أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بالتعاون مع شركة سفير إنترتينمنت عن اختيار جزيرة ياس لإقامة مشروع سفير أبوظبي، ويمثل هذا الصرح منشأة ترفيهية تفاعلية مبتكرة تبلغ قيمة استثماراتها الإجمالية نحو 1.7 مليار دولار أمريكي، ويعد المشروع أول منشأة تابعة للمجموعة يجري تشييدها خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتميز بموقع فريد يتوسط منطقتي ياس مول وسي وورلد لخدمة الجماهير والنزلاء.
تنتهي أعمال البناء والتشييد وتكتمل البنية التحتية للمشروع بحلول نهاية عام 2029، وتصل السعة الاستيعابية للمدرجات والصالات الداخلية إلى 20 ألف شخص وفقاً لطبيعة ونوعية الفعالية المقامة، ويقع المبنى الكروي على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من مطار زايد الدولي، مما يجعله بوابة ترحيبية جاذبة ومباشرة للزوار القادمين إلى الإمارة من مختلف قارات وعواصم العالم.
يستضيف سفير أبوظبي فعاليات متنوعة تندرج تحت 3 فئات رئيسية تشمل تجارب العروض متعددة الحواس، وتحتضن القاعات برامج إقامات فنية وموسيقية لفنانين إماراتيين وعرب وعالميين بجانب الأحداث الرياضية والمؤتمرات المؤسسية، وتتيح هندسة المكان مرونة فائقة لتنظيم أنشطة تبدأ من رياضات النزال وتصل إلى حفلات إطلاق المنتجات، وتعرض شاشة إكسوسفير الخارجية الكروية سرديات بصرية ملهمة تحتفي بالثقافة المحلية والتراث الإماراتي.
بنية تحتية متطورة
يتبنى المشروع الأنظمة التقنية والوسائط الإعلامية المتطورة المعتمدة في أول منشأة للمجموعة بمدينة لاس فيغاس، والتي جرى افتتاحها رسمياً في سبتمبر 2023 لتبهر قطاعات السياحة العالمية، وسيكون الطراز الجديد نموذجاً متقدماً للجيل القادم من دور العرض الترفيهي، حيث يتطابق مع حجم المنشأة الأمريكية الأصيلة من حيث السعة الإجمالية والإمكانيات الهندسية والصوتية الفائقة المتاحة للجمهور.
تتعاون دائرة الثقافة والسياحة مع عدد من الجهات المعنية لضمان التنسيق الكامل لعناصر المخطط العام، ويشمل العمل المشترك تعزيز شبكة الطرق المؤدية للموقع وتطوير مرافق النقل لضمان سهولة الوصول، وتتكامل هذه التحسينات الإنشائية مع المرافق الترفيهية المجاورة لتعزيز مكانة جزيرة ياس كمقصد دولي مفضل لاستضافة الأحداث والبطولات العالمية، ويوفر الصرح خلفية استثنائية للبث الإعلامي خلال سباقات الفورمولا 1 السنوية.
يسهم المشروع بفاعلية في استقطاب أعداد متزايدة من السياح ودعم خطط التنويع الاقتصادي بالإمارة، ويساعد الاستثمار الجديد في توفير فرص عمل نوعية ومتعددة للمجتمع المحلي في مجالات الإدارة والضيافة والتقنيات الحديثة، ويجسد هذا التوجه نهج أبوظبي في التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد واستشراف المستقبل الترفيهي، تلبية للطلب المتنامي على التجارب الرقمية والتفاعلية المبتكرة في منطقة الشرق الأوسط.
تمكين المواهب الوطنية
يعكس الصرح الترفيهي قوة الشراكات الدولية القائمة على الثقة الراسخة بمكانة العاصمة الإماراتية، ويمنح المشروع منصة حيوية لتمكين المواهب الوطنية الشابة ومشاركة القصص والسرديات الإماراتية مع الوفود الأجنبية، ويمثل طراز البناء محطة مهمة ضمن مسار تطوير وجهات الجذب السياحي الفريدة، وينضم هذا الإنجاز إلى مشاريع كبرى أخرى مثل المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات ومنتجع ديزني الترفيهي المرتقب.
تستهدف الخطط التشغيلية ربط الفعاليات الفنية بالأنشطة المجتمعية لرفع نسب الإشغال الفندقي في الجزر المحيطة، وتوفر الشاشات الداخلية العملاقة تجارب بصرية غير مسبوقة تدمج الحضور في قلب العروض الحية والمباريات الرياضية، وتحرص إدارة السياحة على دمج التقنيات المستدامة والصديقة للبيئة في أنظمة الإضاءة والتبريد الخاصة بالمنشأة، مما يضمن تشغيل الصرح الترفيهي بكفاءة عالية وبما يتوافق مع معايير الاستدامة الوطنية.
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يحقق المشروع عوائد مالية مجزية تدعم الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، وتستمر الجهات المطورة في تحديث المخططات الهندسية لضمان مواكبة أحدث المستجدات في عالم المؤثرات السمعية والبصرية، وتثبت هذه الخطوة الاستثمارية الجريئة ريادة الدولة في تبني المشاريع المستقبلية العملاقة، مما يعزز من جاذبية القطاع السياحي ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية والابتكار المستدام في المنطقة.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر