه البلاد نحو جذب السائح ذي الإنفاق المرتفع، خاصة مع تنامي الطلب على التجارب الثقافية والمطاعم العالمية والإقامة الساحلية، إلى جانب توسع الفعاليات الفنية والأنشطة المرتبطة بالتراث المحلي.
وأكدت الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسياحة والسفر غلوريا جيفارا أن أسبانيا أصبحت واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، موضحة أن السوق الإسبانية تجمع بين ارتفاع أعداد الزوار ومستويات الإنفاق الدولي المرتفعة، وهو ما يعزز من قدرة القطاع على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع زيادة الاستثمارات في البنية التحتية السياحية وتطوير الخدمات المرتبطة بحركة السفر الدولية.
المصدر: القبس

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر