وجهات سياحية

الباحة تحتفي بالتراث العالمي بـ313 موقعا أثريا و2634 موقعا عمرانيا في المملكة

تزخر منطقة الباحة بثراء تراثي متنوع يضعها في مقدمة المناطق التي تحتفي باليوم العالمي للتراث، حيث تعكس معالمها ومواقعها الأثرية عمقاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، ويجسد مكانتها بوصفها إحدى الوجهات الغنية بالإرث الثقافي الأصيل في المملكة العربية السعودية.

تكشف الإحصائيات الصادرة عن هيئة التراث في عام 2026 عن احتضان المنطقة لسجل حافل بالشواهد، حيث تضم الباحة 313 موقعاً أثرياً و2634 موقعاً للتراث العمراني، تشمل القرى التراثية والمباني التاريخية التي شيدها الأجداد ببراعة، في بيئات متنوعة تجمع بين قطاعي السراة وتهامة.

شواهد أثرية وتاريخية

تتمتع هذه القرى بمعالم تاريخية تعود لقرون مضت، تعكس أساليب العمارة التقليدية التي اعتمدت بشكل كلي على مواد البيئة المحلية مثل الحجارة والصلابة الطينية، مع مراعاة التكيف الذكي مع التضاريس الجبلية والمناخ المتقلب، وملاءمة أنماط الحياة الاجتماعية السائدة قديماً.

تتضمن قائمة المواقع التراثية البارزة قرية ذي عين الشهيرة وقصر بن رقوش وقلعة بخروش التاريخية، بالإضافة إلى قرى الخلف والخليف والأطاولة والعبادل وحصن الملد وقرية الموسى، إلى جانب مئات الحصون والقلاع التي تنتشر في أرجاء المنطقة لتروي قصصاً من الماضي.

وجهات سياحية أصيلة

تعتبر هذه المواقع وجهات سياحية مثالية تجمع بين سحر جمال الطبيعة الخلابة والأصالة التاريخية، حيث تشكل إرثاً غنياً بالعادات والتقاليد والفنون الشعبية، وتعكس تنوعاً ثقافياً يسهم بفعالية في تعزيز الهوية الوطنية، ويمثل مورداً اقتصادياً مهماً في صناعة السياحة السعودية.

تشهد المنطقة جهوداً متواصلة تهدف إلى صون وحماية هذه المواقع التراثية من الاندثار، من خلال تنفيذ مشاريع متخصصة للترميم والتأهيل الشامل، بما يضمن استدامة هذا الإرث العظيم، ويؤمن نقله بأمان إلى الأجيال القادمة ليكون شاهداً حياً على عراقة الإنسان في هذه الأرض.

مشاريع ترميم وتأهيل

تعمل أمانة منطقة الباحة والبلديات التابعة لها على تطوير البنية التحتية المحيطة بالمواقع التراثية، حيث شملت التحسينات تطوير الطرق المؤدية إليها وتحديث أنظمة الإنارة والمرافق الخدمية، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار، وتعزيز تجربتهم السياحية داخل هذه القوافل التاريخية.

تستهدف الخطط التطويرية رفع كفاءة القرى التراثية لتصبح مراكز جذب استثماري وتجاري وثقافي، مما يساعد في خلق فرص عمل لأبناء المنطقة، ويدعم الحرف اليدوية المرتبطة بالبناء التقليدي، ويجعل من الباحة متحفاً مفتوحاً يرحب بالسياح من كافة أقطار العالم.

تختتم المنطقة فعاليات التراث بالتأكيد على أن كل حجر في قرى الباحة يمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، حيث تسعى الجهات المعنية لدمج هذه المواقع في المسارات السياحية الدولية، لضمان استمرار حيوية 2634 موقعاً عمرانياً، وحماية 313 موقعاً أثرياً يحكي تاريخاً لا ينسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى