مطار عربي يسجل أرقاماً تتجاوز توقعات التشغيل ويعيد رسم حركة السفر

سجل مطار دبي الدولي قفزة نوعية في مؤشرات الأداء السنوية المحققة مؤخراً، حيث استطاع المطار تأكيد جدارته العالمية عبر استقبال 95.2 مليون مسافر خلال العام الماضي، محطماً بذلك كافة الأرقام والمعدلات المسجلة في فترات ما قبل الأزمة الصحية العالمية الماضية.
عكست النتائج المعلنة من قبل المسؤولين استمرار حالة الزخم الاقتصادي الكبير، إذ اقترنت هذه الزيادة في حركة الملاحة الجوية بنمو لافت في قطاعي السياحة والعقارات، خاصة بعد وصول أعداد الزوار الدوليين إلى دبي لنحو 19.6 مليون زائر بنمو سنوي 5%.
أكد بول غريفيثس الرئيس التنفيذي لمطارات دبي أن التفوق المحقق أصبح واقعاً ملموساً، حيث تجاوزت إحصائيات العام الماضي الرقم المسجل في عام 2024 والبالغ 92.3 مليون مسافر، بينما كانت حركة المسافرين في عام 2023 قد توقفت عند حدود 86.9 مليوناً فقط.
استرجعت الإمارة بريقها التشغيلي الكامل متجاوزة مستويات عام 2019 التي سجلت 86.3 مليوناً، كما تخطت حاجز 89.1 مليون مسافر المسجل في عام 2018 بمسافات زمنية وتقنية شاسعة، مما يضع المطار في مرتبة متقدمة يصعب منافستها ضمن خارطة الملاحة الدولية الراهنة.
تربعت الهند على قائمة الشركاء الاستراتيجيين من حيث كثافة التدفقات البشرية والرحلات، إذ بلغ حجم التبادل عبر المطار نحو 11.9 مليون مسافر هندي خلال العام الماضي، تلتها المملكة العربية السعودية بواقع 7.5 ملايين مسافر والمملكة المتحدة بنحو 6.3 ملايين مسافر.
احتضن المطار عمليات تشغيلية واسعة النطاق لأكثر من 108 شركات طيران عالمية، حيث ربطت هذه الناقلات دبي بنحو 291 مدينة موزعة على 110 دول حول العالم، لترسخ الإمارة مكانتها كحلقة وصل لا غنى عنها في خريطة السفر والتنقل العالمية.
ساهمت السياسات المرنة المتبعة في تحفيز الطلب العالمي المتزايد على السفر والأعمال، وظهر ذلك جلياً في الأرقام القياسية المتتالية التي تم رصدها للعام الثالث على التوالي، مما يعزز التوقعات حيال استمرارية هذا الصعود في المخططات التشغيلية للسنوات المقبلة.
جسدت البيانات الرسمية قدرة البنية التحتية في دبي على استيعاب هذه التدفقات المليونية، ووفرت البيئة الاقتصادية المستقرة أرضية خصبة لنمو قطاعات الخدمات اللوجستية المرتبطة بالطيران، وهو ما يفسر وصول المطار إلى هذه الذروة التاريخية غير المسبوقة في تاريخ الملاحة.
تواصلت الجهود التنسيقية بين مختلف الدوائر الحكومية والخاصة لدعم هذا التوجه الاستراتيجي، ونجحت هذه التوافقات في جعل المطار الخيار الأول للمسافرين الدوليين العابرين والقادمين، مما دفع بالمؤشرات التشغيلية نحو آفاق جديدة من التميز والريادة العالمية في قطاع النقل.
اختتم المطار عامه الحافل بجملة من المكاسب التي تتجاوز مجرد الإحصائيات العددية الجافة، ليبرهن على أن دبي لا تزال القلب النابض لحركة التجارة والسياحة العالمية، ومحطة الانطلاق الرئيسية التي تربط الشرق بالغرب عبر شبكة واسعة من الوجهات والخدمات المتكاملة.
المصدر: القبس





