وجهات سياحية

أمسيات رمضانية تكشف أسرار السماء والنجوم وسط الصحراء المفتوحة

تتسم الصحراء والجبال في دبي بهدوء لافت يمنح الزوار سكينة تحت النجوم بعيداً عن صخب المدينة، حيث يصبح تأمّل السماء تجربة فريدة للاستمتاع بروح الشهر الفضيل على إيقاع هادئ، ومستوحى من إرث المنطقة وجمالها الفطري الذي يتجلى بوضوح خلال شهري فبراير ومارس لعام 2026.

تتجه الأنظار نحو محمية دبي الصحراوية كإحدى أكبر المحميات الطبيعية التي توفر رؤية ممتدة بلا انقطاع، إذ تقدم بلاتينيوم هيريتاج رحلات ليلية تجمع بين مشاهدة الحياة الفطرية وتناول العشاء التقليدي، المضاء بالشموع على طول الكثبان الرملية الذهبية حيث تبرز النجوم بوضوح تام عقب انقضاء الوجبة.

تعتبر بحيرات القدرة في محمية المرموم وجهة مثالية لهواة الفلك والتصوير الباحثين عن التلوث الضوئي المحدود، حيث يمكن الاستمتاع بإفطار هادئ أو فنجان قهوة في مقاهي أرابيكا وذا لايم تري كافيه، قبل التوجه نحو عمق الرمال لرصد حركة الأجرام السماوية في أجواء يغمرها السكون.

يقدم مقهى باركرز تجربة صحراوية مصممة بعناية لمحبي الأجواء الحيوية، بينما يبرز سديم المرموم كخيار استثنائي للأمسيات الرمضانية بفضل طابعه الترفيهي وفعالياته التي تضفي بعداً احتفالياً، مما يجعل من الليالي الغامرة تحت قبة السماء المرصعة فرصة لا تُنسى للعائلات والأصدقاء.

تمتاز منطقة حتّا بمناظرها الجبلية الخلابة وإطلالاتها الآسرة التي تجذب عشاق الطبيعة والمغامرة، إذ يساهم انخفاض الإضاءة في المنطقة بجعل القمم مدرجاً طبيعياً لمراقبة الكواكب والشهب، ويمكن للضيوف استكشاف القرية التراثية أو ممارسة التجديف في السد قبيل موعد الإفطار الجبلي الدافئ.

يستقبل مطعم جيما في فندق حصن حتّا الزوار خلال عطلات نهاية الأسبوع بمارس 2026، حيث يقدم موائد زاخرة بالأطباق العربية الأصيلة وسط تضاريس جبلية مهيبة، تمنح الصائمين شعوراً بالراحة والسكينة قبل أن تتحول السماء إلى لوحة فنية مرصعة بالنجوم التي اهتدى بها البدو قديماً.

يوفر مرصد الثريا الفلكي بحديقة مشرف تعريفاً منهجياً لعلوم الفضاء يناسب كافة أفراد الأسرة، إذ تضم هذه المنشأة أكبر مرصد عام في دولة الإمارات وتديرها مجموعة دبي للفلك، لتقدم ورشاً تفاعلية وجلسات رصد موجهة تكشف تفاصيل القمر والكواكب البعيدة بواسطة مناظير تقنية متطورة.

تمنح منتجعات حتّا دوم بارك وداماني لودجز تجارب تخييم فاخرة تتيح مراقبة السماء عبر نوافذ بانورامية، حيث يسود الهدوء والطقس البارد الذي يميز المرتفعات الجبلية في هذا الوقت من العام، مما يسمح للضيوف بالاستمتاع برؤية مفتوحة على الأفق دون الحاجة لمغادرة غرفهم المريحة.

يجمع منتجع وسبا المها الصحراوي بين الرفاهية الفائقة من فئة 5 نجوم وبين جمال الطبيعة البكر، بينما تقدم وحدات ذا نست من نارا إطلالات مباشرة على الكثبان الرملية بتصميم عصري بسيط، وفي المقابل توفر شيربا كامب تجربة إقامة قائمة على التأمل العميق للنجوم في صمت الصحراء.

تدمج تيرا كابينز ومخيم المرموم دومز بين متعة استكشاف الطبيعة وبين وسائل الراحة المتنوعة، إذ تضم هذه المخيمات شرفات خاصة ومرافق فاخرة تضمن للزوار قضاء أمسيات خارجية ممتعة، وتناول وجبات السحور تحت السماء الصافية في موسم تمتاز أجوائه بالاعتدال والجمال الفائق.

تؤكد هذه الوجهات المتنوعة في دبي أن شهر رمضان المبارك يمثل موسماً مثالياً للتأمل والارتباط بالأرض، حيث تلتقي العلم بالحكاية والتراث في مساحات جغرافية شهدت تاريخ قبائل البدو، لتتحول هذه المواقع إلى منصات عالمية للسياحة الفلكية والبيئية التي تلبي تطلعات الباحثين عن الرفاهية والهدوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى