تعتزم مجموعة هيلتون الأميركية تعزيز حضورها الاستثماري القوي في المملكة المغربية، وتتضمن هذه الخطوة الاستراتيجية المستحدثة إضافة أكثر من 2000 غرفة فندقية جديدة للسوق، وتراهن الشركة العالمية من خلال هذه التوسعات على النمو المتسارع للقطاع السياحي، وتأتي هذه المشاريع تماشياً مع استعدادات البلاد المكثفة لاستضافة كأس العالم 2030.
أكد رئيس قسم التطوير لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا كارلوس خنيصر أهمية السوق المغربي، وأوضح في حديثه الرسمي أن المملكة تُعدّ من أسرع الأسواق نمواً للمجموعة، وتستفيد الدولة من أسس اقتصادية قوية على المدى البعيد وتطور مستمر للبنية، ويسهم هذا الاستقرار في تحفيز الشركات العالمية لضخ مزيد من الاستثمارات الفندقية.
أرقام الإيرادات السياحية
حافظت المملكة المغربية على صدارة الوجهات السياحية في القارة الأفريقية لعامين متتاليين، وسجلت الإحصاءات الرسمية استقبال قرابة 20 مليون سائح خلال عام 2025، وبلغت العوائد المالية المحققة من هذه التدفقات نحو 14.8 مليار دولار، واستمر هذا الزخم القوي في الربع الأول من العام الجاري بتسجيل 4.3 مليون سائح.
تُشغّل المجموعة حالياً 13 فندقاً في مختلف المقاطعات والمدن المغربية الحيوية، وتستهدف الخطة الجديدة مضاعفة المحفظة الاستثمارية عبر تطوير 15 فندقاً جديداً بالكامل، وتقرر إدراج هذه المشروعات المستحدثة تحت مظلة 10 علامات تجارية عالمية، وتتحرك الأطقم الإدارية لإنهاء أعمال الإنشاءات والتشطيبات الفاخرة خلال السنوات 5 المقبلة.
اعتماد نموذج الإدارة
تعتمد المجموعة الفندقية في توسعها بالمغرب على نموذج الإدارة دون التملك، ويسمح هذا الأسلوب التجاري بالعمل بمرونة عالية مع المستثمرين المحليين والدوليين، وحيث يتولى الشركاء توفير التمويل المالي اللازم لبناء المنشآت وتجهيز الغرف، وتقدم هيلتون علاماتها التجارية وخبرتها التشغيلية الواسعة ومنظومتها التسويقية المتطورة لضمان النجاح.
تُسهم السياحة بنحو 7% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في المغرب، وتلعب الفنادق دوراً كبيراً في رفد الاقتصاد الوطني بالعملات الأجنبية الصعبة، وتتكامل هذه العوائد مع تحويلات المغتربين والصادرات وحجم الاستثمار الأجنبي المباشر، وتواصل هيلتون رصد فرص نمو واعدة عبر الامتياز التجاري بالفنادق من الفئة المتوسطة.
تدشين العلامات الفاخرة
تتوزع الفنادق الجديدة تحت 10 علامات تجارية من بينها 5 علامات جديدة، وتضم القائمة كلاً من هامبتون وتابستري وكوريو ودبل تري وغاردن إن، وتنتشر هذه المشروعات بمدن بن جرير ومراكش والدار البيضاء والناظور وتطوان، وافتتحت المجموعة مؤخراً أول فندق فاخر من علامة والدورف أستوريا في برج محمد السادس.
يرتكز جذب المستثمرين للمغرب على عوامل الإرث العريق وتنوع الوجهات العالمية، وتدعم الحكومات المحلية هذه القفزات عبر تحسين الربط الجوي وتوسعة المطارات، ويرتقب القطاع انتعاشة قوية للسياحة الدولية بالتزامن مع تنظيم مونديال كرة القدم، وترجح المؤشرات الرسمية تجاوز مستهدف 26 مليون زائر قبل حلول نهاية العقد الحالي.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر