سياحة و سفر

تعرف على الفنادق الأكثر ابتكاراً والمستدامة في قلب الغابات السويدية

تضافرت المناظر الطبيعية المتنوعة في السويد مع مفاهيم التصميم العصري لإلهام أماكن إقامة فريدة، حيث تمتد هذه الوجهات من أقصى الشمال المتجمد وصولاً إلى البحيرات الشاسعة والأرخبيلات النائية في قلب الغابات، لتمنح المسافرين تجربة غوص عميقة في الثقافة الاسكندنافية التي تمزج بين البساطة والأناقة.

انطلق فندق تري هوتيل في عام 2010 ليضع السويد على خارطة أماكن الإقامة غير التقليدية عالمياً، إذ يضم 8 بيوت شجرية مذهلة تتنوع بين أطباق طائرة ومكعبات مرآة مموهة في غابات هارادس، وتعد إضافة بيوسفير الأحدث واجهة تضم 350 صندوقاً للطيور للمساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي المحلي.

نحت فنانون عالميون أجنحة فندق الجليد الأصلي بالقرب من قرية يوكاسيارفي بشمال السويد المتجمد، حيث يُعاد بناء هذا الصرح الفني من كتل جليد نهر تورن في كل شتاء جديد، ويقضي الضيوف ليلتهم في أكياس نوم عسكرية فاخرة ثم يستمتعون بالساونا مع احتساء القهوة الساخنة عند الصباح.

انعطف السياح من الطريق 233 نحو نزل كولاربين البيئي الذي يوصف بأنه أكثر الفنادق بدائية في السويد، إذ يفتقر المكان تماماً للمياه الجارية والكهرباء وتتكون أكواخه الاثنا عشر من غرف طينية بسيطة، حيث يجلب النزلاء مياههم من الجداول القريبة ويقومون بطهي وجباتهم الجماعية على نار مكشوفة.

منح فندق جامبو ستاي فرصة النوم على متن طائرة بوينغ 747 جامبو براحة فائقة في مطار أرلاندا، وقد تم تجديد قمرة القيادة لتصبح جناحاً فاخرًا يوفر إطلالات استثنائية تشبه فنادق الكبسولة الحديثة، بينما قُسمت مساحات الطائرة الأخرى لغرف مزدوجة مريحة تلبي احتياجات المسافرين الراغبين في التميز.

بُني فندق بيرغاليف بتصميم بسيط يعتمد على خشب الدردار والبتولا ليكون الملاذ الأمثل للتأمل والهدوء، حيث يوفر الطابق العلوي شرفة مفتوحة تطل على وادي نهر ليوسنان والمروج الخضراء دون عوائق بصرية، مما يجعله وجهة مفضلة لمن يبحثون عن الابتعاد التام عن ضجيج وصخب الحياة المدنية.

أتاح فندق إيغلو آري للنزلاء فرصة الإقامة داخل أكواخ إسكيمو حقيقية يتم تشييدها سنوياً في شهر نوفمبر، ويستمتع المقيمون بإطلالات خلابة على منطقة آريدالن بالقرب من مراكز التزلج العالمية الشهيرة، مع توفر جاكوزي خارجي وساونا تمنح الجسم الدفء اللازم في ظل درجات الحرارة المنخفضة جداً.

قدمت قرية الجليد والضوء في كاليكس أكواخاً فريدة مطلة على النهر الساحر بالمنطقة الشمالية للسويد، إذ تسمح النوافذ الكبيرة في سقف الأكواخ بمشاهدة أضواء الشفق القطبي من السرير مباشرة بأسلوب رائع، مما يوفر فرصة للاسترخاء العميق تحت سماء القطب في أجواء تتسم بالخصوصية والهدوء التام.

شكلت ناتوربين جوهرة مخفية في أحضان الغابات السويدية لتقدم تجربة تعيد الإنسان إلى أحضان الطبيعة البكر، حيث تضم القرية أكواخاً معلقة بارتفاع 10 أمتار وأخرى طافية فوق مياه البحيرة الهادئة القريبة، وقد جرى تشييد كافة الوحدات يدوياً وفق معايير بيئية صارمة تضمن الحفاظ على موارد الأرض.

اضطر زوار ناتوربين لتحضير الحطب بأنفسهم وطهو طعامهم على النار لعدم توفر مصادر الطاقة الكهربائية التقليدية، مما يعزز من قيمة التجربة الواقعية في العيش وسط البرية الاسكندنافية بعيداً عن وسائل الراحة الحديثة، ويمنحهم شعوراً بالامتنان لجمال الغابات الصامتة التي تنبض بالحياة في كل زاوية.

استهدفت هذه الجولة السياحية تسليط الضوء على قدرة السويد في تحقيق التوازن بين التقاليد والتقدم التقني، لتبقى الوجهة المفضلة للمغامرين الذين يبحثون عن أماكن إقامة تأخذهم لأعماق الأرض أو تحت الماء، وتقدم لهم جودة حياة استثنائية تعتمد على استنشاق أنقى هواء في العالم وسط مناظر طبيعية لا تنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى