أطلقت دائرة السياحة القطرية حملة ترويجية جديدة تحت شعار الأطفال يدخلون مجاناً، وتأتي هذه المبادرة كجزء أساسي من برنامجها الصيفي الموسع هلا صيف لعام 2026، حيث تسعى الوجهة الخليجية من خلال هذه الخطوة إلى زيادة الطلب على السياحة العائلية وتحفيز معدلات الإقامة المحلية خلال أشهر الصيف، وتستهدف الحملة تنشيط قطاع الضيافة وجذب الزوار من الأسواق الإقليمية والدولية لقضاء العطلات في أجواء ترفيهية متكاملة وممتعة.
تستمر الفعاليات والعروض المصاحبة للحملة في الفترة الممتدة من 1 مايو إلى 30 سبتمبر 2026، وتقدم الباقة حزمة من التسهيلات والخصومات في الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية وأماكن الترفيه المنتشرة في البلاد، حيث يحق للأطفال دون سن 12 عاماً الحصول على الإقامة المجانية وتناول الطعام، بالإضافة إلى خوض تجارب ترفيهية مختارة عند مرافقتهم لشخص بالغ يقوم بدفع الرسوم المقررة للرحلة.
يشارك أكثر من 100 فندق ومنتجع في كافة أنحاء قطر في إنجاح هذه المبادرة الوطنية، وتوفر المنشآت الفندقية إقامة مجانية لطفلين كحد أقصى في غرفة والديهما دون تكاليف إضافية، وتمنح المطاعم التابعة لها وجبات مجانية للصغار لتوفير تجربة طعام عائلية مميزة، وتشمل الحملة تيسير دخول مدن الملاهي والمتاحف الكبرى وشركات الترفيه بأسعار مخفضة للغاية، لتشجيع العائلات على استكشاف الوجهات المتنوعة.
تقنيات ووجهات ترفيهية
تتضمن الحجوزات التي يتم تنفيذها عبر الفنادق والمنتجعات المشاركة إمكانية الوصول إلى عروض نوعية، وتشمل هذه المزايا رحلات السفاري الصحراوية والأنشطة البحرية المتنوعة والجولات الثقافية الموجهة، وتُدار هذه العمليات عبر منصة المحفظة الرقمية المعتمدة والتي تستخدم قسائم خاصة تعتمد على رمز الاستجابة السريعة في جميع الأماكن، مما يسهل على السياح إتمام المعاملات بمرونة وأمان.
تُشكل هذه الحملة الاستثنائية جزءاً محورياً من الجهود السياحية الرامية لتعزيز مكانة البلاد كوجهة مستدامة على مدار العام، وتعمل الجهات المختصة على توسيع نطاق الفعاليات خارج مواسم الذروة التقليدية عبر مهرجانات جاذبة، حيث يتضمن برنامج الصيف الحالي فعاليات كبرى مثل مهرجان قطر للألعاب وعالم ماينكرافت وسيرك فونتانا ومؤتمر سنيكر كون، إلى جانب تنظيم أنشطة عائلية تفاعلية داخل مراكز التسوق العصرية.
تأتي المبادرات الصيفية بالتزامن مع تدشين سلسلة من المشاريع السياحية والترفيهية الجديدة في مختلف المناطق، حيث رحبت العاصمة الدوحة في أبريل 2026 بافتتاح شاطئ نامي الفاخر على الواجهة البحرية، ويضم الشاطئ الجديد نوادي صحية ومطاعم عالمية وأكواخاً خاصة ومرافق مهيأة للألعاب العائلية، مما يمنح سياحة الشواطئ بعداً جديداً يلبي تطلعات الزوار الباحثين عن الرفاهية والتميز.
شمولية واستراتيجيات طموحة
تتوسع الدولة في إطلاق مبادرات تسهيل الوصول البري والجوي والبرامج الثقافية الشاملة، حيث دخلت الهيئة الوطنية للسياحة في مطلع شهر مايو لشراكة استراتيجية مع مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي، وأثمر هذا التعاون عن إطلاق برامج سياحية ملائمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، بالإضافة إلى تقديم دورات تدريبية متخصصة للعاملين في قطاع الضيافة، لرفع كفاءة استقبال المسافرين من كافة الفئات.
استقبلت الوجهة القطرية وفقاً للتقارير الرسمية الصادرة أكثر من 3.5 مليون زائر دولي، وسُجل هذا النمو القوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بفضل التدفقات القادمة من الرحلات الطويلة، وساهم توسيع نطاق الربط الجوي لخطوط الطيران وزيادة الأنشطة الثقافية في تحقيق هذه القفزة، وتستهدف الرؤية الوطنية بعيدة المدى استقطاب ستة ملايين زائر سنوياً بحلول عام 2030، لترسيخ الريادة السياحية.

النقاش 0
شاركنا رأيك حول هذا الخبر