إياتا: أسعار التذاكر ستبقى مرتفعة رغم هدوء التوترات الجيوسياسية

أكد المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لن يؤدي إلى خفض فوري في تكاليف تشغيل الرحلات الجوية، مشيراً إلى أن أسعار التذاكر ستواصل مسارها الصعودي نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الوقود العالمية.
وأوضح والش في مقابلة مع بلومبيرغ أن التهدئة الحالية قد تساعد في استعادة تدفقات النفط تدريجياً إلى الأسواق الدولية، إلا أن أسعار وقود الطائرات لا تزال تحتفظ بمستويات مرتفعة تتجاوز المعدلات الطبيعية المسجلة قبل الأزمات الأخيرة.
وتوقع المدير العام تأثر وقود الطائرات بأي تراجع في أسعار النفط الخام بنسبة تصل إلى 16% في حال حدوثه، لكنه شدد على أن هذا الانخفاض لن يغير من حقيقة بقاء التكاليف عند مستويات تضغط بشكل مباشر على ميزانيات شركات الطيران.
وحذر والش من استمرار مخاطر نقص إمدادات الطاقة على المدى القريب في ظل هشاشة سلاسل التوريد، معتبراً أن الأسواق الآسيوية تظل الأكثر عرضة للتأثر بهذه التقلبات، تليها القارة الأفريقية ثم الأسواق الأوروبية بالترتيب.
وتواجه شركات الطيران العالمية ضغوطاً تشغيلية متزايدة بعد أن تضاعفت تكاليف الوقود منذ اندلاع النزاعات المسلحة، ما أجبر عدداً كبيراً من هذه الشركات على تقليص عدد رحلاتها اليومية أو إعادة هيكلة شبكة خطوطها الجوية بالكامل.
ومددت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران إرشاداتها الرسمية التي تنصح الشركات بتجنب التحليق فوق أجواء منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، حيث تقرر تمديد العمل بهذه التوصيات حتى تاريخ 24 أبريل بدلاً من الموعد السابق في 10 أبريل.
يأتي قرار التمديد الأوروبي في إطار التقييم المستمر للمخاطر الأمنية المرتبطة بالمجال الجوي في مناطق النزاع، ما يزيد من تعقيد مسارات الرحلات الجوية ويرفع من كلفة استهلاك الوقود الإضافي لتفادي تلك المناطق الجغرافية.
ترتبط استدامة أسعار التذاكر المرتفعة بمدى قدرة الشركات على استيعاب فروق أسعار الطاقة المتقلبة، خاصة في ظل الاعتماد الكلي على مشتقات النفط التي تشكل الحصة الأكبر من المصاريف التشغيلية السنوية لقطاع النقل الجوي العالمي.
تستمر الضغوط الاقتصادية على المسافرين نتيجة هذه المعطيات التي تفرضها ظروف السوق الحالية، حيث تضطر شركات الطيران لنقل جزء من زيادة التكاليف إلى المستهلك النهائي للحفاظ على هامش الربحية وضمان استمرار العمليات الجوية.
تسعى الاتحادات الدولية لمراقبة تطورات إنتاج النفط وتأثيرها على وقود التوربينات الجوية بصفة يومية، رغبة في الوصول إلى نقطة تعادل تتيح خفض الأسعار مستقبلاً، وهو أمر لا يزال مستبعداً في المدى المنظور.
تظل التوقعات المرتبطة بقطاع الطيران مرهونة بالاستقرار السياسي الكامل في مناطق إنتاج الطاقة، حيث تؤدي أي اضطرابات جديدة إلى قفزات فورية في أسعار العقود الآجلة للوقود، وهو ما ينعكس بشكل آلي على قيمة الحجوزات.
المصدر: القبس





