وجهة جديدة تضع جازان على خريطة الفعاليات الرمضانية

انطلقت فعاليات وجهة أبو عريش الرمضانية، التي تشرف عليها أمانة منطقة جازان ممثلة ببلدية محافظة أبو عريش، بهدف تعزيز الحراك السياحي الموسمي وتوفير منصات ترفيهية متكاملة، تخدم تطلعات الأهالي والزوار الباحثين عن أجواء اجتماعية مميزة خلال ليالي الشهر الفضيل.
شهد الافتتاح حضور محافظ أبو عريش عبده بن محمد مجرشي، حيث استعرضت أجهزة البلدية الخطط التشغيلية للموقع الحيوي المجاور لخزان المياه، والذي تم اختياره بعناية ليكون نقطة ارتكاز قوية، تضمن سهولة وصول العائلات والاستمتاع بمساحات مفتوحة مصممة وفق أحدث المعايير التنظيمية.
تتبنى الواجهة شعار تجمعنا الأصالة والبهجة كعنوان عريض لفعالياتها، حيث سعت بلدية المحافظة إلى تهيئة بيئة سياحية، تمزج بين ملامح الموروث الشعبي الجيزاني والأنشطة التفاعلية الحديثة، بما يضمن خلق توازن بصري وثقافي يعيد تعريف الأمسيات الرمضانية في المنطقة.
تستقبل الوجهة زوارها يومياً في فترة زمنية محددة تبدأ من الساعة 9:30 مساءً وتستمر حتى الساعة 12:30 صباحاً، لتتحول المساحات المخصصة إلى خلية نحل، تضم سوقاً شعبياً متكاملاً يعرض منتجات يدوية وحرفية، إلى جانب أركان متخصصة في تقديم المأكولات التقليدية التي تشتهر بها المحافظة.
يبرز مسرح الفعاليات كأحد الركائز الأساسية في الموقع، إذ يقدم حزمة من العروض الفنية والتراثية والمسابقات التفاعلية التي تستهدف كافة الفئات العمرية، وتسهم في إضفاء روح من الحيوية على المكان، مع التركيز على إبراز المواهب المحلية وتعزيز الهوية الثقافية للمجتمع المحيط.
تتوزع في أرجاء الواجهة أركان تفاعلية مخصصة للعائلات والأطفال، تشتمل على أنشطة فنية وركن خاص للتصوير الفوتوغرافي، بالإضافة إلى مبادرة سفرة الحي التي تهدف إلى تكريس قيم التآلف الاجتماعي، واستحضار روح التكافل الإنساني في مشهد يعكس العادات الأصيلة لأبناء المنطقة.
تتضمن الأنشطة المنفذة بطولات رياضية وتحديات بدنية متنوعة، تهدف إلى استقطاب الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو ممارسات إيجابية، بجانب المسابقات الثقافية التي تثري وعي الزوار بمعلومات قيمة، مما يجعل من الواجهة خياراً ترفيهياً متعدداً يجمع بين الرياضة والثقافة والمتعة البصرية.
أكد رئيس بلدية أبو عريش المهندس عبدالله بن حمد عواف أن هذا المشروع، يمثل إضافة نوعية للمشهد السياحي في جازان، ويسعى بجدية نحو تنويع الخيارات الترفيهية المتاحة للجمهور، مشيراً إلى أن التصميم ركز على دمج العناصر الجمالية بمتطلبات الخدمة المجتمعية الراقية.
أبدى الزوار من أهالي المحافظة والمناطق المجاورة إعجابهم بمستوى التنظيم المتبع، مشيرين إلى أن هذه الليالي الرمضانية تحولت إلى محطة تنافسية، تبرز الموروث المحلي بأسلوب عصري جذاب، وتمنح الأسر مساحة آمنة وممتعة لقضاء أوقات لا تُنسى في قلب أبو عريش التاريخية.
تعمل الفرق الميدانية على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات، ومتابعة انسيابية الحركة داخل الواجهة السياحية، التي باتت تمثل نموذجاً ناجحاً للبرامج الموسمية، القادرة على تحفيز النمو الاقتصادي المحلي من خلال دعم الأسر المنتجة وأصحاب الحرف اليدوية المشاركين في السوق.
تستهدف البلدية من خلال هذه الوجهة الوصول إلى قاعدة جماهيرية واسعة، عبر استثمار الموقع الاستراتيجي وتطوير الفعاليات بشكل مستمر، بما يتناسب مع تطلعات رؤية المملكة 2030 في جعل السياحة والترفيه رافداً أساسياً، يسهم في تحسين جودة الحياة وتعميق الروابط الإنسانية بين أفراد المجتمع.





