تخطي إلى المحتوى الرئيسي
1 دقائق قراءة

تضاريس الأردم تضم 3 عناصر متضاربة لا تجتمع إلا في هذا المكان

الملخص الذكي للمقال

تستقطب منطقة الأردم الواقعة جنوب شرق محافظة الوجه بنحو 80 كيلومترًا أعدادًا متزايدة من هواة الرحلات البرية ومحترفي التصوير الفوتوغرافي،

تستقطب منطقة الأردم الواقعة جنوب شرق محافظة الوجه بنحو 80 كيلومترًا أعدادًا متزايدة من هواة الرحلات البرية ومحترفي التصوير الفوتوغرافي، حيث توفر هذه البقعة الجغرافية مقومات طبيعية وسياحية فريدة تجعلها وجهةً جاذبةً للباحثين عن التنوع البيئي، وتجمع التضاريس هناك بين سكون الصحراء المهيب وتشكيلات صخرية تمنح الزائر تجربةً بصريةً استثنائيةً لا تتكرر في مناطق أخرى.

ترسم الكثبان الرملية الناعمة في هذه المنطقة لوحات طبيعية بديعة عبر تموجاتها التي تتداخل مع السلاسل الجبلية الصخرية المحيطة، وتخلق هذه التكوينات الجغرافية اللافتة بُعدًا بصريًا يجمع بين ليونة الرمال وصلابة الجبال في تناغم يشد الأنظار، ويجد عشاق التأمل في هذا الفضاء بيئةً مثاليةً لمراقبة تحولات الضوء والظلال التي تشكل أنماطًا فنية جذابة تعكس جمال الطبيعة البكر.

تنوع بيئي فريد
تتحول رمال الأردم عند لحظات شروق الشمس وغروبها إلى مرآة تعكس ألوان السماء المتغيرة على مدار اليوم، وتساهم هذه المشاهد الطبيعية في تعزيز مكانة المنطقة كواحدة من الوجهات الواعدة ضمن مقومات السياحة في تبوك، ويؤدي التنوع البيئي والتضاريسي الذي تحتضنه المنطقة دورًا محوريًا في استقطاب الزوار من داخل المملكة وخارجها لدعم قطاع السياحة الداخلية بفعالية.

تمثل محافظة الوجه الحاضنة الإدارية لهذه الكنوز الطبيعية حيث تقع على ساحل البحر الأحمر وتصنف كمستوطنة قديمة ووجهة للاستثمار العالمي، ويقدر عدد سكان المحافظة بنحو 49948 نسمة بحسب بيانات التعداد السكاني الرسمي الصادر لعام 2022م، وتتميز بموقع استراتيجي يحدها شمالًا محافظة ضباء وجنوبًا محافظة أملج مما يجعلها حلقة وصل حيوية في المنطقة الغربية.

مستقبل سياحي واعد
تتبع محافظة الوجه إداريًا فئة (أ) ويشرف عليها عشرة مراكز إدارية لتقديم الخدمات المدنية المتكاملة للسكان والزوار على حد سواء، وترتفع تضاريس المحافظة نحو 200م عن مستوى سطح البحر لتجمع في جغرافيتها بين الربى والساحل والمناظر المتنوعة، وتشرف المحافظة على مواقع تعد الأكثر كثافة في الشعاب المرجانية مما يعزز قيمتها في خارطة السياحة البحرية العالمية.

تتجه الأنظار نحو الوجه كوجهة سياحية مستقبلية مدرجة ضمن خطط التطوير الشاملة لرؤية السعودية 2030 الطموحة، ويجاورها مشروع البحر الأحمر الذي يضم في نطاقه ثلاث جزر تابعة للمحافظة مما يفتح آفاقًا واسعة لعلماء الأحياء والبراكين، وتفصل المحافظة عن مدينة نيوم المستقبلية مسافة تقدر بنحو 167 كلم لتعزز بذلك مكانتها كجزء من منظومة التحول السياحي الكبرى.

استثمار عالمي مرتقب
تستعد المنطقة لاستقبال راكبي الأمواج والباحثين عن الحياة البحرية النادرة في المواقع الجزرية التي يشملها مشروع التطوير العالمي، وتساهم هذه المشروعات في تحويل المحافظة إلى مركز جذب سياحي يجمع بين التراث التاريخي والابتكار في إدارة الوجهات، ويؤدي التنوع الجغرافي بين الجبال والرمال والشواطئ إلى جعل الوجه خيارًا مفضلًا للمستثمرين الذين يبحثون عن فرص نوعية في القطاع السياحي.

تواصل الجهات المختصة العمل على إبراز المعالم الطبيعية في منطقة الأردم لضمان استدامتها كمورد بيئي وسياحي للأجيال القادمة، وتوفر المنطقة فرصًا لا حصر لها للمصورين لتوثيق الحياة الفطرية والأنماط الرملية التي تتغير بتأثير الرياح، وينعكس هذا الاهتمام إيجابًا على نمو الحركة السياحية في منطقة تبوك التي باتت تشكل رقمًا صعبًا في معادلة السياحة الوطنية بالمملكة العربية السعودية.

شارك المقال

النقاش 0

شاركنا رأيك حول هذا الخبر

يرجى الالتزام بآداب الحوار