سياحة و سفر

تعرف على حكايات الجدران المكسوة بالفضة والرسوم اليدوية في وديان تسكنها الغيوم البعيدة

تستقطب القارة الآسيوية عشاق التجارب الاستثنائية بفيض من خيارات الإقامة الفاخرة، حيث تتنوع الوجهات بين جبال الهيمالايا الشاهقة وشواطئ المحيطات الفيروزية الساحرة، وتقدم هذه المنتجعات لعام 2026 مفهوماً جديداً للسفر الوعي الذي يبحث عن المعنى والاتصال الحقيقي بالطبيعة، وتبرز الفنادق كأيقونات معمارية تحكي قصصاً تاريخية وحضارية عريقة تمزج بين الأصالة والحداثة الفائقة.

يبرز فندق ذا هابي هاوس كمنزل عائلي تاريخي في قلب وديان الهيمالايا النيبالية شرق جبل إيفرست، ويمتاز هذا المكان بتفاصيله المصنوعة يدوياً وأكواب الماء الفضية المطروقة بعناية فائقة، ويشرف الشيف مينغما شيربا على المطبخ الذي يعد روح المكان الحقيقية بفضل معرفته الواسعة بالنباتات المحلية، وتكتسي الجدران بجداريات فنية نادرة لفناني الثانغكا تضفي لمسة من الروحانية والجمال على أجواء الإقامة المرتفعة.

يتربع منتجع كيب ويليغاما على قمة جرف صخري في الريفييرا الجنوبية لسريلانكا الخلابة، وقد خضع مؤخراً لعملية تجديد شاملة أضافت 8 أجنحة عائلية متصلة بجانب مسبح العائلات الجديد، ويستمتع النزلاء بمسبح “الإنفينيتي” الذي يلتف حول الرأس الصخري ليوفر إطلالات لا متناهية على الأفق، وتضم الفلل الـ 39 ديكورات مستوحاة من البحر مع أرضيات التيراكوتا وأنشطة متنوعة كرحلات مراقبة الحيتان.

يجسد قصر سامود في الهند رحلة عبر الزمن تبدأ بعبور بوابات مقببة وقرية قديمة، ويقع هذا المعلم التاريخي على بعد 45 كيلومتراً من مطار جايبور بين أحضان جبال أرافالي، وتدير العائلة المالكة هذا الحصن الذي تحول إلى قصر عبر أجيال طويلة من الرعاية، وتنتشر في أرجائه تجاويف خفية وأقواس متموجة وجداريات قديمة وسقوف مطلية بالأزرق النيلي تعكس عبق التاريخ الهندي.

يعود منتجع ناي بالاد ذا هايد أواي الفلبيني لاستقبال ضيوفه بحلة أجمل بعد إعادة بنائه بالكامل، وتعتمد الإقامة فيه على نظام شامل دون الحاجة لتوقيع فواتير بأسلوب يحاكي حفلات الشاي الشاطئية، وتتميز الفلل بنقوش خشبية دقيقة وزوايا جلوس تشبه أعشاش الطيور تحت أسقف من سعف النخيل، ونجح المصممون في مضاعفة الطابع المرح للمكان ليصبح ملاذاً مثالياً للانفصال التام عن ضجيج العالم الخارجي.

يقدم فندق آيلاند شانغريلا في هونغ كونغ تجربة فريدة بخصصه طابقاً عائلياً كاملاً بقطار ألعاب، وتضم الأجنحة منزلقات سرية وأسرة مصممة على هيئة سفن فضائية تشبه عوالم الخيال العلمي المذهلة، ويشمل التجديد الأخير جناحاً مرخرياً لامعاً وسبا غنياً بالنباتات ومطعماً يقدم أطباق “هوكين” بأسلوب عصري، ومع ذلك حافظ الفندق على خدمته الكلاسيكية ومطعمه الكانتوني الشهير بزلابية الروبيان المتميزة.

يحتفظ فندق كابيلا سنغافورة بسحره الاستوائي فوق قمة تل بجزيرة سنتوسا الهادئة والجميلة، ويجمع التصميم بين أعمدة وشرفات كلاسيكية وجناح مستقبلي صممته شركة “فوستر وشركاه” العالمية، وتزدان الأجنحة والفلل بلوحات ألوان غابية ولمسات من منتصف القرن الماضي أبدعها المصمم أندريه فو، ويبعد الفندق مسافة 10 دقائق فقط بالسيارة عن وسط المدينة المزدحم ليوفر توازناً بين الخصوصية والقرب من المعالم.

يعتبر فندق ريتز كارلتون كيوتو أول فندق فخم عالمي يفتح أبوابه في هذه المدينة العريقة، ويقع في موقع هادئ مطل على نهر كاموغاوا ليعبر عن روح كيوتو القديمة برصانة وتحد، وتضم الغرف سجاداً بنقوش أزهار الكرز وأعمالاً خشبية دقيقة ولوحات خطية وحمامات واسعة جداً، وتتنوع خيارات الطعام لتشمل المطبخ الياباني التقليدي في “ميزوكي” وتخصصات إيطالية في “لا لوكاندا” لتلبي كافة أذواق الزوار.

يوفر “تشيفز تيبل” في كيوتو أطباقاً مستوحاة من المواسم اليابانية الـ 72 بدقة متناهية، ويحرص الشيف كاتسوهيتو إينوي على تقديم تجربة طهي تعكس التبدلات الطبيعية للمناخ والثقافة المحلية الرصينة، ويجتمع في ردهات الفندق مشاهير العالم جنباً إلى جنب مع عائلات المدينة العريقة لاحتساء الشاي، وتظل هذه الوجهة رمزاً للترف الذي ينسجم مع الهدوء الياباني بأسلوب معاصر فريد وجاذب للنخبة.

تستمر آسيا في قيادة قطاع الضيافة الفاخرة عبر تقديم نماذج سياحية تدمج بين التراث والحداثة، وتبرز هذه المنتجعات كوجهات مفضلة لعام 2026 بفضل اهتمامها بالتفاصيل الإنسانية والبيئية المحيطة بها، وتضمن الخدمات المخصصة لكل نزيل رحلة لا تنسى تستعيد فيها الروح توازنها في أحضان الجمال الطبيعي، وتظل هذه الفنادق شواهد حية على قدرة العمارة والضيافة على خلق ذكريات عابرة للحدود والزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى