أعادت بلدية دبي افتتاح شاطئ خور الممزر بعد عملية تطوير وتحديث شاملة، وضمنت أعمال المشروع تشييد أول ممشى عائم في المنطقة، ووفرت الجهات المطورة شاطئاً ليلياً جديداً بطول 300 متر يعمل على مدار الساعة لخدمة الزوار، ويمثل هذا الصرح الحيوي المرحلة الأولى من مشروع تطوير شواطئ الممزر الأوسع نطاقاً والأكثر تميزاً في الإمارة.
يقع هذا المشروع الاستثماري في شمال مدينة دبي ويمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 2.75 مليون قدم مربع، ويضم الموقع شاطئاً ممتداً على مساحة تبلغ 182 ألف متر مربع، ويحتوي المركز الترفيهي على شاطئ مخصص للسباحة بطول 3.6 كيلومتر، وينفرد المخطط العام باحتضانه 20 مرفقاً عاماً متطوراً لخدمة النزلاء والمصطافين على مدار العام.
يجد الزوار في أرجاء الوجهة صالة رياضية خارجية مجهزة بأحدث الأدوات، وتتكامل المرافق عبر توفير ملعب للكرة الطائرة وملاعب بادل حديثة وملاعب مخصصة للأطفال، وتتيح الإدارة ممارسة الأنشطة الرياضية المائية المتنوعة، ويتضمن المشروع افتتاح 19 مطعماً ومقهى عالمياً لتقديم خدمات طعام متميزة تناسب العائلات والأفراد الباحثين عن الرفاهية والتميز.
معايير سلامة متطورة
وسعت الجهات الحكومية البنية التحتية الخاصة بالسلامة العامة وحماية المرتادين، وشهدت المنطقة إنشاء 12 برجاً متطوراً للإنقاذ السريع، وجرى توزيع 12 نقطة اتصال مخصصة لحالات الطوارئ، وأدى هذا التحديث لزيادة كفاءة أنظمة السلامة في جميع أنحاء الوجهة بنسبة 340%، مما يضمن بيئة سياحية آمنة ومستدامة تلبي المعايير الدولية المعترف بها.
أكد المهندس مروان بن غليطة أن الهدف الأساسي هو إنشاء وجهات شاطئية تكون الأكثر تطوراً وجاذبية في العالم، ويسهم المشروع في تعزيز مكانة دبي واستدامتها وجودة الحياة فيها مع توفير تجارب استثنائية، وتوقعت البلدية أن يجذب المشروع الأوسع نطاقاً نحو 7 ملايين زائر سنوياً، وسيجري تحقيق هذا الرقم بعد اكتمال المرحلة الثانية في كورنيش الممزر.
افتتح المشروع التنموي رسمياً بتوجيهات من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويشكل العمل جزءاً من استراتيجية الإمارة طويلة الأجل لتوسيع الشواطئ العامة، وتستهدف الخطة تحسين جودة حياة أفراد المجتمع في إطار المخطط الرئيسي الحضري لدبي 2040، والذي يركز على التنمية المستدامة واستغلال المساحات المفتوحة بأساليب مبتكرة.
استثمارات ساحلية ضخمة
تُعد التحسينات الهندسية التي أُجريت على شواطئ الممزر جزءاً من خطة ساحلية أوسع، ورصدت حكومة الإمارة ميزانية ضخمة بقيمة 3 مليارات درهم إماراتي لتطوير المساحات العامة على طول الساحل، وتشمل التحديثات المستقبلية مشاريع تطويرية مخططة في جميرا 2 وأم سقيم 1 و2، وتصل أعمال البناء إلى شاطئ جبل علي لترسيخ الريادة السياحية.
تستهدف المشروعات ربط الشواطئ بشبكة مواصلات متطورة ومسارات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، وتحرص البلديات على دمج أنظمة الإضاءة الذكية والصديقة للبيئة في كافة المرافق الليلية، وتدعم هذه التوجهات الاقتصاد المحلي عبر خلق فرص استثمارية وعمل جديدة، وتساهم في تحويل الواجهات البحرية إلى مراكز جذب سياحي وثقافي ورياضي متكاملة تلبي تطلعات الأجيال القادمة.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر