وجهات سياحية

أسرار الإقامة داخل محطة قطار أثرية تحولت إلى ملاذ للرفاهية العالمية

تستقبل محافظة العلا شهر رمضان المبارك لعام 2026 بحزمة من التجارب الاستثنائية التي تحاكي الحواس، حيث تدمج بين جمال الطبيعة الصحراوية وعمق التراث الإنساني العريق في المملكة العربية السعودية، لتقدم مزيجاً فريداً يجمع بين الهدوء والضيافة الفاخرة والأنشطة الثقافية التي تمتد من ضوء النهار حتى سكون الليل.

تطلق الفنادق والمنتجعات العالمية في المحافظة عروضاً حصرية للإقامة في مواقع تقع بين التكوينات الصخرية المذهلة، إذ يبرز فندق شيدي الحِجر الذي يضم 35 غرفة موزعة على مبانٍ أثرية تشمل محطة قطار قديمة، مع الحفاظ الكامل على الهياكل التاريخية الأصلية والمقتنيات الأثرية الثمينة بداخلها.

يوفر منتجع أور هابيتاس العلا في وادي عشار تجربة ضيافة مستدامة تركز على مفاهيم العافية والاسترخاء التام، بينما ينفرد دار طنطورة بموقعه داخل الأبنية الطينية المرممة في البلدة القديمة، ليقدم نموذجاً حياً لإعادة إحياء التراث العمراني الذي حصد إشادة دولية واسعة كأفضل الوجهات العالمية.

تعتمد تجربة الإقامة في دار طنطورة على مفهوم الساعة الشمسية القديمة التي استخدمها أهالي المنطقة لتمييز الفصول، حيث يجمع الفندق بين عراقة الفنون المعمارية التقليدية ووسائل الرفاهية العصرية المتطورة، مما يمنح الزوار فرصة نادرة للعيش في قلب التاريخ مع التمتع بكافة سبل الراحة الحديثة.

تتحول موائد الإفطار والسحور في العلا إلى ساحة للإبداع العالمي مع ابتكارات الطهاة الحائزين على نجوم ميشلان، إذ يقدم مطعم خونتس وصفات مستوحاة من المطبخ السعودي بإشراف الشيف جاومي بويجدنجولاس، والذي يدمج بين خيرات الواحة الغنية وفنون الطهي الإسبانية والشرق أوسطية في أطباق فريدة من نوعها.

ينقل مطعم فيلا فيروز ضيوفه إلى أجواء الضيافة اللبنانية الراقية عبر قائمة غنية بالمقبلات الشرقية والمشاوي اللذيذة، بينما يمثل مطعم طوفرية الحارس الأمين للمطبخ السعودي التقليدي من خلال وصفات تروي قصص الأجيال، وتصل إلى مائدتك مفعمة بالحب والنكهات التي تعبق بها أرجاء المملكة المختلفة.

تفتح بعض المطاعم أبوابها طوال ساعات اليوم لاستقبال الزوار وتقديم خدمات متميزة تتناسب مع أجواء الشهر الفضيل، مما يعزز من مكانة العلا كوجهة سياحية عالمية تحترم التنوع الثقافي وتلبي رغبات المسافرين الباحثين عن نكهات أصيلة ومبتكرة في قلب الصحراء العربية الشاسعة.

تتيح جولة ذكريات رمضان للزوار السير في أزقة البلدة القديمة على ضوء المشاعل التراثية الدافئة، حيث يسرد الرواة المحليون عادات الأجداد وتقاليدهم في بيت مراقب الهلال القديم، لتعود الحياة إلى الساحات التي كانت ملتقى الأهالي ومنبع الحكايات الشعبية والاحتفالات الاجتماعية خلال العقود الماضية.

تدمج جولات ديمومة في واحة العلا بين الفنون والطبيعة عبر مسارات خضراء تضم أعمالاً وتراكيب إبداعية مذهلة، إذ يمكن للضيوف التجول بمفردهم أو مع مرشد مختص يروي لهم القصص الممتعة عند كل محطة، مما يجسد معالم الجمال الطبيعي في كل خطوة تحت ظلال النخيل الباسقة.

تأخذ الرحلة السحرية بين النجوم الزوار في مغامرة علمية وجمالية للتأمل في أسرار الكون تحت السماء الصافية، حيث تقام جلسات السمر حول النار برفقة خبراء الفلك لربط الحاضر بقصص المجرات في الثقافة العربية، مما يختتم يوماً رمضانياً حافلاً بالجمال في أول موقع سعودي مدرج باليونسكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى